إذا كان الاختلاس متسمًا باستمرار النشاط الجرمي أو تعدد الأفعال على نحو يجعل أثره ممتدًا، فإن انطباق قوانين العفو العام يتوقف على توقف ذلك النشاط؛ ولا يصح إغفال مناقشة دفعٍ جديٍّ بشمول الفعل بالعفو متى كان الوقف قد تحقق بالنسبة لجزءٍ من الوقائع المسندة إلى المحكوم عليه.
ان جرم الاختلاس وان كان من الجرائم المتعددة الافعال التي تأخذ حكم الجرائم المستمرة من حيث التقادم واعمال مفاعيل قوانين العفو العام التي لا تسري عليها الابعد وقف النشاط الجرمي لمرتكبيها المناقشة: اسباب المخاصمة وتتلخص بمايلي :1 – عدم الالتفات الى الوقائع والحقائق الثابته 2 – المدعي كان يشتري المازوت بالسعر النظامي من المحكوم عليه ياسين الكبريت خلال عامي 1997 و 1998 وكان يبقى بذمته قسم من الثمن تجاه الموزع المذكور 3 – المدعي انحصر ت علاقته بشراء المازوت خلال عامي 1997 و 1998 وهذا مااكدته كافة التحقيقات وثابت بقرار محكمة الامن الاقتصادي وكان يتوجب تشميل العقوبة بقانوني العفو رقم /3/ لعام 1999 و 17 لعام 2000 4 – المدعي لم يكن الوحيد الذي يشتري مادة المازوت والتحقيقات اكدت عدم علمه بانها مسروقة 5 – عدم توفر اركان الجريمة في المناقشة : حيث ان ادعاء المدعي هزاع بركات الكحلان يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الاقتصادية بمحكمة النقض رقم 12 اساس 27 تاريخ 10/3/2003 والمتضمن رفض طعنه بشان القرار الصادر عن محكمة الامن الاقتصادي القاضي بتجريمه التدخل باختلاس الاموال العامة الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث ان المحكوم عليه ياسين الكبريت كان يبيع مادة المازوت مخصصة للقصر الجمهوري الى مدعي المخاصمة وغيره من الاشخاصوحيث انه تبين من الدعوى وبحسب ما جاء بالقرار الصادر عن محكمة الامن الاقتصادي ان مدعي المخاصمة هزاع استجر المحروقات من المحكوم عليه ياسين خلال عامي 1997 و 1998 بمعدل 4000 و5000 ليتركل ثلاثة ايام وترتب بذمته مبلغ تسعمائة الف ليره سورية للمحكوم عليه المذكور ياسين وانه اعترف فوريا بأن قيمة المحروقات التي استجرها هي مليون ومئتا الف ليره سورية وبذلك يكون مسؤولا عن فعله بحدود هذا المبلغ من حيث الالزامات المدنية وتضامنه مع الفاعل الاصلي وحيث ان جرم الاختلاس وان كان من الجرائم المتعددة الافعال التي تأخذ حكم الجرائم المستمرة من حيث التقادم واعمال مفاعيل قوانين العفو العام التي لا تسري عليها الابعد وقف النشاط الجرمي لمرتكبيها وكان المحكوم عليه ياسين قد استمر بنشاطه الجرمي حتى عام 2001 حسبما جاء عليه الحكم الا ان طالب المخاصمة افاد بان الجرم المسند اليه مشمول بقانون العفو العام رقم/3/ لعام 1999 وكذلك العفو العام رقم 17 لعام 2000 الا ان المحكمة لم تناقش ذلك مما يجعل الهيئة المخاصمة مرتكبة للخطأ الجسيم لهذه الناحية وحيث ان ما ذكر اعلاه من خطأ يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار محل المخاصمة بالنسبة لمدعي المخاصمة اي بما يخصه من القرار محل المخاصمة وذلك على اعتبار انه سبق وقبلت الدعوى شكلا لذلك تقرر بالإجماع :1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا وابطال القرار محل المخاصمة الصادر عن محكمة الامن الاقتصادي بدمشق رقم 12 اساس 27 تاريخ 10/3/2003 في الشق المتعلق بمدعي المخاصمة هزاع الكحلان والقاضي برفض طعنه موضوعا واعتبار هذا الابطال بمثابة تعويض 2 – اعادة التامين لمسلفه وتضمين المدعى عليها النفقات ولا محل للرسم