لا رقابة لمحكمة المخاصمة على تقدير محكمة الموضوع للأدلة متى كان الترجيح سائغاً ومؤسساً على أوراق الدعوى، ومتى لم يتجاوز الخلاف في التقدير حدّ الخطأ المهني الجسيم.
ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها اذا هي رجحت ادلة على اخرى ولا يصل هذا الترجيح الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان لما توصلت اليه اصلا في اوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المناقشة: اسباب المخاصمة :1 – الجهة المدعى عليها بالمخاصمة لم تدع في دعواها بالعته ولا يجوز للمحكمة ان تغير هذا الامر من تلقاء ذاتها كما فعلت الهيئة المخاصمة بقرارها محل المخاصمة حيث اثاره هذا الدفع من تلقاء ذاتها وبذلك تكون قد حكمت بأكثر مما طلبت الجهة المدعية المدعى عليها بالمخاصمة 2 – الهيئة المخاصمة اعتبرت ان العته ثابت رغم عدم وجود دليل على ذلك في الدعوى 3 – المحكمة اعتمدت الخبرة الطبية الجارية امام محكمة الاستئناف رغم ان الخبرة جرت حول مرض الموت وليس العته 4 – الهيئة المخاصمة ناقضت نفسها بين القرار الناقض الاول والذي كان فيه المستشار علي الاغا احد اعضاء الهيئة ومن ثم اصبح رئيس الهيئة بالقرار محل المخاصمة والذي ناقض القرار الناقض الاول 5 – الشروع بالمحاكمة ولاسيما امام محكمة الاستئناف ثم بشكل مخالف للاصول رغم ان هناك طرفا متعينا هو رئيس مجلس ادارة جمعية الصداقة للسياحة والاصطياف حيث تم الشروع بالمحاكمة بدون التطرق اليه وهو طرف اساسي في الدعوى 6 – اليقين لا يزول بالشك كما هو عليه القاعدة الفقهية المستقرة 7 – الشيخوخة هي دور من ادوار الحياة الطبيعية للإنسان ولا يفترض فيما بلغ هذا الدور ان يصاب بالخرف وهي لا تعتبر مرض موت 8 – عدم توفر شرائط مرض الموت لدى المورث 9 – شهود النفي اكدوا صحة التصرف الصادر من المورث الى المدعية بالمخاصمة 10 – مخالفة الاجتهادات المستقرة لمحكمة النقض في المناقشة :حيث ان ادعاء المدعية بالمخاصمة سعاد يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الثانية بمحكمة النقض رقم 2866 اساس 2845 تاريخ 5/10/2003 والقاضي بقبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه والحكم بإبطال بيع الدارة رقم 349/2/ب من المشروع الاول في مجمع الرمال الذهبية بطرطوس مع خط الهاتف الخاص بها رقم 219/ الكائنة على العقار رقم 2326/4 منطقة المتن العقارية وابطال خطاب الكاتب بالعدل رقم 1956/13513/27 تاريخ 15/5/1995 وسند التوكيل رقم 1956/13514/28 تاريخ 15/5/1995 المصدقين لدى كاتب عدل حمص واعادة تسجيل الدار المذكور باسم الورثة وفق حصر ارث اصولي وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث ان الهيئة المخاصمة قد استندت في قرارها الى ثبوت العته الشيخي لدى المورث المرحوم نورس بتاريخ اعطاء الوكالتين المذكورتين للمدعى عليها بالدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى المدعية بالمخاصمة سعاد وحيث انه يتبين من القرار الناقض رقم 1752 لعام 1999 انه جاء في الادعاء المقدم من المدعى عليها بالمخاصمة ان المورث كان مصابا بنقص التروية الدماغية الشديدة مع اضطراب في الذاكرة والحركة والكلام ناتج عنه مع ضمور دماغي شيخي حيث لم يكن قادرا على التعامل مع الغير او التعرف حتى لأقرب الناس اليه وفق التقرير المؤرخ في 20/1/1996 الصادر عن الدكتور هشام ثم يتابع القرار المذكور تحت عنوان في القانون والمناقشة القانونية ان الدعوى المقامة من قبل الجهة المطعون ضدها تستهدف ابطال التصرفات التي اجراها المؤرث المرحوم نورس لزوجته سعاد لسببين :1 – لإصابته بالعته و2 – لإصابته بمرض الموت مما يفي ان القرار الناقض المذكور قد فسر ما جاء بدعوى الجهة المدعية بالدعوى الاصلية لجهة وصف الحالة الصحية للمورث بالنسبة لمرض الشيخوخة على انه يقيد العته وما ذكره القرار الناقض لهذه الناحية اصبح حجة على الطرفين مما لامجال معه للقول ان المدعية لم تدع بالعته اضافة الى انها وقوعها امام محكمة الاستئناف قد اكدت على الخرف الشيخي والعته وحيث ان القرار الناقض قد نقض القرار الاستئنافي الاول بداعي ان الشيخوخة لا تعتبر مرض الموت اضافة الى ان قلة الزرية كانت لفترة محددة وحيث ان محكمة الاستئناف قد اجرت خبره طبيه ثلاثية على حالة المورث على ضوء الادلة المتوفرة في الدعوى وخلصت هذه الخبرة الى وجود والخرف الشيخي والعته لدى المؤرث وبالتالي فان القرار محل المخاصمة قد استثبتت خلافا للقرار الناقض الاول العته والخرف الشيخي من هذا التقرير الطبي ومن اقوال شهود الجهة المدعية بالدعوى الاصلية ولا يعتبر هذا متناقضا مع القرار الناقض الاول الذي لم يأخذ بالعته لعدم توفر الادلة الكافية كما تبين ضمنا مما جاء بالقرار المذكور اما وان الهيئة المخاصمة استثبتت بعد ذلك من خلال استكمال الادلة بتقرير الخبرة الطبية اضافة الى اقوال شهود الجهة المدعية فتكون الادلة قد بلغت كما استثبتت حد الكفاية لإثبات العته وانحرف الشيخي لدى المورث بتاريخ تنظيمه للوكالتين الدوليتين وحيث ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها اذا هي رجحت ادلة على اخرى ولا يصل هذا الترجيح الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان لما توصلت اليه اصلا في اوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض وحيث ان الهيئة المخاصمة لم تتبين مرض الموت كسبب لإبطال الوكالتين وفسخ قيد العقار فلا مجال لبحث هذا الموضوع وحيث انه لا مصلحة للمدعية بالمخاصمة بإثارة الدفع المتعلق بعدم دعوة وحضور رئيس الجمعية وذلك طالما ان المدعى عليها بالمخاصمة التي ادعت عليه وليس الجهة المدعية بالمخاصمة وحيث انه وعلى ضوء ما ذكر فان القرار محل المخاصمة لا يصل فيما انتهى اليه الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالاجماع :1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين وتضمين الجهة المدعية الرسم والنفقات 3 – تغريمها الف ليره سورية