العبرة في تكييف العلاقة ليست بتسمية الأطراف لها، بل بقيام رابطة التبعية من عدمها؛ فإذا أدى الشخص عملاً معيناً مستقلاً في اختيار زمانه ووسيلته وأسلوبه، انتفت علاقة العمل وانصرف الوصف إلى عقد مقاولة.
اذا احتفظ العامل باستقلاله والقيام بالعمل حسب مشيئته بأوقات ومناهج يختارها هو فإن العقد يكون عقد مقاولة . المناقشة: لما كان الشرط الاساسي لتكوين عقد العمل هو رابطة التبعية التي تجعل من الفريق الاول رب العمل ومالك المال يتصرف به وفق ارادته ويتحمل ما ينتج عن هذا التصرف من تلف وخسارة ومن الفريق الآخر عاملا منفذا لإرادة الاول يعمل تحت سلطته وفي خدمته . ومن حيث انه اذا احتفظ العامل باستقلاله وتعهد بان يقوم بعمل معين ينفذه حسب مشيئته بأوقات وأساليب ومناهج يختارها لنفسه فان العقد يكون عقد مقاولة ولا يكون عقد عمل وفقا لما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة . وحيث ان القاضي استخلص من الوثيقة المبرزة وتقرير الخبرة الذي اثبت صدور هذه الوثيقة عن المدعي والبينات التي اعتمدها ان المدعي كان متعهدا الا عاملا وانه لم يكن يعمل تحت سلطة واشراف المدعى عليه وان رابطة التبعية مفقودة بينهما وعلى ذلك قرر رد الدعوى وعلل لما ذهب اليه بما لا يتعارض مع الوقائع وهذه الاحكام القانونية فان ما اثاره وكيل الطاعن لا يؤثر على سلامة الحكم من حيث النتيجة ويستوجب الرد لذلك : تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا ورد اسبابه موضوعا