التزوير لا يتحقق إلا بتحريفٍ للحقيقة مع توافر قصد الإضرار بالغير، فإذا أقرّ صاحب المحرر أو التوقيع ما نُسب إليه ولم يثبت تبديل الحقيقة أو الإضرار، انتفى الركن المادي والمعنوي للجريمة.
ان التزوير هو تحريف للحقيقة وبنية الاضرار بالغير وهو الركن الاساسي في جرم التزوير المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 12 /3 /2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة: في الوقائع وتتحصل :بأن المدعى عليه حبيب عبود وطالب المخاصمة محمد بكري كانا شركاء وبعد ان انتهت الشركة وتصفيتها قام المدعى عليه حبيب بتحريك اسناد تنفيذيه لتصفية الحساب مع طالب المخاصمة والذي قام بدوره بالتنفيذ على عقار عائد لشريكه وكان ذلك بإنابة مديرية تنفيذ حمص الى مديرية تنفيذ دمشقوان طالب المخاصمة يحضر امام مديرية تنفيذ بشخصه او بواسطة وكيله المحامي ويملي الافادة التي يريدها ويقوم بتوقيعها بمعرفة مأمور التنفيذ وبعد التحقق من بطاقته الشخصية وان التوقيع على محضر التنفيذ المدعي بتزويره هو توقيعه ويعترف بكل ما جاء فيه وانه اضطر للتوقيع بيده اليسرى بعد ان تعرض لكسر في يده اليمنى وكان ذلك بمعرفة مأمور التنفيذ جهاد وقد ابرز تقرير طبي وبالتالي ليس ثمة تزوير وليس هناك جرم اسباب المخاصمة وتتلخص :1 – احكام المادة443 عقوبات عرفت وحددت اركان جرم التزوير ومنها وجوب توافر القصد الجرمي وان توقيع طالب المخاصمة على محضر التنفيذ لا يوجد فيه ثمة تزوير او تغير او تحريف للحقيقة وقد اقر التوقيع 2 – ليس ثمة تحريف لواقع او تزوير لأي مضمون 3 – مخالفة النص القانوني وطالب المخاصمة يؤكد كل ما جاء في الافادة في المناقشة والتطبيق القانوني :من حيث ان الوقائع الثابتة في هذه القضية وفق لائحة الادعاء تفيد بأن المحامي محمد مدرب المحامي سعيد وبناء ا على طلب طالب التنفيذ محمد بكري سجل افادة في دائرة التنفيذ التمس فيها التنفيذ وفي اليوم التالي حضر طالب التنفيذ محمد بكري وابرز قائمة شروط البيع المنظمة بدائرة التنفيذ بحمص بطلب المثابرة وبتوقيع نسب اليه وان مأمور التنفيذ لم يسجل اية معلومة من البطاقة الشخصية تدل على شخصيته وتكررت الافادات بتوقيع نسب الى طالب المخاصمة وطلب نتيجة الدعوى اعتباره مدعيا شخصيا بحق المدعى عليه طالب التنفيذ المدعي بالمخاصمة ومن يظهر التحقيق ان له علاقة بالفعل بجرم التحريف والتصنيع والتزوير بضبط رسمي 0وبنتيجة المحاكمة صدر القرار هذا موضوع المخاصمة ومن حيث ان المدعى عليه في افادته اكد صحة توقيعه وتمسكه في الافادات المدونة امام رئيس التنفيذ وافاد بأن الدعوى الغاية منها حملة على التنازل عن حقه الذي يطالب بهومن حيث ان الادعاء الغصب على التزوير في الافادات وكان صاحب هذه الافادات ومن له مصلحة فيها قد تمسك بها ولم ينكرها وانها بقصد تنفيذ السندات المطروحة للتنفيذ وكانت هذه الافادات سواء بخط يده او بتوقيعه او بتفويض منه لا تدخل ضمن دائرة التزوير بعدان اقرها صاحبها وعلى اعتبار ان التزوير هو تحريف للحقيقة وبنية الاضرار بالغير وهو الركن الاساسي في جرم التزوير وكان توقيع المنسوب لطالب المخاصمة قد تبناه واكد عليه وان مجرد التوقيع يفيد ان من وصفه قد وافق على ما هو مدون فيه وبالتالي لا يمكن اعتباره مزورا طالما ان لم يبدل الحقيقة او الواقعة المطلوبة وكان ما ذكر ينفي تغير الحقيقة وبالتالي عدم تحقق اركان جرم التزوير كما عرفته احكام المادة 443 مما يجعل القرار المخاصم مخالفا للنص القانوني ولما استقر عليه الاجتهاد القضائي الذي اشار اليه طالب المخاصمة في لائحة الطعن المقدمة امام الهيئة المخاصمة والذي اكد هذا الاجتهاد على ان المزور الذي ابرز الى حيز الوجود عناصر الجريمة او ساهم مباشرة في تنفيذها حيث لا يوجد في وثائق الملف حقيقة زورت وان طالب المخاصمة كان يتابع الاجراءات التنفيذية ومتابعة هذه الاجراءات سواء كان من قبله مباشرة او عن طريق غيره اقر فعله فهو لا يدخل ضمن جرائم طالما ان هذه الاجراء التي اتخذها رئيس التنفيذ لا تخرج عن احكام القانون فيما يتعلق بأصول التنفيذ وبالتالي فان هذه الاجراءات تنفي الضرر المزعوم الذي اثاره المدعي بمواجهته في هذه الدعوى من حيث النتيجة لذلك تقرر بالاجماع :1 – قبول الدعوى موضوعا والحكم بابطال القرار المخاصم رقم 1715 اساس 1990 تاريخ 4/9/2004 2 – اعتبار هذا الابطال بمثابة التعويض المطلوب واعادة بدل التامين لمسلفه 3 – تضمين الجهة المدعى بمواجهتها الرسوم والمصاريف