• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حماية دار السكن من الحجز المقررة للمدين تمتد إلى ورثته بعد وفاته

إذا استثنى القانون دار السكن من الحجز حمايةً للمدين، فإن هذه الحماية تمتد إلى ورثته من بعده بالقدر اللازم لسكنٍ مناسب، ويُراعى ألا يتجاوز ذلك حدود الاستثناء التشريعي من الضمان العام.

نص الاجتهاد

ان الحماية التي تشمل المدين في حال حياته في عدم قابلية دار سكنه للحجز تمتد الى ورثته من بعده . المناقشة: تقدم وكيل الشركة المدعية الى المحكمة الابتدائية بجلب باستدعاء مؤرخ في ۱۹٥٦/١٢/١١ ادعى فيه ان لموكلته بذمة المدعى عليه محمد صادق مبلغ ٤۱۱۳۸,۵۰ ليرة سورية بموجب سندات منها ما هو موجود لديها ومنها ما هو محفوظ في المصارف وبما انه متمنع عن الدفع لذلك قدم يطلب الحجز على أموال المدين ثم الحكم للمدعية بدفع المبلغ المذكور مع سائر النفقات وتثبيت الحجز وفي المحاكمة الجارية بعد وفاة المدعى عليه تبين للمحكمة الوكيل ورثة المدعى عليه محمد صادق يعترف بتوقيع المورث على السندات المدعى بها وان تخلف المدعى عليها سومية عن المحاكمة يعتبر اعترافا منها بصحة الدعوى وان قيمة مجموع العقار المحجوز الذي يملك المورث نصفه قدرت بتقرير الكشف الاول بمائة الف ليرة سورية وان نصف العقار مؤجر للغير والنصف الآخر يشغله بعض الورثة وهم الزوجة رمزية والاولاد سومية وحياة وسامية ومحمد توفيق وان باقي الورثة يسكنون مع عائلاتهم في دور مستقلة فليس لهؤلاء أن يتمسكوا بالسكن في حصة مورثهم وكذلك الزوجة التي تملك النصف الثاني من العقار المحجوز وبما ان الورثة محمد توفيق وسومية وحياة وسامية يكفي لسكنهم طابق بقيمة خمسة وعشرين الف ليرة سورية لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٨/٣/٤ برقم اساس ٧٤ وقرار ٧٩ : 1. بالزام المدعى عليهم اضافة للتركة بدفع مبلغ ٤١١٣٨,٥٠ ليرة سورية الى المدعية مع الفائدة القانونية من تاريخ الادعاء 2. تثبيت الحجز الاحتياطي على نصف حصة مورث المدعى عليهم من العقار المحجوز وذلك ببيع كامل حصة المورث وأخذ ٢٥ الف ليرة سورية من الثمن الشراء طابق للورثة الساكنين في حصة مورثهم وحجز باقي ثمن الحصة لمصلحة المدعية 3. تضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة ولما لم تقتنع الشركة المدعية بهذا الحكم استأنفته كما استأنفته الجهة المدعى عليها تبعيا طالبتين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان جميع اموال المدين في الاصل ضامنة للوفاء بديونه الا اذا منع الشارع التنفيذ عليها بنض خاص لأغراض انسانية وحماية للمدين وورثته من التشرد فاستثنى حجز دار السكان خروجا على القاعدة العامة اذا كانت تلك الدار مناسبة لحالة المدين ولا يقصد بذلك ابقاء حصة يملكها المدين من الدار وان من الثابت ان المدين محمد صادق كان يملك نصف الدار التي كان يسكنها وان بعض الورثة يسكن فيها وان المحكمة بإبقائها بعض الورثة ساكنين في كامل الدار التي كان مورثهم يملك جزءا منها قد اعطتهم . الحقوق التي تملكها كتلتهم وان المحكمة قد حكمت من تاريخ الادعاء رغم انها مشروطة من تاريخ الاستحقاق وبما ان الاستئناف التبعي أن يرفع باستدعاء تراعى فيه الأوضاع المقررة لاستدعاء الدعوى وان استدعاء الاستئناف التبعي خلو من الطوابع لذلك أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه المتضمن : ا – قبول الاستئناف الاصلي شكلا ٢ – قبوله موضوعا وفسخ الحكم المستأنف . ٣ – الزام المدعى عليهم اضافة للتركة بدفع مبلغ ٤١١٣٨,٥ ليرة