• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تبليغ الشركات التجارية الأجنبية يكون إلى فرعها أو وكيلها في سورية، فإن لم يكن لها فرع وجب تبليغها إلى مركزها الرئيسي

الأصل في تبليغ الشركة التجارية الأجنبية أن يكون في مركز إدارتها الرئيسي، ويستثنى من ذلك ما إذا كان لها فرع أو وكيل في سورية، فيُصار عندئذٍ إلى تبليغ ذلك الفرع أو الوكيل وفق الأصول. أما إذا انتفى وجود فرع أو وكيل داخل سورية فلا يغني تبليغ فرعٍ خارجي عن التبليغ إلى المركز الرئيسي.

نص الاجتهاد

ان التبليغ بالنسبة للشركات التجارية الأجنبية التي لها فرع او وكيل في سوريا يجري الى هذا الفرع او الوكيل اما اذا لم يكن لها فرع في سوريا فيجب تبليغها الى مركزها الرئيسي . المناقشة: تقدم وكيل الجهة المدعية الخطوط الجوية السورية الى المحكمة الابتدائية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٧/٦/١١ ضد المدعى عليه الأول بنك أوف اميركا ادعى فيه ان السيد راديك حرر بدمشق بتاريخ ١٩٥٧/٣/١٤ على المصرف المدعى عليه المذكور شيكين لأمر ادارة الخطوط الجوية السورية احدهما بمبلغ أحد عشر الفا وثمانمائة واثنين واربعين دولارا أميركيا والثاني بمبلغ ٢٥۰۹ دولارات تنفيذا لالتزامات ارتبط بها الساحب المذكور تجاه ادارة الخطوط الجوية السورية وان هذه الادارة أحالت الشيكين المشار اليهما الى البنك العربي بدمشق برسم التحصيل فأعيدا بدون وفاء بحجة ان السيد راديك يعارض في وفائهما وبما ان سحب الشيكين تم في دمشق وان القانون السوري الواجب التطبيق قد حدد الاحوال التي تجوز فيها معارضة ساحب الشيك في وفائه بضياع الشيك أو تفليسة حامله فقط وبما ان البنك المذكور مسؤول عن هذا الوفاء لذلك قدم يطلب الحكم على البنك المدعى عليه الاول بمبلغ ١٤٣٥١ دولارا أميركيا أو ما يعادله من الليرات السورية يوم الوفاء وتضمينه الفائدة القانونية مع النفقات والرسوم . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة العقد المعقود بين الجهة المدعية من وشركة ج . وراديك بتاريخ ١٩٥٦/١١/١ ان المتعاقدين اتفقا على اعتبار هذا العقد تابعا للقانون السوري وللمحاكم السورية في حال حصول أية خلافات بينهما وبالتالي يكون الشيكان مشمولين بأحكام العقد المذكور وبما ان المحاكم السورية تكون مختصة للنظر في الدعوى المقامة على المدعى عليه الذي ليس له موطن أو سكن في سوريا اذا كان القانون السوري هو الواجب التطبيق في موضوع الدعوى وكان المدعي سوريا كما هي الحال في هذه الدعوى وبما ان الشركة المدعى عليها تغيبت عن المحاكمة بدون عذر وان وكيل بنك اوف اميركا صرح في مذكرة له أنه لا يمانع في أداء المبلغ المدعى به في حال رفع معارضة المدعى عليه الآخر في هذا الوفاء وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: 1. رفع معارضة المدعى عليها شركة ج . و . راديك انك في وفاء قيمة الشيكين موضوع الدعوى 2. إلزام المدعى عليه بنك اوف اميركا فرع بيروت بأن يؤدي للمدعية قيمة الشيكين موضوع الدعوى البالغة ١٤٣٥١ دولارا اميركيا تدفع بالليرات السورية بسعرها في السوق يوم الأداء 3. تضمين المدعى عليه ج. و. راديك انك الرسوم والمصاريف . النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٣/٢٣ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/٣/٢٣ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث من الطاعن يعتمد الأسباب التي تتلخص بما يلي: 1. ان الحكم المطعون فيه أثبت الاختصاص لمحكمة دمشق استنادا الى عقد أول تشرين الثاني ١٩٥٦ معتبرا أن الشيكين سحبا اتفاذا له مت ان هذا لعقد انحصر بين شركة راديك والخطوط الجوية السورية ولم تدخل الجهة الطاعنة فريقا فيه كما ان العقد لا يشير مطلقا الى الشيكين المشار اليهما بل يتنافى معهما بدليل ماورد في المادة السادسة من ان الطائرة لا تسلم ما لم يدفع كامل المبلغ ويترتب على ذلك وجوب الرجوع للقواعد العامة في الاختصاص التي تجعله منعقدا لمحكمة موطن وهي محكمة امريكا مادام انه ليس له في سوريا محل اقامة أو موطن غير ان الحكم المطعون فيه أهمل الرد على هذه الدفوع بصورة تستوجب نقضه . 2. ان المحكمة البدائية قررت رفع الاعتراض الواقع على الشيكين مخالفة في ذلك قواعد الاختصاص النوعي التي تجعل قاضي الامور المستعجلة هو المختص في هذا الشأن 3. ان الطاعنة أوضحت للمحكمة انها لا تمثل فرع بنك اوف امريكا المسحوب عليه التابع لمركز كاليفورنيا وانما تمثل القسم الدولي ومركزه نيويورك وهي بالتالي لا تصلح للخصومة فضلا عن أن الشركة تمثل بمركزها الرئيسي وهو مبدأ لا يقبل الا استثناء واحدا وهو حالة ما اذا كان الفرع هو الذي قام بالعملية التي تتناولها الدعوى فيعود لهذا الفرع حق تمثيل الشركة في النزاع الذي ينشأ عنها توفيقا لحكم المادة ٩٣ من قانون اصول المحاكمات، غير ان الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد على هذا الدفع مما يعيبه بالضرر ويستوجب نقضه في مناقشة السبب الثالث: من حيث ان الجهة الطاعنة دفعت أمام محكمة الموضوع بعدم صحة الخصومة باعتبار ان المخاصمة وجهت الى الشركة ممثلة بفرعها في بيروت في حين ان هذا الفرع لا يمثل الشركة الا في الاعمال المتصلة به تطبيقا لحكام المادة ٨٣ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث ان هذا الدفع ينصب في حقيقته على صحة التبليغ وليس على صحة التمثيل لان الخصومة في الدعوى موجهة في الاساس الى بنك اوف أمريكا الممثل بمركزه الرئيسي في نيويورك والطعن قائم على عدم جواز تبليغ هذا البنك بواسطة فرعه في بيروت ومن حيث ان التبليغ بالنسبة للشركات التجارية يجب ان يتم في مركز ادارة الشركة الى رئيس مجلس الادارة أو المدير فاذا وجه الى شركة أجنبية لها فرع أو وكيل في سوريا جرى التبليغ الى هذا الفرع أو الوكيل بشخصه أو موطنه وفقا لما نصت عليه المادة ٢٥ من القانون سالف الذكر ومن حيث ان الشركة الطاعنة التي ليس لها فرع في سوريا انما تبليغها الى مركزها الرئيسي اعمالا للقواعد المذكورة فان الاكتفاء بتبليغ فرع بيروت مخالف للقانون بصورة تستوجب نقض الحكم المطعون فيه عملا بالمادتين ۱ و ۲۳ من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان هذا النقض لا يفسح المجال لبحث باقي أسباب الطعن التي يمكن اثارتها عند الاقتضاء أمام محكمة الموضوع . لذلك حكمت المحكمة: 1. نقض الحكم المطعون فيه من الناحية الملمع اليها لمصلحة الجهة الطاعنة وحدها 2. إحالة القضية الى المحكمة مصدرة الحكم للعمل على اتباع النقض