• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تلزم المحاكمة التي تحال اليها الدعوى والغرفة ذات العلاقة في محكمة

إذا أعيدت الدعوى بعد النقض وجب على الجهة المحال إليها احترام ما فصل فيه الحكم الناقض، ويُعدّ مخالفة ذلك خطأً مهنيًا جسيمًا. وفي الافتراء الجنائي لا تقوم المسؤولية بمجرد البراءة السابقة أو كثرة الدعاوى، بل لا بد من إقامة الدليل على علم المفتري ببراءة الخصم وقصده الجرمي.

نص الاجتهاد

تلزم المحاكمة التي تحال اليها الدعوى والغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة ومخالفة ذلك بعد يحد ذاته وقوعا في الخطأ المهني الجسيمالاجتهاد القضائي قد استقر على ان تقرير منع المحاكمة من جرم لا يعني بالضرورة ان يكون المدعي مفتريا على خصمه اضافة الى عدم تحديد هذه الدعاوي ونوعها وموضوعها وكان لابد لتوافر جرم الافتراء الجنائي من اثبات علم المدعي ببراءة المدعى عليه وفق ما هو عليه النص في المادة 392 عقوبات عام المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 30/4/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة:اسباب المخاصمة :1 – عدم توافر عناصر جرم الافتراء 2 – عدم اتباع القرار الناقض لاول مرة 3 – مخالفة حكم القانون بشكل صريح في الوقائع :وتتحصل بان طالب المخاصمة شريكا مع المدعى بمواجهته غسان الرفيع في المحل التجاري الكائن في محله القدم بدمشق بموجب عقد ايجار منظم مع المحافظة بدمشق وان تمويل هذا المحل من قطع ورأس مال دفع منه مقابل ان يقوم المدعى عليه بالعمل في هذا المحل وبدون ان يقدم اي مبلغ في رأس المالوبعد مدة زمنيه لاحظ طالب المخاصمة وجود تلاعب في الحسابات وبيع بعض القطع بدون قيد في دفتر الحسابات ثم اثبات ذلك عن طريق لجنة تحكيم فلم تبين لها عدم صحة القيود وقبل تصفية الحسابات بينهما تم تكليف المدعو محمد بن قاسم بإدارة المحل وبعد ذلك اقدم المدعى عليه غسان على شراء قفلين وضعهما على غلقين المحل واحتفظ لوحده بالمفاتيح وقد اعلم المدعو محمد بما فعله المدعى عليه عندها اقدم طالب المخاصمة على فك القفلين ووضع قفلين جديدين حفاظا على بضاعته في المحل وراجع القضاء لوصف الحالة الراهنة وجرت الخبرة القضائية بعد ان حضر المدعى عليه وتبلغ اصولا الا ان المذكور اقدم فيما بعد على كسر الاقفال مستعملا الاكسجين في كسر هذه الاقفال ولازالت اثار فعله قائمة ووضع قفلين جديدين واحتفظ بالمفاتيح ولم يعلم ماذا حصل بموجودات المحل والبضاعة الموجودة فيه مما حمله الى مراجعة قسم شرطة القابون الذي نظم الضبط المبرز في الملف وجاء في افادة المدعى عليه ان وضع الاقفال من قبله قد تم بعد تسليمه المحل من القضاء بصفة شخص ثالث بعدا ان ادعى هذا الشخص المدعو ياسر ان له دين بذمته واقام الدعوى عليه وتم القرار بإلقاء الحجز عليه وتسليمه هذا المحل امينا عليه بصفة شخص ثالث وثم احالة الضبط الى قاضي التحقيق الذي استجوب طالب المخاصمة وفي استجوابه افاد انه لا يعلم اذا كان المدعى عليه غسان قد اقدم على سرقة شيء من المحل وبنتيجة قرار الاحالة تم الظن على المذكور بجنحة السرقة والتزوير وبنتيجة المحاكمة صدر القرار الاستئنافي باعتبار ان الخلاف مدني على اثر ذلك تقدم المدعى عليه بطلب تحريك الدعوى بحق طالب المخاصمة بجرم الافتراء الجنائي وبنتيجة المحاكمة اصدرت الهيئة المخاصمة القرار رقم 555 اساس قرار 471 القاضي بنقض قرار قاضي الاحالة بتعليل يقوم ان القاضي لم يعلل قراره تعليلا