سورية الى الجهة المدعية مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق٤ – تثبيت الحجز الاحتياطي الواقع على حصة مورث المدعى عليهم من العقار المحجوز واعادة بدل التأمين الى مسلفه ٥ – رد الاستئناف التبعي شكلا ٦ – تضمين المستأنف عليهم الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة . النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/٦/١٤ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/٦/٢٨ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم الى الاسباب التي تتلخص بما يلي :ان المحكمة استندت فيما قضت به من استثناء دار السكن من الحجز الى ان المطلوب حجزه هو حصة من دار فلا يطبق عليها نص المادة ۳۰۲ في حين ان العقار مؤلف من دارين ويملك المورث نصفه مما يجعل الورثة مالكين لدار مستقلة ان الحكم المطعون فيه لم يبحث بدفاع الطاعنين بدعوى انه استئناف تبعي لم تتوفر شروطه وقد كان على المحكمة أن تبحث فيه كدفاع اذا لم تأخذ به كاستئناف تبعي . أثار الطاعنون خلو عريضة الدعوى من المطالبة بالفائدة وطلبوا رد الدعوى من هذه الجهة فقضت المحكمة بالفائدة من تاريخ الاستحقاق دون سبق الطلب وطلبوا تحديد مقدار الفائدة فلم تعن المحكمة بالرد على هذا الطلب في مناقشة السبب الاول من حيث ان القواعد العامة تقتضي اعتبار جميع اموال المدين وحقوقه قابلة للحجز وفاء لديونه الا ما استثنى من الحجز بنص القانون. ومن حيث ان المشترع الذي استثنى دار السكن من الحجز حماية للمدين بالقدر المناسب لحاله انما اراد اخراج مثل هذه الدار من الضمان العام المقرر للدائن على امواله ومن حيث ان هذه الحماية التي بسطها المشترع على المدين في حال حياته تمتد في هدفها الى الورثة الذين يستفيدون منها بمقتضى المادة ٣٠٤ من القانون المذكور ومن حيث ان الوقائع التي استثبتها الحكم المطعون فيه تفيد ان المورث يملك نصف العقار المؤلف من دارين وان بعض الورثة يسكنون فعلا في احدى الدارين فان تطبيق هذا التشريع يوجب توفر هــــذه الحماية للورثة جميعا بالاحتفاظ لهم بدار سكن تناسب الحال بصورة لا تجاوز مقدار ما اخرجه المشترع من اموال المورث عن نطاق الضمان العام . ومن حيث ان محكمة الاستئناف التي قررت جواز الحجز على العقار قد فرطت في حق الورثة اذ رفضت الابقاء على الدار وامتنعت اعطاء الأمر ببيعها اذا كانت تزيد عن الحاجة وشراء تناسب الحال من ثمنها تحقيقا لمصالح الطرفين على الوجه المقرر في المادة ٣٠٢ الآنفة الذكر. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد اخطأ في تأويل النصوص القانونية الملمع اليها فانه يتعين نقضه مين هذه الناحية . في مناقشة السببين الثاني والثالث : من حيث ان المشترع عندما نص في المادة ۲۳۱ اعطاء الحق للمستأنف عليه بتقديم استئناف تبعي يبدي فيه تظلمه من الحكم المستأنف لم يقيده بالشروط التي عينها لقبول الاستئناف الاصلي بدليل انه أجاز قبوله بعد فوات المهل القانونية وأوجب سقوطه تبعا لسقوط الاستئناف الاصلي فهو بالتالي لا يخضع لتقديم استدعاء وانما يجوز تقديمه بدفاع خطي أو بصورة شفهية وفق ما استقر عليه الاجتهاد ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى برفض الاستئناف التبعي المثار بصدد الفائدة انما يعد مشوبا بمخالفة القانون من هذه الناحية أيضا بصورة تعرضه للنقض عملا بالمادتين ۱ و ۲۳ من القانون ٥٧ السنة ١٩٥٩ لذلك : حكمت المحكمة 1. نقض الحكم المطعون فيه 2. احالة القضية الى المحكمة مصدرة الحكم للعمل على اتباع النقض