سلطة قاضي الإحالة في إصدار قرار الاتهام تُبنى على أدلة ترجّح الاتهام لا على يقين الإدانة، فلا يُشترط في هذه المرحلة اكتمال الدليل إلى مستوى الحكم النهائي. كما أن مجرد اختلاف التقدير أو التكييف لا ينهض بذاته خطأً مهنيًا جسيمًا ما دام القرار مستندًا إلى عناصر ظاهرة في الدعوى.
ان قاضي الاحالة يصدر قراره بالاتهام بالاستناد الى ادلة كافيه للاتهام وليس من الضروري ان تكون كافيه للحكم المناقشة: اسباب المخاصمة وتتلخص بمايلي :1 – بالعودة الى جميع وثائق الدعوى نجد المدعى عليه حسين لم يقم باستخدام اية وثيقة وكل مافعله هو تنظيم زراعي بحكم عمله ودور المدعى عليه انور قبلاوي انحصر بالكشف الذي تقوم به الوحدة الارشادية 2 – الاتهام جاء وفق المادة 71/5/445 بدلالة المادتين 443/218/ عقوبات ومن استقراء هذه المواد نجد انها لا تنطبق على فعل المدعين بالمخاصمة لا شكلا ولا موضوعا 3 – الهيئة المخاصمة اهملت قول المدعى عليه عبد الله النافع بالوثيقة رقم /15/ والذي منعت محاكمته بان المدعي الشخصي اتصل به من السعودية ونال من يسقط حقه عنهم حتى يزيلوا شيوع العقار والهيئة اعتمدت على الوثائق المبرزة من المدعي الشخصي واخذت منها ما رأته مناسبا للاتهام المدعين بالمخاصمة واهملت ما يتعلق بالمدعى عليهما اللذين منعت محاكمتهما 4 – الشطب الذي اتهم بموجبه المدعي بالمخاصمة حسين تم وفق الاصول وهذا ثابت بالوثائق المبرزة 5 – المتهم انور لا علاقة له بالموضوع واثبت ذلك بالوثائق 6 – عدم اجراء خبره فنيه ولا مساحية 7 – عدم توافر اركان جرم التزوير 8 – الخطأ في تكييف الجرم وتوصيفه وبتسوية التوصيف بدون مؤيد قانوني 9 – اهمال الهيئة المخاصمة لوثائق منتجة في الدعوى 10 – الهيئة المخاصمة اثبتت دفوعها في الخطأ المهني الجسيم وهذا واضح من خلال الاختصار الوارد بالوثيقة رقم /1/ والهيئة لم تقدر كيف انتقل المدعيان بالمخاصمة من شهود الى مدعي عليهمفي المناقشة :حيث ان ادعاء المدعيين بالمخاصمة حسين وانور يهدف الى ابطال القرار الصادر عن غرفة الاحالة لمحكمة النقض رقم /6/ اساس 18 تاريخ 15/1/2004 القاضي برفض طعنهما المنصب على قرار قاضي التحقيق في الرقه والقاضي بدوره باتهام الاول بجرم التزوير بأوراق رسمية والثاني بالاشتراك به عملا بأحكام المادة 445 بدلالة المادتين 443 و 218 عقوبات وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث ان واقعة الدعوى تتحصل في ان موسى يملك اسهما في العقارين 230 و 236 موضوع الدعوى وقد ادعت زوجته بالوكالة عنه ان المدعو نجم مستجر على حصة قروضا من المصرف الزراعي منذ عام 1994 بموجب وثيقة مزورة اصدرها المدعى عليه حسين واشترك بها المدعى عليه انور وحيث ان قاضي الاحالة يصدر قراره بالاتهام بالاستناد الى ادلة كافيه للاتهام وليس من الضروري ان تكون كافيه للحكم والامانة وقد بين قاضي الاحالة بقراره الادلة المتوفرة في الدعوى والتي اتهم بموجبها المدعى عليها المدعيين بالمخاصمة والتي ترتكز بشكل اساسي على الوثيقة التي اصدرها المدعى عليه حسين والكشف الذي قام به المدعى عليه انور وكانت مستندا المدعو نجم في الحصول علء القروض وقد صدرت الوثيقة عن كل من المدعى عليهما بصفتهما موظفين وفي معرض عملهما الوظيفي مما جعل قاضي الاحالة يتهمهما وفق احكام المواد المشار اليها اعلاه وحيث انه بفرض حصول خطا في تقدير الادلة المتوفرة في الدعوى من قبل قاضي الاحالة فان هذا الخطأ وكما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم وبإمكان المدعين بالمخاصمة ان يطرحا هذا الامر وكذلك التكييف القانوني للفعل الذي قاما به امام محكمة الموضوع التي يعود لها البت النهائي بالأمر وكذلك لهما طلب اجراء خبره فنيه والتي لم ير قاضي الاحالة على ضوء الادلة المتوفرة ومنها اقوال المدعى عليهما المدعيين بالمخاصمة ضرورة لا جرائها وحيث ان تبني الهيئة المخاصمة لقرار قاضي الاحالة الذي لم يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم يجعل قرار الهيئة بمنأى ايضا عن هذا الخطأ من حيث النتيجة مما يتعين رد الدعوى موضوعا لذلك تقرر بالأكثرية :1 – رد الدعوى موضوعا 2 – مصادرة التأمين وتضمين الجهة المدعية الرسم والنفقات