تحويل العلاقة التجارية إلى سند أمانة مدني يجعل الوفاء خاضعاً لإثبات كتابي مماثل، ولا يكفي فيه سماع البينة الشخصية متى كان المطلوب إثباته مخالفاً لدليل كتابي. كما أن وقف الدعوى المدنية بسبب الدعوى الجزائية لا يكون لازماً إلا ضمن الحالات التي يقررها القانون.
طالما ان الطرفين قد صيغا علاقاتهما التجارية ونظما نتيجة ذلك سند امانه بالمبلغ موضوع الدعوى مما يعني انهما قلبا علاقاتهما من تجارية الى مدينه وبالتالي لم يعد جائزا اثبات الوفاء الا بدليل كتابي مماثل للسند موضوع الدعوى المناقشة: اسباب المخاصمة وتتلخص بمايلي :1 – المدعى عليه بالمخاصمة اقر بان العلاقة بين الطرفين تجارية مما يوجب سماع شهود مدعي المخاصمة لإثبات الوفاء عملا بالمادتين 338 تجاره و54 بينات2 – المدعي بالمخاصمة اقام دعوى جزائية بجرم التزوير واستعمال المزور ضد المدعى عليه بالمخاصمة مما يوجب وقف الدعوى المدنية على قاعدة الجزائي يعقل المدني عملا بالمادة 50 بينات3 – مخالفة القرار لاجتهادات الهيئة العامة وما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في المناقشة :حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة وليد احمد المنديل يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض رقم 3408 اساس 4271 تاريخ 10/10/2005 والمتضمن رفض الطعن المقدم منه موضوعا والمتعلق بقرار محكمة الاستئناف القاضي للمدعى عليه بالمخاصمة بقيمة سند الأمانة البالغة خمسمائة الف ليره سورية الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث انه طالما ان الطرفين قد صيغا علاقاتهما التجارية ونظما نتيجة ذلك سند امانه بالمبلغ موضوع الدعوى مما يعني انهما قلبا علاقاتهما من تجارية الى مدينه وبالتالي لم يعد جائزا اثبات الوفاء الا بدليل كتابي مماثل للسند موضوع الدعوى وان ذهاب الهيئة المخاصمة هذا المذهب لا يصل بقرارها الى درجة الخطأ المهني الجسيم لهذه الناحية وعلى اعتبار ايضا انه لم يقم دليل على المدعى عليه بالمخاصمة يمتهن التجارة وان تشغيله لكمية من الذهب او مبلغ من المال لدى المدعي بالمخاصمة مقابل ربح او فائدة ليس دليلا على ان مهنته التجارة وحيث انه تبين من البيان المبرز ان الدعوى الجزائية هي بجرم اساءة الأمانة والمراباة والاحتيال وليس بجرم التزوير واستعمال المزور مما لامجال لتطبيق احكام المادة 50 بينات وبالتالي فان عدم وقف الدعوى المدنية من قبل المحكمة لوجود دعوى جزائية بالجرائم المشار اليها هو امر تقديري للمحكمة ولا يصل قرارها بهذا الشأن الى درجة الخطأ المهني الجسيم وحيث ان ما ذكر يجعل القرار محل المخاصمة بمنأى عن الخطأ الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالاجماع :1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه خمسمائة ليره سورية