لا تُقبل اليمين الحاسمة في دعاوى النسب لأنها من مسائل الحسبة المتصلة بالنظام العام، ويجوز للمحكمة أن تستند إلى البينة الشرعية والتقرير الطبي والشهادة لإثبات المراجعة والنسب متى كان استدلالها سليماً.
ان دعاوى النسب من دعاوي الحسبة والتي تتعلق بحق من حقوق الله سبحان وتعالى وبالتالي فإنها لا تحسم باليمين الحاسمة ولا يجوز قبول اليمين بما خالف قواعد النظام العام المناقشة: في الشكل :لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة الادعاء والتي تتلخص بما يلي:1 – الجهة المدعى عليها في دعوى المخاصمة سبق لها ان احتكمت لذمته ووجهت له اليمين الحاسمة على عدم مراجعته لها بعد طلاقها وان طالب المخاصمة قد حلف هذه اليمين كما صورتها المدعية. مما كان على المحكمة بعد ان انحسم النزاع في الدعوى ان تأخذ بأحكام هذه اليمين وفق احكام المادة 112 – 120 من قانون البينات الا ان المحكمة اهدرت لجهة هذه اليمين بتعليل مخالف لحكم القانون 2 – المحكمة حكمت للمدعية بأكثر مما طلبت بعد ان حصرت الدعوى في تثبيت التعب والنفقة3 – المدعية واثناء السير بإجراءات الدعوى تزوجت من شخص اخر يدعى محمد وتم تثبيت هذا الزواج في قيود السجل المدني فكيف يكون للمدعية زوجا اخر وهي متزوجه ومن حيث ان ما اثارته الجهة المدعية في السبب الاول قد عالجته المحكمة والهيئة المخاصمة بشكل قانوني سليم على اعتبار ان دعاوى النسب من دعاوي الحسبة والتي تتعلق بحق من حقوق الله سبحان وتعالى وبالتالي فإنها لا تحسم باليمين الحاسمة ولا يجوز قبول اليمين بما خالف قواعد النظام العام وبالتالي فان صورها وعدم اعمال اثارها كان في محله القانوني ومن حيث ان الحكم موضوع المخاصمة قد انتهى الى رفض الطعن الذي يقوم به طالب المخاصمة بتعليل يقوم على ان المحكمة الشرعية قد تثبيت بالبينة مراجعة المدعى عليه لزوجته خلال فترة العدة من الطلاق الغيابي يشكل فعلي وحملها منه خلال فترة العدة مستندة في ذلك الى التقرير الطبي واقوال الشهود ومن حيث ان تقدير الدليل من اطلاقات محاكم الموضوع طالما ان التعليل جاء سليما فضلا على ان الموازنة بين الشهادات لا يدخل في مفهوم الخطأ المهني الجسيم وكان ما ذكر ه طالب المخاصمة من ان المدعى بمواجهتها قد تزوجت من المدعو محمد فان هذا السبب ثار لأول مرة امام هذه الهيئة مما يتوجب الالتفات عنه ومن حيث ان القرار موضوع المخاصمة قد انتهى الى تصديق الحكم الصادر عن المحكمة الشرعية والقاضي بتثبيت مراجعة طالب المخاصمة لزوجته المدعى بمواجهتها خلال فترة العدة ومن ثم تثبيت نسب الطفلة هبه :ومن حيث ان هذا الحكم الذي بنته الهيئة المخاصمة جاء محمولا على اسبابه وموجباته القانونية مما يجعل دعوى المخاصمة حرية بالرفض شكلا لعدم قيامها على سبب صحيح يوجب قبولها لذلك تقرر بالإجماع :1 – رفض الدعوى شكلا 2 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف 3 – تضمينها الف ليره سورية