سلطة محكمة الموضوع في ترجيح الأدلة وتقدير الشهادة، بما في ذلك الأخذ بشهادة وطرح أخرى، لا تشكّل خطأً مهنيًا جسيمًا ما دامت المحكمة قد علّلت قضاءها ولم تخرج عن التكييف القانوني الصحيح.
ان تقدير الدليل والاخذ به والاستناد الى شهادة شاهد دون الاخر من اطلاقات محاكم الموضوع ولا يدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: في الشكل :لما كانت وقائع هذه الدعوى تفيد بان قاضي الاحالة بموجب القرار رقم 157 اساس 64 تاريخ 8/11/1993 قضى باتهام طالب المخاصمة بجناية تقاضي الرشوة والقيام بأعمال تنافي واجبات وظيفته وكان هذا القرار قد اكتسب الدرجة القطعية بعد تصديقه بقرار محكمة النقض رقم 994 تاريخ 9/10/1994 وجرت محاكمة طالب المخاصمة امام محكمة الجنايات ومن حيث ان قرار محكمة الجنايات رقم 71 تاريخ 5/2/2003 قضى بتجنيح فاعلية المتهم طالب المخاصمة الا ان هذا القرار لم يلق قبولا من الهيئة المخاصمة التي نقضت القرار وقضت على طالب المخاصمة بتجريمه بجناية تقاضي الرشوة لقاء عمل ينافي واجبات الوظيفة المطبق على احكام المادة 342 عقوبات عامومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد عللت قرارها وبينت الافعال المجرمة التي قام بها طالب المخاصمة ودللت على هذه الافعال بمنح بعض الاشخاص بطاقات شخصية تدوين سنهم بأصغر مما هو عليه ومنح البعض الاخر لبطاقات شخصيه بصورة غير اصولية وبنيت ان هذه الافعال كانت لقاء لمنفعة الماديةومن حيث ان القرار المخاصم قد اتبع القرار الناقض والصادر في هذه القضية لجهة التوصيف الجرمي ومن حيث ان تقدير الدليل والاخذ به والاستناد الى شهادة شاهد دون الاخر من اطلاقات محاكم الموضوع ولا يدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم وكانت الاسباب التي اثارتها جهة الادعاء بالمخاصمة لاتصل في مداها الى وصم الهيئة المخاصمة بوقوعها في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المخاصم وكان ذلك يوجب رفض الدعوى شكلا لذلك تقرر بالاجماع :1 – رفض الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين وتضمينه الرسوم والمصاريف 3 – تغريمه الف ليره سورية