• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يُخفَّض بدل التمثيل المقرر لموظفي السلك السياسي إلى النصف عند التكليف بمهمة رسمية ويُقطع بزوال الصفة أو انتهاء المهمة

إذا وُجد نص خاص ينظم بدل التمثيل لموظفي السلك السياسي، وجب تطبيقه دون غيره؛ فيُصرف البدل أو يُخفض وفق الحالة المحددة فيه، ويُعدّ التكليف الرسمي خارج مقر العمل من الحالات التي يترتب عليها التخفيض إلى النصف، بينما يترتب القطع عند زوال الصفة أو انتهاء المهمة.

نص الاجتهاد

ان بدل التمثيل الممنوح الى موظفي السلك السياسي يخفض الى النصف في حالة السفر بمهمة رسمية ويقطع في حال زوال الصفة او انتهاء المهمة . المناقشة: تقدم المدعي السيد عمر الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ٩٥٧/١١/١٦ ادعى فيه انه عين في عام ٩٥٤ سفيرا في المملكة السعودية لسوريا وانه في آخر العام التالي جاء من جدة الى دمشق بإجازة وان وزارة الخارجية استبقته في دمشق اثر انتهاء الاجازة بكتابها المؤرخ في ٩٥٥/١١/٤ واستمرت الوزارة في دفع بدل التمثيل المقرر له بعد تخفيض نصفه باعتباره موجودا خارج مقر عمله الأصلي بمهمة رسمية حتى غاية شهر كانون الثاني ٩٥٦ ثم صدر في ٥٧/٩/١٢ المرسوم ٢٥١٩ القاضي بصرفه من الخدمة وبما ان المدعى عليها امتنعت دون مبرر عن صرف بدل التمثيل له عن المدة الواقعة بين اول شباط ٩٥٦ واليوم التالي لتاريخ تبليغه مرسوم انهاء خدمته أي ٩٥٧/٩/٢٠ وبما ان البدل الذي يستحقه عن المدة المذكورة يساوي ۹۸۰۰ ل.س لذلك قدم يطلب الحكم على الجهة المدعى عليها بتأدية المبلغ المدعى به مع الرسوم والمصاريف والاتعاب وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الطرفين المتنازعين غير مختلفين على الوقائع وان وزارة الخارجية هي التي طلبت من المدعي بكتابها المؤرخ في ١٩٥٥/١١/٤ البقاء في الادارة المركزية اعتبارا من انتهاء اجازته الصحية في ٩٥٥/١١/٣ حتى اشعار آخر وان بدل التمثيل يجب ن يخفض الى النصف في حال الاجازة الادارية او الصحية او السفر بمهمة رسمية والبالغ ٥٠٠ ل.س وان استبقاء المدعي في الادارة المركزية يعتبر بمثابة المهمة الرسمية التي يستحق عليها المدعي نصف بدل التمثيل وعلى ذلك قضت بتاريخ ٩٥٩/٢/٥ برقم اساس ٢١٢ وقرار ٧٧ بإلزام الجهة المدعى عليها بأداء مبلغ ۹۸۰۰ ليرة سورية الى المدعي وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف واتعاب المحاماة ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة لاستئناف ان تعويضات اعباء الوظيفة يمكن منحها لقاء الاعباء الناشئة من ممارسة الوظيفة وان استبقاء وزارة الخارجية للمدعي في الادارة المركزية لأسباب تتعلق بعمله لا يمكن اعتباره من الحالات المنصوص عليها في ملاك وزارة الخارجية الذي نص على منح رؤساء البعثات الخارجية بدل التمثيل للقيام بالنفقات التي يستلزمها تمثيل سورية تمثيلا لائقا وان هذا البدل لا يمكن ان يعطى اذا لم يكن رئيس البعثة قائما بمهمة تقتضي التمثيل خارج سوريا مما يجعل الادعاء غير مستند الى سبب قانوني وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئناف شكلا وموضوعا وفسخ الحكم المستأنف ورد دعوى المستأنف عليه وتضمينه الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/٩/١٢ وعلى القرار الصادر في ٢١ / ٦ / ١٩٦٠ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتى: من حيث ان الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي يمكن تلخيصها بما يأتي آن استدعاء استئناف الجهة المطعون عليها قد خلا من بيان أسباب الاستئناف بصورة تستوجب بطلانه عملا بالمادة ۳۳۳ من قانون اصول المحاكمات ، وان الحكم المطعون فيه اخطأ بقبوله الاستئناف شكلا تأسيسا على ان اللائحة الاستئنافية الحاوية لأسباب الاستئناف تقدمت ضمن المهلة بالنسبة لتاريخ التبليغ مع ان المهلة المذكورة . ان تبدأ من تاريخ تقديم استدعاء الاستئناف وهو التاريخ الذي تأكد فيه علم الطاعنة بالحكم فوجب عليها اكمال