إذا تجاوزت المحكمة الحد المقبول في تفسير النص القانوني وأهملت دلالته الواضحة أو حمّلته ما لا يحتمل، جاز وصف قرارها بالخطأ المهني الجسيم. وفي طلبات إخلاء المأجور لعلة السكنى، فإن معيار الانحصار الحالي للملكية لمدة سنتين يغني عن اشتراط تملك العقار منذ بدء الإيجار، متى كان طالب التخلية هو المؤجر أو الم...
ان اجتهاد هذه الهيئة مستقرا على ان الخروج عن الحد الادنى لتفسير النصوص القانونية يصل بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: اسباب المخاصمة وتتلخص بمايلي :1 – ملكية مدعية المخاصمة ثابته بالقيد العقاري منذ عام 1973 وعقد الايجار بينها وبين المستأجر منظم في عام 1981 وحتى تاريخه 2 – الحكم الصلحي صدر بالاخلاء لعلة السكنى فطعن الخصم بالحكم نقضت الهيئة المخاصمة بنقض الحكم وبحثت بالموضوع ورد الدعوى من المرة الاولى خلافا لتاريخ القضاء السوري في القضايا الايجارية مخالفة اجتهاد الهيئة العامة حول هذا الموضوع 3 – الاخوة والاخوات بحكم المالك المستقل واستغلالها في الملكية وانحصار ملكيتها في عام 1996 حتى تاريخه يعطيها الحق بطلب الاخلاء لمرور اكثر من سنتين على انحصار الملكية حسب نص القانون 4 – التنازل عن الحصة لشقيقتها من اجل قرض المصرف ثم عودة ملكيتها لكامل العقار وانحصار ملكيتها منذ عام 1996 حتى تاريخه لا يمنعها من طلب الاخلاء لعلة السكنى وفق الاجتهاد المستقر للهيئة العامة لان المهم هو انحصار الملكية بسنتين 5 – الهيئة المخاصمة لم ترد على دفع جوهري اثير امامها 6 – الهيئة المخاصمة بقي بذهنها تطبيق نص القانون القديم فطبقت نص المادة الخامسة منه رغم الغائه بقانون الايجار الجديد رقم /7/ لعام 2001 حيث حلت المادة /8/ منه محل النص القديم وحتى النص القديم لم يسعف الهيئة المخاصمة فيما انتهت اليه 7 – مقارنة النص القديم بالنص الجديد يتضح ان النص الجديد الغى الفقرة /3 / من النص القديم المتعلقة بالمالك واستبدلها بعبارة طالب التخلية التي تشمل المالك والمؤجر واصبح النص الجديد يتضمن فقرتين فقط بدلا من ثلاثة 8 – الهيئة المخاصمة خالفت الاجتهاد المستقر للهيئة العامة ونص القانون القديم في المناقشة : حيث ان المدعية بالمخاصمة عربية الصيرفي تهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الايجارية بمحكمة النقض رقم 1829 اساس 1967 تاريخ 31/7/2003 والمتضمن نقض الحكم الصلحي والحكم برد الدعوى المقدمة من مدعية المخاصمة بالزام المدعى عليها بالمخاصمة بإخلاء المأجور موضوع الدعوى لعلة السكنى وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث انه تبين من وقائع الدعوى ان مدعية المخاصمة تملك العقار في السجل العقاري مناصفة مع شقيقتها منذ عام 1973 وقامت بتنظيم عقد الايجار موضوع الدعوى في عام 1981 واستمرت العلاقة الايجارية بينها وبين المستأجر ومع ورثته من بعده واثناء هذه الفترة تنازلت عن حصتها لشقيقتها منذ عام 1992 وحتى عام 1996 حيث استعادت ملكية كامل الماجور منذ العام المذكور 1996 حتى تاريخه وبما انها لا تملك سوى هذا المأجور تقدمت بالدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى بطلب الاخلاء لعلة السكنى فقضت محكمة الصلح بالاخلاء الا ان محكمة النقض قضت بنقض القرار وردت الدعوى وحيث ان القرار محل المخاصمة قد بنى حكمه على البند الاول من الفقرة الخامسة من قانون الايجار رقم /6/ لعام 2001 وقال انه على المالك في القيود العقارية لكامل العقار منذ بدء العلاقة سواء هو ابرم عقد الايجار او ابرم في ظل ملكيته وحيث ان تبين من الاطلاع على نص الفقرة الاولى المشار اليها انها لم تتضمن العبارات المذكورة التي اوردها القرار المخاصم وانما جاء فيها اي في هذه الفقرة ( ان يكون العقار المطلوب تخليته مؤلفا من شقه واحدة وان لا يكون طالب التخلية الذي اجرها او جرى تأجيرها خلال فترة تملكه مالكا لسواها قبل نفاذ هذا القانون ) وبذلك يكون القانون الجديد قد اورد عبارة ( طالب التخلية الذي اجرها ) بدلا من المالك بحيث تشمل هذه العبارة المالك والمؤجر الذي اجر المأجور الامر الذي بدل على ان الهيئة المخاصمة اعتمدت النص الوارد في القانون القديم الملغى بنص القانون الجديد وقالت انها طبقت القانون الجديد هذا من جهة ومن جهة اخرى فان الهيئة المخاصمة تقول انها اعتمدت الفقرة الاولى المذكورة من القانون الجديد ولم تورد نص الفقرة الثانية التي تفسر وبشكل واضح الفقرة الاولى حيث جاء فيها ( ان يكون قد نص على تملكه وانحصار ملكيته للعقار المطلوب تخليته مدة سنتين ) وهذا يعني ان المشرع لو كان قصده ان يكون المالك لكامل المأجور منذ بدء العلاقة الايجارية لما اورد الفقرة الثانية التي تنص على انحصار الملكية بسنتين اضافة الى ان الفقرة الثانية ذاتها اعتبرت بحكم المالك المستقل الاخوة والاخوات وحيث انه وعلى ضوء ما ذكر فان انحصار الملكية بمدة سنتين سابقتين لإقامة الدعوى وكون مدعية المخاصمة هي المؤجرة ابتداء والدعوى تسمع من المؤجر او المالك ( طالب التخلية ) فان انقطاع ملكية المدعية بالمخاصمة بين عامي 1992 و1996 ومن عودة الملكية اليها مدة اكثر من سنتين سابقتين لتاريخ اقامة الدعوى لم يعد مجديا ولا منتجا في الدعوى وحيث ان الهيئة المخاصمة لم تناقش الدعوى على ضوء ما ذكر وكان اجتهاد هذه الهيئة مستقرا على ان الخروج عن الحد الادنى لتفسير النصوص القانونية يصل بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب ابطال القرار على اعتبار انه سبق وقبلت الدعوى شكلا لذلك تقرر بالإجماع :1 – قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار محل المخاصمة والصادر عن الغرفة الايجارية بمحكمة