العبرة في تكييف بيع العقار بالنسبة لأعمال التحديد والتحرير ليست بمجرد تاريخ افتتاح الأعمال أو المباشرة فيها، بل بتاريخ العقد قياساً إلى ثلاثين يوماً من إعلان ختامها؛ فقبل انقضاء هذه المدة يبقى الحق مرتبطاً بأحكام الاعتراض والتقيد بمهلة السقوط، وبعدها لا يعود البيع خاضعاً لتلك الأحكام ويُنظر فيه وفق...
ان الفصل فيما اذا كانت عقود البيع الجارية بتاريخ لاحق لتاريخ افتتاح اعمال التحديد والتحرير او المباشرة فيها تخضع لأحكام المادة 31 من القرار 186/ل.ر لعام 1926 او انها تبقى مقبولة بدعوى عادية ولو بعد مرور السنتين المنصوص عنها بالمادة 31 المشار اليها هو ما اذا كان تاريخ عقد البيع بعد مرور ثلاثين يوما على تاريخ اعلان ختام اعمال التحديد والتحرير المنصوص عنها بالمادة 20 من القرار المذكور ام قبل هذه المدة المناقشة: اسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي :1 – العقود والبيوع التي جرت بعد افتتاح اعمال التحديد والتحرير غير خاضعة لاحكام المادة 31 من القرار 186 – ل – ر ولا المادة 3 من القانون رقم 11 لعام 1971 2 – حق مدعي المخاصمة الشاري موقوف على تسجيل العقار باسم البائع اثناء التحديد والتحرير 3 – تم افتتاح اعمال التحديد والتحرير في منطقة العقار موضوع الدعوى بتاريخ 19/2/1981 وتاريخ امر المباشرة في 1/6/1981 بينما عقد البيع في 9/6/1984 اي بعد افتتاح اعمال التحديد والتحرير لذا لا يخضع لأحكام المادة 31 من القرار 186 /ل 0 ر 4 – سبق للهيئة المخاصمة ان صدرت قرارا سابقا رقم 1117/1641 تاريخ 24/6/2002 قضائية ان العقود التي تقع بعد تاريخ افتتاح اعمال التحديد والتحرير لا تخضع لأحكام المادة /31/ من القرار 186/ ل 0ر لعام 1926 بينما تخضع لأحكام العقود الجارية قبل التاريخ المذكور 5 – القرار المشكو منه المخاصم قضى بان العقود التي تمت بعد اعمال التحديد والتحرير خاضعة لأحكام المادة /31/ المذكورة مخالفا بذلك اجتهادات ذات الغرفة التي اصدرت القرار الناقض السابق رقم /1117 واجتهادات محكمة النقض الواردة تحت القواعد /38/39و42/من ملحق التقنين المدني السوري في الانظمة العقارية الجزء الاول لطعمه واستانبولي في المناقشة :حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة مطر يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 1218/839 تاريخ 4/5/2003 والقاضي برفض طعنه موضوعا والمتعلقة بالقرار الاستئنافي القاضي برد دعوى المدعي بالمخاصمة والقائمة على تثبيت شرائه للعقار موضوع الدعوى وقد اسست الهيئة المخاصمة قرارها على ان المدعي لم يتم دعواه خلال مهلة السنتين المنصوص عنها بالمادة 31 من القرار 186/ل0ر لعام 1926 والتي هي مهلة سقوط وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث ان عمليات التحديد والتحرير قد افتتحت بالنسبة للعقار موضوع الدعوى بتاريخ 19/5/1981 وامر المباشرة في 1/6/1981 وصدر قرار القاضي العقاري المؤقت بعام 1993 بينما عقد البيع موضوع الدعوى مؤرخ في 9/6/1984 وحيث ان الفصل فيما اذا كانت عقود البيع الجارية بتاريخ لاحق لتاريخ افتتاح اعمال التحديد والتحرير او المباشرة فيها تخضع لأحكام المادة 31 من القرار 186/ل.