تقدير أقوال الشهود وموازنتها وترجيح ما تطمئن إليه المحكمة يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا يشكل خطأً مهنياً جسيماً متى كان مستنداً إلى قناعة القاضي والبينة في الدعوى، ومتى لم تخرج المحكمة عن حدود القرار الناقض ولم تهمل دليلاً حاسماً منتجاً في النتيجة.
ان الموازنة بين اقوال الشهود من اطلاقات محاكم الموضوع وهي لا تدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم طالما انها تدخل ضمن قناعة القاضي وما توصل اليه من بينة بعد وزن الشهادات والاخذ بما وجده دليلا في الدعوى المناقشة: اسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي :بان الهيئة المخاصمة لم تتبع القرار الناقض واهملت قوة الاثبات للوثائق المبرزة والتي تؤيد دفوعه بان العلاقة علاقة ضمان متجر وليست تأجير للغير وهذا ما اثبته شهود البينة المعاكسة والهيئة المخاصمة خالفت الادلة المطروحة مخالفة بذلك ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض في الشكل :لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة الادعاء وكانت الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تقوم على طلب الاخلاء لعلة تأجير الغير وكانت الهيئة المخاصمة قد تحقق لها سلامة الحكم الصلحي بتوافر شرائط الاخلاء لعلة تأجير الغير بعد مناقشة وثائق الدعوى والادلة المطروحة فيها وبعد الموازنة بين اقوال شهود الطرفين فيها ومن حيث ان ما اثاره مدعي المخاصمة لجهة ان الهيئة الحاكمة قد اغفلت قوة الوثائق التي ابرزها في الاثبات لا تنال من سلامة هذا الحكم طالما ان هذه الوثائق لم يتمثل فيها طالب الاخلاء وبالتالي فهي لا تشكل حجة عليه او دليلا لرفض الدعوى ومن حيث ان الموازنة بين اقوال الشهود من اطلاقات محاكم الموضوع وهي لا تدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم طالما انها تدخل ضمن قناعة القاضي وما توصل اليه من بينة بعد وزن الشهادات والاخذ بما وجده دليلا في الدعوى ومن حيث ان الهيئة المخاصمة لم تخرج عن توجهات القرار الناقض وانما اخذت به ومارست حقها في استنباط الدليل وتعتبر رافضة ضمنا للوثائق التي اشار اليها القرار الناقض الاول تجاه الادلة التي اقتنعت واخذت بها مما يقطع سلامة القرار المخاصم الذي ينفي عن الهيئة المخاصمة وقوعها في الخطأ المهني لذلك تقرر بالاجماع :1 – رفض الدعوى شكلا 2 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3 – تغريمها الف ليره سورية