إذا فصلت محكمة الاستئناف بصفتها مرجعاً للقرارات التنفيذية في النزاع التنفيذي واكتسب قرارها الدرجة القطعية، امتنع إعادة النزاع ذاته أمام القضاء بدعوى جديدة، ولو استند الخصم إلى علل أو وسائل دفاع قانونية أخرى لم تُثر سابقاً.
إن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بوصفها مرجعاً للقرارات التنفيذية، له قوة القضية المقضية ويمنع من إقامة دعوى جديدة المناقشة: تقدم علي صالح. الى المحكمة الابتدائية في اللاذقية بصفتها الاستئنافية باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٥/٢/٦ استأنف به القرار الصادر عن رئاسة التنفيذ باللاذقية في ١٩٦٠/٢/١ القاضي برد طلبه المؤرخ في ١٩٦٠/١/٢٠ بخصوص رفع الحجز عن العقار رقم ١٤٣١ ووقف التنفيذ وبالتالي المثابرة على التنفيذ وذلك لإجحاف هذا القرار بحقوقه ومخالفته للقانون ولهذا قدم يطلب فسخه واصدار قرار بإبطال اجراءات التنفيذ والغاء الحجز وعده كأن لم يكن وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان موضوع المعاملة التنفيذية هو حكم المحكم المؤرخ في ١٩٥٧/٥/٣١ وبما ان هذا الحكم لا يكون واجب التنفيذ الا بعد اعطائه صيغة التنفيذ من قبل قاضي الأمور المستعجلة بناء على طلب احد ذوي العلاقة وان التصديق عليه كما هي الحال من قبل رئيس محكمة البداية في الدعوى الاصلية التي لجأ فيها الطرفان الى التحكيم لا يكسبه صيغة التنفيذ لان اتفاق الطرفين على التحكيم في الدعوى الاصلية أنهى ولاية المحكمة عن الدعوى وان التصديق عليه من قبل المحكمة المذكورة صادر عن مرجع غير مختص مما يجعل الحكم الجاري تنفيذه غير متمتع بقوة السند التنفيذي المنصوص عليه في المادة ۲۷۳ من قانون اصول المحاكمات وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئناف شكلا وموضوعا وفسخ القرار المستأنف النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية و التجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ٢/٢٥/ ١٩٦٠ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٥/٤/٢٧ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي يمكن تلخيصها بما يأتي: 1. ان الحكم المطعون فيه صدر خلافا للحكم الاستئنافي الصادر بتاريخ ٢٥ تشرين الثاني ١٩٥٨ اساس ۳۳۳ و قرار ٢٥٠ المكتسب الدرجة القطعية وخلافا للحكم الاستئنافي المصدق من محكمة النقض المؤرخ في ١٩٥٩/٧/٢٥ رقم قرار ٥٠ اساس ٦٩ المتخذين بنفس الموضوع وبين نفس الاطراف مما يجعل الحكم المذكور قابلا للطعن بطريق النقض عملا بالمادة ٣ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ 2. انه سبق للمطعون عليه ان طعن في قرار الاحالة القطعية امام محكمة الاستئناف المدنية فقضت المحكمة برد طعنه بحكمها المؤرخ في ١١/٢٥/ ١٩٥٨ فلا يجوز للمحكمة الابتدائية بهيئتها الاستئنافية قبول الطعن ثانية بنفس هذا الموضوع . 3. ان الحكم المطعون فيه خالف قوة القضية المقضية لان الطاعن أثار هذا النزاع بدعوى أصلية طلب فيها ابطال قرار الاحالة وقد ردت دعواه بحكم اكتسب الدرجة القطعية 4. ان الحكم المطعون فيه خالف المواد ۳۸۹ و ٣۹۲ و ٣٩٤ من قانون اصول المحاكمات التي أوجبت على المدين ابداء أوجه البطلان على قائمة شروط البيع قبل الجلسة المحددة للنظر في الاعتراضات بثلاثة أيام تحت طائلة سقوط الحق . 