الخطأ المهني الجسيم لا يتحقق بمجرد عدم إبراز القرار الإداري المحدِّد للبضائع الممنوعة إذا كانت الأوراق، ولا سيما الضبط الجمركي، تتضمن وصفاً لنوع البضاعة الممنوعة، وكان بالإمكان إثارة هذه المسألة وإثباتها في الطعن الأصلي.
ليس من المتوجب ابراز القرار الصادر عن المدير العام للجمارك لجهة تحديد البضائع الممنوعة وذلك لا يدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم طالما ان الضبط قد اشار الى نوع البضاعة المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 31/10/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة: اسباب المخاصمة :وتتلخص بأن الجهة المدعى بمواجهتها لم تبرز للمحكمة ما يثبت ان البضاعة موضوع القضية الجمركية من النوع الممنوع ان قانون الجمارك اوجب على المدير العام للجمارك تحديد هذه البضائع بقرار يصدر عنه والاضبارة خالية من هذا القرارفي الشكل :لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة الادعاء وكانت الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تقوم على ملاحقة المدعى عليه طالب المخاصمة بمخالفة الاستيراد تهريبا لسيارة سياحية جاء وصفها في محضر الضبط المنظم من ادارة الجمارك بانها من النوع الممنوعوكانت الهيئة المخاصمة قد انتهت الى تصديق الحكم الاستئنافي الذي قضى برد الاستئناف شكلا لعدم دفع رسم التأمين المتوجب على البضائع الممنوعة وفق احكام المادة 223 ق.جولما كان ما يدعيه طالب المخاصمة لجهة وجوب ابراز القرار الصادر عن المدير العام للجمارك لجهة تحديد البضائع الممنوعة لا يدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم طالما ان الضبط قد اشار الى نوع البضاعة وكان الاولى بطالب المخاصمة ابراز هذا القرار على فرض ان البضاعة من النوع المحصور في الاستيراد عندما تقدم بطعنه امام الهيئة المخاصمة ومن حيث انه لم ينهض ثمة دليل معاكس لما توجهت اليه الهيئة المخاصمة مما يجعل الدعوى مفتقرة الى الدليل الذي قامت عليه وبالتالي فان ما انتهت اليه الهيئة المخاصمة ينفي عنها الوقوع في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار لذلك تقرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين وتضمين الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريف 3 – تغريمه الف ليره سورية