إذا أغفلت المحكمة الوقائع الجوهرية الثابتة في الملف أو خالفت ما استقر عليه قرارٌ صادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض في المسألة المعروضة، فإن ذلك يُعدّ خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال قرارها عند توافر شروط المخاصمة.
عدم إحاطة المحكمة بواقع الدعوى وعدم اتباعها القرار الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض يجعلها مرتكبة للخطأ المهني الجسيم المناقشة: اسباب المخاصمة :تتلخص بان الهيئة المخاصمة اتجهت الى رد الطعن شكلا في قرارها رقم 1739/8242 تاريخ 16/6/2003 لسبب ان طالب المخاصمة شوقي قد تبلغ القرار المطعون فيه بالذات بتاريخ 17/3/2001 خارج المدة القانونيه الثلاثين يوم من ثاني يوم التبليغولما كان على الهيئة المخاصمة ان تتبع قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض وتقبل الطعن شكلا وموضوعا وتنقض القرار كون الهيئة العامة قد قبلت دعوى المخاصمة سابقا شكلا وموضوعا وابطلت القرار المخاصم مما اوقعها في الخطأ المهني الجسيم وكان على المحكمة ان تبلغ طالب التجديد بعد ابطال القرار المخاصم ليبدي دفوعه وهذا من النظام العام وعدم التقيد به وعدم التبليغ يعتبر من الخطأ المهني الجسيموثابت ان الشيك مزور في تاريخه 15/1/1997 لان الزوج شوقي ترك منزله نهائيا بتاريخ 30/9/1994 ودعوى الطلاق رفعت بتاريخ 31/10/1995 وان الشيك وقع في طرطوس بينما الوقائع تشير ان الزوج والزوجه بتاريخ الشيك كانا في الكويت والزوجة اقرت بانها قامت بتدوين بيانات الشيك بخط يدها في الكويت وان الشيك المزور ساقط بالتقادم الثلاثي وقد تجاهلت المحكمة هذه الوقائع الثابته في الدعوى وان اهمالها يشكل خطا مهني جسيمفي التطبيق القانوني :حيث ان الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة الادعاء بالمخاصمةوحيث ان هذه الهيئة قد سبق لها ان قررت قبول الدعوى شكلا مما لم يعد ثمة موجب لاعادة النظر في هذا الطلبوحيث ما ذكره المطلوب مخاصمته بمواجهة اسباب المخاصمة ان هذه الاسباب غير صحيحة وان شوقي مبلغ بالذات وطعنه خارج المدة القانونية وان رد من الناحية الشكلية يغني عن البحث في الموضوعوان الدعوى مقدمه قبل انقضاء ثلاث سنو ات على تاريخ تحرير الشيك فهو غير مشمول بالتقادموان تاريخ تحرير الشيك 15/1/1997 وتاريخ الطلاق هو 1/10/1997 فان تحريك الشيك كان خلال قيام العلاقة الزوجيةوقائع الدعوى : تتلخص الوقائع في ان مدعي المخاصمة شوقي كان زوجا للمدعى عليها رحاب قوجه وبما انه في الكويت من اجل العمل وزوجته في طرطوس فقد اودع مبلغا من المال في المصرف التجاري السوري وحصل على دفتر شيكات قطع منه ثلاث شيكات بأرقام 890991 – 890992/ط – 890993/ط لا استعمل الاول باسم رغداء بمبلغ 1000 ل0 س ووقع الشكين الاخرين الثاني والثالث من دفتر الشيكات على بياض بدون ذكر الاسم والمبلغ لتتمكن زوجته رحاب من سحب المبلغ المتبقي على دفعتين والبالغ 2900 ل0سحصل خلاف بين الزوجين وبموجب الوكالة العامة التي حصل عليها الزوج من زوجته استطاع نقل الاموال المسجلة باسمها وتجريدها من ممتلكاتها وكان لديها الشيكات المتبقيان معها فاستعملت احدهما الثاني ودونت به مبلغ مليوني ليره سورية وتقدمت به الى المصرف فتبين عدم وجود رصيد وادعت على زوجها بإصدار شيك بدون رصيد وحكم عليه بداية واستئنافا ونقضا فتقدم بدعوى المخاصمة امام الهيئة العامة لمحكمة النقض بحق رئيس ومستشاري الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض طالبا ابطال قرارها رقم 5619/2683 تاريخ 7/5/2001 وتم ابطاله بموجب قرار الهيئة العامة رقم 419 تاريخ 21/10/2002وجددت الدعوى امام محكمة النقض بعد الابطال وصدر قرارها المخاصم رقم 1739/8242 تاريخ 16/6/2003 المتضمن رد الطعن شكلاوحيث ان قرار المحكمة السابق الذي تم ابطاله قد بحث في الموضوع ورفض الطعن موضوعا وهذا يعني ان الطعن مقبول شكلاوحيث ان المحكمة قد نقضت قرارها وردت الطعن شكلا وكان عليها ان تتبع قرار الهيئة العامة وتبين ما جاء بهوحيث ان المحكمة لم تتبع القرار الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض تكون قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم والخطأ الاخر الذي ارتكبته الغرفة المخاصمة عندما اعتبرت القرار الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 296/419 تاريخ 21/10/2002 هو القرار المطعون فيه بينما الصحيح هو القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الجنح في طرطوس رقم 1626/628 تاريخ 19/7/2000 وان هذا الالتباس الذي وقعت به الهيئة المخاصمة بين القرارين ان دل على شيء فانه يدل على عدم دراسة اوراق الدعوى بشكل قانوني وهذا ما يشكل خطأ مهني جسيموحيث ان الهيئة المخاصمة قد تغاضت عن حقائق ثابته في الدعوى وهي ان طالب المخاصمة لم يعترض على حكم محكمة بداية الجزاء وانما وكيله الذي قدم الاعتراض وتبلغ موعد الجلسة ومذكرة الدعوى وكل ذلك خلافا للقانون رغم عدم تبلغ المحكوم غيابيا الحكم بالذات خلافا لنص المادة 206 اصول جزائية وهذا يعد خطأ مهنيا جسيماوحيث ان عدم احاطه المحكمة بواقع الدعوى وعدم اتباعها القرار الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض يجعل الهيئة المخاصمة قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم مما يوجب ابطال قرارها المخاصملذلك تقرر بالإجماع وخلافا لمطالبة النيابة العامة :1 – قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار المخاصم رقم 1739/8242 تاريخ 16/6/2003 الصادر عن الغرفة الجنحيه لدى محكمة النقض واعتبار هذا الابطال بمثابة التعويض2 – قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة استئناف الجنح في طرطوس رقم 628/1626 تاريخ 19/7/20003 – اعادة التامين وتضمين الفريق الخاسر الرسوم والمصاريف وحفظ الاوراق