ر لعام 1926 او انها تبقى مقبولة بدعوى عادية ولو بعد مرور السنتين المنصوص عنها بالمادة /31/ المشار اليها هو ما اذا كان تاريخ عقد البيع بعد مرور ثلاثين يوما على تاريخ اعلان ختام اعمال التحديد والتحرير المنصوص عنها بالمادة /20/ من القرار المذكور ام قبل هذه المدة وذلك على اعتبار ان المادة /20/ المشار اليها قد اعطت الحق لأصحاب الحقوق المدعى بها الاعتراض على ملكية العقار خلال مدة الثلاثين يوما من تاريخ اعلان ختام التحديد والتحرير وبالتالي فانه اذا كان تاريخ عقد البيع قبل انتهاء مدة الثلاثين يوما المشار اليها فانه يبقى للشاري حق الاعتراض على ملكية العقار الواردة بمحضر التحديد والتحرير والا فانه الاغراض فيبقى له الحق بإقامة دعوى خلال مهلة السنتين المنصوص عنها بالمادة /31/ من القرار /186/ ل0 ر لعام 1926 واذا كانت مدة السنتين المذكورتين فان دعواه لا تسمع بعد ذلك على اعتباران مهلة السنتين هي مهلة سقوط اما اذا كان تاريخ عقد البيع بعد ثلاثين يوما من تاريخ اعلان ختام اعمال التحديد والتحرير فانه لا يحق للمشتري الاعتراض على ملكية العقار وفق الاحكام الواردة بالقرار المذكور رقم 186/ل0ر لعام 1926 وبالتالي فانه يحق له اضافة دعوى يثبت شرائه وفق القواعد العامة الواردة من القانوني ولو كانت مدة السنتين والمنصوص عنها بالمادة 31 المشار اليها وحيث ان مدعي المخاصمة لم يبرز ما يفيد ان تاريخ شرائه المدعى به هو بعد مرور الثلاثين يوما من اعلان ختام اعمال التحديد والتحرير بينما يستفاد مما هو مدون على محضر التحديد والتحرير للعقار موضوع الدعوى ان ممثل املاك الدولة قد اعترض على المحضر المذكور بتاريخ 9/3/1987 وتبين من القرار المدون على المحضر المذكور ان اعتراضه قبل شكلا ورد موضوعا مما يعني انه لم تختتم اعمال التحديد والتحرير ولم يمر على اعلان هذا الختام مدة ثلاثين يوما تاريخ اعتراض ممثل املاك الدولة والا لما كان هذا الاعتراض قد قبل شكلا وحيث ان تاريخ عقد البيع محل الدعوى هو بعام 1984 اي قبل تاريخ تقديم ممثل املاك الدولة اعتراضه مما يفيد انه كان بامكان مدعي المخاصمة الاعتراض على ملكية المحضر المذكور بتاريخ عقد البيع وبالتالي فانه يكون مشمولا بأحكام المادة 31 من القرار 186 ل 0 ر لعام 1926 فيكون الدعوى تثبيت البيع غير مسموعة على ضوء ما ذكر ويكون ما انتهى اليه القرار محل المخاصمة في محله القانوني من حيث النتيجة التي توصل اليها وبمنأى عن الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وحيث ان ما ذكره بالقرار اعلاه يعتبر ردا على المخالفة لذلك تقرر بالاكثرية1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه خمسمائة ليره سورية مخالفة المستشار عيسى:استقر الاجتهاد القضائي على ان البيوع التي تجري بعد افتتاح اعمال التحديد والتحرير لا تخضع لأحكام المادة 31 من القرار 186 ل 0 ر وبالتالي لا تخضع لمدة السنتين ويبقى الحق موقوف على تسجيل العقار باسم البائع اثناء التحديد والتحرير ويحق الادعاء بهذه البيوع (( لطفا العودة الى القواعد 38/و39و42 من ملحق التعتقيق المدني السوري في الانظمة العقارية الجزء الاول لشفيق طعمه استانبولي)) سينما وان ذات الهيئة المخاصمة بقرارها رقم 1117/1641 تاريخ 24/6/2002 اعتبرت العقود التي تمت بعد افتتاح اعمال التحديد والتحرير .غير خاضعة لاحكام المادة 31 المذكورة وقالت الهيئة المخاصمة بانه يحق الادعاء بهذه العقود (( وهذا القرار مبرز في اول ملف المخاصمة يرجى الرجوع اليه )) وبما ان الاكثرية اعتبرت عقد البيع الذي تم بعد افتتاح التحديد والتحرير يخضع لاحكام المادة 31 المذكورة مخالفة بذلك الاصول والقانون والاجتهاد فانني اخالف الاكثرية بما ذهبت اليه