عند قيام سندٍ خطي صحيح بين الطرفين، للمحكمة أن ترفض سماع البينة الشخصية لإثبات ما يخالفه، ويظلّ هذا من سلطة المحكمة في تقدير الأدلة ما لم يشبه خطأ مهني جسيم. ولا تنهض دعوى المخاصمة على مجرد الاعتراض على ترجيح الدليل الكتابي على الشهادة.
من حق المحكمة عدم قبول اثبات عكس البينة الخطية بالبينة الشخصية في حال وجود عقود بين الطرفين ان عدم قبول المحكمة البينة الشخصية في مواجهة الادلة الكتابية لا يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 9/5/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة: موضوع الدعوى : طالب المخاصمة رشيد مدين بمبلغ 23 الف دولار الى شقيقه محمد نصر بموجب اقرار خطي ناتج عن تصفية جميع الحسابات بينهما موقع في 21/8/1990 الدائن محمد وضع هذا الاقرار لدى دائرة التنفيذ المدني لتحصيله ولكن المدين رشيد انكر المبلغ اقام الدائن دعوى امام محكمة البداية المدني التي اصدرت قرارها بالزام المدين رشيد بدفع المبلغ المذكور مع غرامة الانكار والفائدة القانونية وتثبيت الحجز الاحتياطي وقلبه الى تنفيذي استأنف المدين رشيد هذا القرار فرد الاستئناف وصدق قرار محكمة البداية المدني طعن المدين رشيد بالقرار فرفض الطعن موضوعا وكانت دعوى المخاصمة هذهاسباب المخاصمة :1 – ان هناك مانع ادبي بين الشقيقين الدائن والمدين الذي يجعل الاثبات بالشهادة جائزا 2 – يجوز ابطال العقد للإكراه وعلى القاضي ان يعدل الشروط التعسفية في عقد الاذعان 3 – يجوز فسخ العقد اذا لم يوف المتعاقد الاخر بالتزاماته 4 – اهمال وثائق مبرزة في الدعوى في القانون :حيث ان المديونية ثابته بموجب اقرار خطي والمدين المدعى عليه تغيب عن حضور جلسات المحاكمة مما يجعله مقرا بما استند اليه ومسوغا للحكم عليه وفق المادة 132 اصول مدنيه وكون المدعى عليه انكر الدين والسند وثبتت صحة السند فهو ملزم بغرامة الانكار ولم تخطئ المحكمة عندما قضت بالتعويض بمعدل 1/5 المبلغ والفائدة القانونية بمعدل 4% من تاريخ الادعاءوحيث ان المحكمة اعتمدت على السند الكتابي الذي جاء بعد تاريخ التصفية ولم يستطع المستأنف طالب المخاصمة اثبات دفوعه واسباب استئنافه مما جعل القرار المطعون فيه صدر محمولا على اسبابه فصدقته محكمة النقض ورفضت الطعن موضوعا الهيئة المخاصمة طبقت القانون واعتمدت الادلة الواردة في القرار المطعون فيه وهذا من صلاحيتها ولا يعد خطأ مهنيا جسيما الهيئة المخاصمة اخذت بالشهادة لواقعة ماديه ادعى بها طالب المخاصمة وهذا لا يشكل خطأ مهنيا جسيماطالب المخاصمة لم يثبت الاكراه المدعى به والتصفية كانت برضاء الطرفين وسند المديونية جاء بعد التصفيةوحيث انه من حق المحكمة عدم قبول اثبات عكس البينة الخطية بالبينة الشخصية في حال وجود عقود بين الطرفين وان عدم قبول المحكمة البينة الشخصية في مواجهة الادلة الكتابية في مثل هذه الحالة لا يشكل خطأ مهنيا جسيمالذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين وتضمينه الرسوم والمصاريف 3 – تغريم طالب المخاصمة الف ليره سورية لصالح الخزينة العامة