المقاصة القانونية من الدفوع الموضوعية لا من الطلبات الجديدة، ولذلك يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف. وإذا كان الفصل في النزاع يتوقف على تحديد المدفوعات والمستحقات بين الطرفين، وجب على المحكمة بحث الدفوع الجوهرية والرد عليها قبل الوصول إلى النتيجة.
ان المقاصة القانونية لا تعدو كونها دفعا موضوعيا يمكن التمسك به بالاستئناف لأول مرة لأنها ليست من الطلبات الجديدة المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ29 /6 /2003 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة: اسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي :1 – المحكمة اهدرت الخبرة الخماسية التي واقع عليها الطرفان 2 – المحكمة اعتمدت على خبرة الخبير الحسابي زكي الخطيب الذي استند الى الانذار الموجه من الخصم 3 – المحكمة اهدرت الكتاب الصادر عن المدعى عليه بشار بتاريخ 4/5/1995 الذي اوضح فيه تكاليف الاكساء 4 – المحكمة اهملت الفاكس الجوابي من المدعى عليه بتاريخ 11/1/1996 والذي صرف فيه المبالغ المترتبة له لإكمال الاكساء وهي ستمائة وخمسون الف ليره سورية اضافة للمبلغ الذي سدده سابقا مليون ليره سورية 5 – المحكمة لم تتعرض الى التكليف الذي لم ينفذه المدعى عليه بموجب قرار محكمة الاستئناف الاعدادي0في المناقشة :حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة محمد جلال يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الثالثة بمحكمة النقض رقم 1077/1706 تاريخ 11/5/2003 والمتضمن نقض القرار المطعون فيه والزام المدعى عليه بالتقابل محمد جلال بدفع مبلغ 207078 ليره سورية للمدعي بالتقابل المدعى عليه بالمخاصمة الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث ان الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى والمقدمة من مدعي المخاصمة تهدف الى مطالبة المدعى عليه بالدعوى الاصلية وبدعوى المخاصمة محمد بشار بما دفعه له زيادة عن كلفة اكساء البناء موضوع الدعوى والتي كان قد دفعها له على اعتبار ان الاخير مقاول وذلك بعد اجراء الكشف والخبرة على البناء كما تقدم المدعى عليه بالدعوى الاصلية بادعاء متقابل طلب فيه الحكم بالزام المدعى عليه بالتقابل بدفع المبلغ الذي يستحقه من التكاليف والاجور وقد حكمت محكمة البداية للمدعي جلال بمبلغ ستمائة وعشرة الاف ليره سورية وردت الادعاء المتقابل وقد صدقت محكمة الاستئناف بقرارها الاول هذا القرار الا ان محكمة النقض بقرارها الناقض الاول قضت بنقض القرار الاستئنافي لما يلي :اولا – وحيث انه في كافة مراحل الدعوى لم تحدد المراكز القانونية للطرفين لجهة :1 – تحديد الاتفاق بين الطرفين ونسبة الاتعاب وذلك الخلل رد به المطعون ضده على اسباب الطعن مذكرته 22/4/2000 طعن يقوله الموكل لم يطلع على الاعمال التي كان ينفذها الطاعن وعلى الاسعار 2 – اثار الطاعن في كافة مراحل الدعوى بضرورة اجراء الخبر الحسابية بين الطرفين وكان المطعون ضده في لائحة الادعاء اجراء التقاص كما ابرز المطعون ضده وصولا من ومدفوعات على رده على الطعن لم تكن مبرزه وهذا ما يقتضي اجراء المحاسبة ثانيا – لقد صدقت محكمة الاستئناف القرار المستأنف وخاصة لجهة الخبرة وكانت محكمة الدرجة الاولى اجرت خبرة ثلاثية واعادت الخبرة من خمسة خبراء بمقولة ( اعادة الخبرة من خمسة خبراء بناء على طلب اطراف الدعوى ) جلسة 27/5/1998 وهذا لا يستقيم قانونا وكان على المحكمة ان تقول كلمتها في ذلك واعادة الخبرة لا تتم الا بعد استكمال النواقص في الخبرة الاولى 00 والاجتهاد وحدد ذلك واصبح هذا العرض بمثابة قانون ثالثا – كان المستشار المخالف قد اثار في مخالفته لجهة الفواتير ومضي مدة خمس سنوات على الاعمال واسعار المواد ولم تجر المخاصمة ولم تجر الخبرة الحسابية وكان رد الاكثرية على ذلك بان ( المخالفة لا تقوم على اساس والقرار فيه الرد الكافي فانه رد على مبرر رابعا – لم تبين المحكمة رايها بالدعوى المتقابلة وحيث ان الاستئناف ينشر الدعوى وان المقاصة القانونية لا تعدو كونها دفعا موضوعيا يمكن التمسك به بالاستئناف لأول مرة لأنها ليست من الطلبات الجديدة وحيث انه وبعد صدور القرار الناقض المذكور قضت محكمة الاستئناف بقرارها القاضي بتصديق القرار البدائي الا ان الغرفة الثالثة المدنية بمحكمة النقض قضت بقرارها محل المخاصمة بنقض القرار الاستئنافي والحكم بالزام المدعي المدعى عليه بالتقابل بدفع مبلغ 207078 ليره سورية الى اخر ما جاء بالقرار وذلك اخذا بالخبرة الحسابيةوحيث انه ولئن كانت المحكمة مصدرة القرار المخاصم قد اخذت بالخبرة الحسابية الا انها لم تناقش باقي ما ورد بالقرار الناقض مما كان عليها قبل ذلك وبصفتها اصبحت محكمة موضوع كونها قضت بالدعوى كما هو مبين انه تجري ما يلي :1 – تحديد مدفوعات المدعي بارودي بصورة ثابته واكيده حتى اذا تبين لها وجود شك في احد ها وكان الطرف الاخر قد انكرها ان تكلف المدعي المذكور لإثبات وصولها الى المدعى عليه اخذه في الاعتبار الرسائل والبيانات الصادرة عن المذكور والتي تنبين ما وصل اليه من مبالغ 2 – وبعد ذلك تسجل بالطرق المقبولة قانونا نسبة المدعى عليه من الاتعاب من اصل التكاليف 3 – وعلى ضوء ما يثبت لديها مما تقدم تجري بالإنابة بالكشف والخبرة لبيان الكلف المدفوعة من المدعى عليه على اكساء الشقة وتحتسب التكاليف والاتعاب4 – وبعدها يكون موقف كل طرف قد تحدد على موجب المدفوعات واثناء او مدينا فتحكم بالادعاء الاصلي او المتقابل بحسب الحال وحيث ان المحكمة المخاصمة لم تلتف الى ذلك تكون قد خالفت وقائع الدعوى والدفوع في الاضبارة التي لم تبحثها ولم ترد عليها بما يصل بقرارها محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب قبول الدعوى موضوعا على اعتبار انه سبق وان قبلت الدعوى شكلا من غير الهيئة الحالية وتقضي بإبطال القرار المخاصم لذلك تقرر بالاجماع :1 – قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار محل المخاصمة والصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة النقض برقم 1077/1706 تاريخ 11/5/2003 واعتبار هذا الابطال بمثابة تعويض 2 – اعادة التامين لمسلفه وتضمين المدعى عليه بالمخاصمة وبالدعوى الاصلية الرسم والنفقات