قانونيا سليما يتفق على ما انتهى اليه لجهة اتهام الطاعن بجناية الافتراء التي لا تقوم الا اذا كان المفتري عالما ببراءة المفترى عليه وهذا العلم ركن من اركان الجرم لا يتم بدونه لذلك لابد من التحدث عنه بصورة مستقلة واقامة الدليل على وجوده ولا يجوز افتراض العلم وهو من الجرائم المقصودة ولابد من توافر القصد الجرمي واقامة الدليل عليه ولا يكفي الحكم بالبراءة ليكون اساسا لجرم الافتراء وان القرار المطعون فيه لم يناقش الدعوى على هذا الاساس بعد احالة الدعوى الى قاضي الاحالة لاتباع النقض اصدر قاضي الاحالة القرار رقم 191 تاريخ 7/6/2005 القاضي باتهام طالب المخاصمة بجناية الافتراء الجنائي بتعليل يقوم ان اقامة العديد من الدعاوي بحق المدعى عليه مع العلم انه بريء منهما يجعل الركن المادي وهو قصد الاضرار متوافرا في القضية وبنتيجة الطعن صدر القرار موضوع المخاصمة برفض الطعن الذي تقدم به طالب المخاصمة بدون ثمة تعليل او مناقشة لأسباب الطعن في المناقشة والتطبيق القانوني :من حيث انه يتوجب على الهيئة التي صدر عنها الحكم المنقوض اتباع النقض والعمل به وفق ما هو عليه النص في احكام المادة 365 اصول جزائية و262 اصول مدنيه وكان الاجتهاد القضائي قد استقر على ان تلزم المحاكمة التي تحال اليها الدعوى والغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة ومخالفة ذلك بعد يحد ذاته وقوعا في الخطأ المهني الجسيم قرار هيئة عامه رقم 328 قرار 167 لعام 1994 ومن حيث ان الهيئة المخاصمة في قرارها الناقض قد الزمت قاضي الاحالة بوجوب التحقق من القصد الجرمي والتحقق المسبق من علم المدعي ببراءة المدعى عليه وانه لا يكفي الحكم بالبراءة للدلالة على هذا القصدومن حيث ان الهيئة المخاصمة ومن قبلها قاضي الاحالة لم يعترض لجهة ثبوت علم طالب المخاصمة ببراءة المدعى عليه عندما تقدم بالادعاء على المدعى عليه غسان ونظم الضبط بحقه وجاءت اقواله في ضبط الشرطة تقوم على اساس انه لا يعلم ما اذا كان المدعى عليه قد قام بسرقة بعض موجودات المحل واكد على قوله هذا في محضر استجوابه وان غرفة الاحالة بموجب قرارها رقم اساس200 قرار 200 في معرض النظر في الطعن المقدم من المدعى عليه غسان بعد اتهامه بقرار قاضي الاحالة بجرم السرقة الموصوفة بموجب القرار رقم 87 تاريخ 26/3/2001 المبرز في الملف استندت افي نقض هذا القرار الى اقوال طالب المخاصمة بصفة شاهد حق عام يقوله انه لا يعرف اذا كان المدعى عليه سرق بضاعة من المحل ام لاومن حيث ان هذا القول المثبت في الوثائق القضائية له دلالاته ويتناقض مع ما توجه اليه قاضي الاحالة الذي اعتبر ان رفع الدعاوي كاف لإثبات القصد الجرمي والعلم المسبق بالبراءة وكان على الهيئة المخاصمة وضعه موضع البحث والمناقشة وليس الاعراض عنه واهماله سيما وان الاجتهاد القضائي قد استقر على ان تقرير منع المحاكمة من جرم لا يعني بالضرورة ان يكون المدعي مفتريا على خصمه اضافة الى عدم تحديد هذه الدعاوي ونوعها وموضوعها وكان لابد لتوافر جرم الافتراء الجنائي من اثبات علم المدعي ببراءة المدعى عليه وفق ماهو عليه النص في المادة 392 عقوبات عام وكانت الهيئة المخاصمة قد التفتت عن هذه المبادئ القانونية الصريحة مما يتوجب ابطال القرار لوقوعها في الخطأ المهني الجسيم لذلك تقرر بالاكثرية :1 – ابطال القرار المخاصم رقم 58 في الدعوى 24 الصادر بتاريخ 22/2/2006 عن غرفة الاحالة 2 – اعتبار هذا الابطال بمثابة تعويض 3 – اعادة التامين لمسلفه