5. ان الحكم المطعون فيه اهدر حجية الحكم البدائي المكتسب الدرجة القطعية لعلة انه تضمن التصديق على حكم المحكمين دون ان يقر من قبل قاضي الامور المستعجلة في حين ان الطرفين وافقا على حكم الحكم بحضور القاضي مما يشكل رضوخا يحول دون الطعن عملا بالمادة ۳۱۹ من قانون اصول المحاكمات من حيث أن المطعون عليه دفع بعدم قبول الطعن تأسيسا على ان الحكم المطعون فيه صدر انتهائيا فلا يجوز الطعن فيه بالنقض اعمالا لنص المادة الثانية عن القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ وانه لا مجال لتطبيق المادة الثالثة لان الحكم المطعون فيه فصل لأول مرة في نزاع متصل مباشرة في ان حكم المحكم غير قابل للتنفيذ لعدم اعطائه الصيغة التنفيذية من قبل قاضي الامور المستعجلة وانه لا مجال لاحتجاج بالحكمين الاستئنافيين المنوه عنهما بطعن الطاعن لانهما يتعلقا بإجراءات الاحالة القطعية ومخالفتها للأصول أي بسبب آخر غير السبب الذي بني عليه الحكم المطعون فيه مما يستلزم عدم اكتسابها الحجية الا بالنسبة للسبب الذي فصلت فيه في مناقشة الدفع المتعلق بعدم قبول الطعن من حيث ان الجهة الطاعنة التي استحصلت على حكم بدائي ضد المطعون عليه قامت بتنفيذه وحصلت على قرار بإحالة عقاره احالة قطعية لاسمها ومن حيث ان المطعون عليه طعن بهذا القرار امام محكمة الاستئناف ولما قضي برد طلبه بصورة نهائية من جراء تقديمه بعد فوات الميعاد رفع الطعن بدعوى أصلية فردت بقرار اكتسب الدرجة القطعية ايضا ومن حيث ان المطعون عليه تقدم بعد ذلك بالاعتراض أمام دائرة التنفيذ على اجراءات الحجز ومستنده طالبا وقف التنفيذ على اعتبار ان الحكم الابتدائي الذي تضمن تصديق حكم الحكم لا يصلح للتنفيذ من جراء عدم التصديق عليه من قبل قاضي الامور المستعجلة ، ولما رفض رئيس التنفيذ هذا الطلب رجع الى المحكمة الابتدائية بهيأة استئنافية فأصدرت الحكم المطعون فيه القاضي بفسخ قرار رئيس التنفيذ .ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الحكم المطعون فيه قد صدر خلافا لحكمين آخرين سبق ان صدرا بين الخصوم أنفسهم وحازا قوة الشيء المحكوم فيه فأصبح قابلا للطعن بطريق النقض عملا بالمادة ٣ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ مما يتعين معه رفض الدفع المثار بشأن عدم قبول الطعن. في مناقشة اسباب الطعن : من حيث ان المطعون عليه سبق له ان طعن في قرار احالة العقار امام محكمة الاستئناف بوصفها مرجعا استئنافيا للقرارات التنفيذية فقضت المحكمة بحكمها المؤرخ في ۱۹۵۸/۱۱/۲٥ برد الطعن نظرا لانقضاء المهل القانونية . ومن حيث ان هذا القرار الذي يحوز قوة القضية المقضية بمقتضى المادة ۲۷۷ من قانون اصول المحاكمات لا يجوز المساس بحجيته ومن حيث ان ما أثارته الجهة المطعون عليها من اختلاف السبب في الحكمين المذكورين انما هو قول لا يؤيده الواقع ذلك ان السبب المباشر الذي تذرعت به الجهة المطعون عليها في طلب ابطال اجراءات التنفيذ في القضيتين المذكورتين انما هو مخالفة القانون وما ساقته من علل لإبطال القرار المطعون فيه لا يعدو كونه وسائل دفاع توسلت بها للتوصل الى النتيجة التي ابتغتها فلا يؤثر تعددها واختلافها في وحدة السبب الذي استند اليه الحكمان المتناقضان ومن حيث انه يترتب على ما تقدم ان الحكم الاول يمنع من إقامة دعوى جديدة ولو استندت الى علل قانونية أخرى لم يستند اليها القاضي في الحكم المذكور . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد خالف القواعد القانونية الملمع اليها بصورة تعرضه للنقض عملا بالمادة ٣٣ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك ، حكمت المحكمة بالإجماع . 1. نقض الحكم المطعون فيه 2. احالة القضية الى المحكمة التي اصدرته للعمل على اتباع هذا النقض