شرائطه ولا تمتد حتى تاريخ التبليغ الذي اصبح غير مجد بعد ان مارس المطلوب تبليغه حقه باستئناف الحكم . ان الحكم المطعون فيه قضى يرد الدعوى تأسيسا على ان التعويض لا يعطى الالقاء الاعباء الناشئة عن ممارسة الوظيفة وفق ما تقضي به المادة ۱۱۱ من قانون الموظفين وان استبقاء الطاعن من قبل وزارة الخارجية في دمشق لا يعتبر من الحالات التي نصت عليها المادة ٧٧ من المرسوم ٥٨ وان تعويض التمثيل لا يعطى الا اذا كان الموظف السياسي قائما بمهمة تقتضي التمثيل خارج ارض الوطن والحكم فيما قضي به قد اخطأ القانون اذ ان استبقاء الطاعن من قبل الوزارة لأسباب تتعلق بعمله كما هو ثابت بالكتب الرسمية انما هو تكليف بمهمة رسمية اقتضت ترك مقر عمله الرس مما يستوجب تطبيق المادة ٧٧ التي نصت على اعطاء بدل مخفض في حالة السفر بمهمة رسمية واما ما نصت عليه المادة ٧٦ من ان بدل التمثيل يمنح الرؤساء البعثات لتمثيل سوريا تمثيلا لائقا فهو مقيد بما ورد في المادة ٧٧ السالفة الذكر التي حددت القواعد التي يخضع لها صرف هذا البدل وحصرت الحالات التي ينقطع فيها البدل المخفض بحالتين ليست حالة الطاعن منها هذا فضلا عن ان باقي النصوص تخالف ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه اذ ان رئيس البعثة يعطى البدل في حالة الاجازة المرضية والادارية وهو في هاتين الحالتين لا يكون قائما بتمثيل بلاده او قائما بمهمة خارج ارض الوطن . في مناقشة السبب الاول: من حيث ان الطاعن لم يرفق بعريضة الطعن صورة عن استدعاء الاستئناف الذي ادعى خلوه من الأسباب كما لم يربط صورا عن ضبط المحاكمة والوثائق الاخرى المتعلقة بالطعن فان طعنه هذا يكون عاريا عن الدليل الذي يؤيده مما يستوجب رفضه في مناقشة السبب الثاني: من حيث ان الطاعن رفع هذه الدعوى مطالبا بما يستحقه من بدل التمثيل بوصفه سفيرا استدعي لخارج مركز عمله بمهمة رسمية ومن حيث ان المادة ٧٧ من المرسوم ٥٨ السنة ٩٥٢ نصت على القواعد المتعلقة بتحديد بدل التمثيل والحالات التي يستحق فيها أو يتعرض فيها للتخفيض والالغاء فانه يتعين التقيد بأحكام هذا النص في كل خلاف ينشب بهذا الشأن دون الالتفات الى النصوص العامة التي لا تسري عند وجود النص الخاص ومن حيث انه يبين من الرجوع الى نص المادة المذكورة ان حق الموظف بتقاضي بدل التمثيل يبدأ من تاريخ مباشرته العمل ويخفض الى النصف في حالة السفر بمهمة رسمية ويقطع في حال زوال الصفة او انتهاء المهمة ومن حيث انه لا خلاف بين طرفي النزاع ان الطاعن استدعي واستبقي في دمشق لامور تتعلق بعمله الرسمي مما يفيد انه كلف بمهمة رسمية اقتضته ان يترك مقر عمله الرسمي بصورة توجب اعتباره في حالة السفر بمهمة رسمية ومن حيث ان ما ورد في المادة ٧٦ من المرسوم السالف الذكر من ان البدل يعطى لتمكين الموظف من تمثيل سوريا تمثيلا لائقا ليس من شأنه ان يغير هذا النظر ذلك ان الشارع قصد من هذا النص الافصاح عن السبب الداعي لتخصيص الموظف بهذا الامتياز دون بحث تحديد الاحوال التي يستحق فيها والتي افرد لها حكمها في مادة مستقلة ولا ادل على ذلك انه اوجب منح هذا البدل في حالة الاجازة المرضية والادارية مع ان الموظف في هاتين الحالتين قد لا يمثل بلاده لدى دولة اجنبية . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يسر على هدى هذه المبادئ القانونية حين عمد الى تطبيق القواعد العامة التي تناقضها فانه يكون مشوبا بمخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض ومن حيث ان موضوع الدعوى صالح للحكم وترى هذه المحكمة استبقاء القضية للبت فيها اعمالا لحكم المادة ٢٤ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان الحكم البدائي الذي اقام قضاءه على الأحكام الخاصة ببدل التمثيل قد احسن تطبيق القانون فانه يتعين تصديقه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ب: 1. نقض الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ ۱۸ آب ٩٥٩ 2. تصديق الحكم الابتدائي الصادر في ٥ شباط ١٩٥٩