الدعوى غير القابلة لتقدير قيمتها لا تدخل في اختصاص المحكمة الجزئية، ويتعين على المحكمة التثبت أولاً من الاختصاص النوعي قبل الخوض في الموضوع، ولا سيما إذا كان تقدير الضرر أو مصدره هو محل النزاع.
ان الدعوى بما لا تقبل قيمته التقدير يخرج عن اختصاص المحكمة الجزئية . المناقشة: الحكم صادر وجاهيا عن محكمة حمص الجزئية بتاريخ ١٩٥٨/٣/١٢ تحت رقم ٦٩٢ ۲۳۱ برد دعوى المدعي رافع الطعن من الحكم له على المدعى عليه دري مع المدعى عليهم الآخرين بإزالة الضرر الحاصل بعقاره رقم ١٢٤٤ من المنطقة العقارية الثالثة من جراء الانوال الافرنجية والمسداية المحدثة وذلك الرد لثبوت عدم وجود الضرر المدعى به والمدعى بأنه ناشئ عن فعل المدعى عليهم. عن مجمل اسباب الطعن: من حيث ان دعوى المدعي لا تقتصر على الادعاء بإحداث شقوق في غرفتين من داره من جراء تأثير الانوال التي تدار بالمحركات الكهربائية الموجودة في العقار المجاور فحسب وانما هو يدعي تأثيرها على بنــاء ره ويطلب ازالة الضرر برفع هذه الانوال والمحركات ومنع تشغيلها بالدكانين المجاورين العقار تحديد الضرر الذي يطلب تقديره فضلا عن الازعاج الذي تسببه هذه المحركات الموضوعة بصورة مخالفة للنظام مستندا بذلك الى أحكام المواد ١٦٤ و ١٧٩ و ٧٧٦ و ٧٧٧ من القانون المدنيومن حيث ان هذا الادعاء يقتضي في بادئ الأمر التثبت من الاختصاص النوعي بتبين قيمة الدعوى وهل هي قابلة للتقدير ام لا فانه ما لم تكن الدعوى مما يدخل باختصاص المحاكم الصلحية بحسب أحكام المادتين ٦٢ و ٦٣ او النصوص الخاصة التي تجعلها مختصة فان الدعوى بما لا تقبل قيمة التقدير يخرج عن اختصاصها مما يقتضي التثبت من هذه الناحية ومن ناحية اخرى فان الحكم المطعون فيه قد بني على انه ثبت من تقرير الخبرة ان تشقق جدران عقار المدعي ناجم عن قدم البناء وليس حاصلا تأثير اهتزاز الأنوال وعلى ان للمدعى عليهم أحمد. ورفاقه الحق باستعمال المأجور وفق الغاية التي استأجروه من اجلها مع ان الخبير ذكر ايضا في تقريره المؤرخ في /١٩٥٧/١٠/٥ انه بعد تشغيل احد الأنوال تبين انه يحدث ارتجاجا وصوتا مزعجا بالنسبة للمعمل والمسكن المجاور له الأمر الذي يستوجب استيضاح وتبين أثر هذا الارتجاج، اما التعليل بان للمستأجر ان يستعمل المأجور وفق الغاية الذي استأجره من اجلها فان محل بحثه انما يكون في حالة كون موضوع الدعوى النزاع بهذا الشأن بين المؤجر والمستأجر مما يجعل الحكم المطعون فيه سيما وهو لم يفصل في سائر الادعاءات حكما سابقا اوانه ومستوجبا النقض لذلك تقرر بالإجماع: قبول تقرير الطعن شكلا ونقض الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه.