إذا كان النزاع متعلقاً بالإخلاء لعلة الهدم ثم العودة إلى المأجور الجديد، فإن بحث صحة الرخصة أو قانونيتها ليس من اختصاص محكمة الصلح في هذا السياق، لأن العبرة تكون بتوافر التشابه وإمكان الانتفاع على الوجه السابق، لا بمشروعية الترخيص بذاته.
ليس من صلاحية محكمة الصلح النظر في مدى قانونية الرخصة في معرض النظر بدعوى الاخلاء لعلة الهدم او دعوى العودة الى الماجور الجديد المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 28/2/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة: أسباب المخاصمة :1 – الجهة المدعى عليها لم تقم البناء وفق الترخيص الممنوح لها والذي تم الاعتماد عليه في دعوى الاخلاء 0وهذا مستفاد من حيثيات الحكم الصلحي الذي اشار الى تقرير الخبرة المتضمن ان المخططات الاساسية للترخيص تم تعديلها وتم تنفيذ البناء بشكل مخالف للترخيص الذي تم الاخلاء بموجبه مخالفة بذلك الاجتهاد القضائي الذي جاء فيه اذا تحققت المحكمة من ان المؤجر قصد منع المستأجر من الرجوع بتغيره شكل البناء وان في الوسع اعادة تقسيم البناء الجديد بحيث يستفيد منه المستأجرون حكمت بذلك2 – المأجور كان مشغلا للتجارة ولشحن البضائع3 – تغير الصفة العمرانية كان قيد الدراسة لدى وزارة الاسكان ولم تتم المصادقة عليها حتى تاريخ صدور القرار الناقض الاول4 – المحكمة مصدرة القرار الناقض الاول خالفت تقرير الخبرة5 – القرار موضوع المخاصمة بني على القرار الناقض الاول الذي صدر مخالفا لوقائع الوثائق المبرزة في الدعوى ومستشهدا بوثائق ليس لها وجود في الدعوى6 – مخالفة الوثائق المنتجة في الدعوى وتفسيرها خلافا لمضمونها بما يخالف نهج القانون في الشكل :لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة الادعاء وعلى اساس ان الهيئة المخاصمة وقعت في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرارين موضوع المخاصمةولما كانت وقائع الدعوى تفيد بأن الجهة المدعية بالمخاصمة سبق لها ان تقدمت بالدعوى الاصلية بطلب اعادتهم الى مكان مشابه لما كانوا يشغلونه في العقار الموصوف بالمحضر رقم 120 المنطقة العقارية بحلب بعد ان تم اخلائهم منه لعلة الهدم وتجديد البناء وكانت الجهة المدعى عليها قد تقدمت بصحة الجهة المدعية الادعاء المتقابل بطلب رد دعواهم واقالة عقد الايجار وحصر حق الجهة المدعية بالتعويض تأسيسا على الاختلاف الجوهري فيما كان يشغله المدعون من عرصة مراب لشحن البضائع الى مؤسسة سياحية فندقيه من الدرجة الثالثة بأربع نجوم ومن حيث ان الغرفة الايجارية في محكمة النقض قد قررت نقض القرار الصلحي بتوجيه يقوم على ان حق المستأجر فيه الهدم والبناء في العودة الى البناء الجديد يكون في البناء الجديد او الجزء المطلوب اشغاله مشابها للعقار الذي اخلاه وان يكون الانتفاع منه على الوجه الذي كان ينتفع به قبل الاخلاء وبينت في حيثيات قرارها ان البناء كما جاء وضعه في وثائق الدعوى قبل الاخلاء كان عبارة عن كراج سقفه من توتياء وقائم على اعمدة حديديه وبداخله غرفة من الالمنيوم وشوهد بداخله عدد من السياراتوبينت الغرفة الايجارية ان وثائق الدعوى تفيد بان البناء الجديد عبارة عن فندق كما تحقق لها ان الصفة العمرانية لمحاضر العقارات موضوع الدعوى والمشاد عليها الفندق قد تغيرت من سكن ثالث تجاري الى فندق وفق ما هو ثابت في كتاب وزارة الاسكانومن حيث ان المحكمة الصلحية اتبعت القرار الناقض وانتهت الى الحكم برد دعوى العودة للمأجور واقالة العقد الجاري قبل الهدم وتجديد البناء والقائم على عرضة المراب وكانت الجهة المدعية بالمخاصمة قد طعنت بهذا القرار امام الغرفة الايجارية في محكمة النقض ولما كانت هذه الهيئة قد انتهت الى رفض الطعن بتعليل يقوم ان شرائط العودة لتنحصر بوجوب توفر مكان مشابه لما كان يشغله المستأجر قبل الاخلاء وان يتمكن من الانتفاع به على الوجه الذي كان ينتفع من الماجور قبل الاخلاء وان الماجور كان قبل الاخلاء عبارة عن عرض مراب لشحن البضائع واضحت هذه العرصة بناء من منشأة سياحية متكاملة ومتجانسه وتغيرت صفة الماجور تغيرا جوهريا مما ينفي التشابه وامكانية الانتفاع على الوجه الذي كان عليه قبل الاخلاء ويستحيل معه العودةوحيث انه بفرض ان كتاب وزير الاسكان لم يتضمن التصديق على تعديل الصفة التنظيمية للعقار الا ان رفض البناء وحدها كافية لإعطاء الحق للجهة المدعى عليها بالمخاصمة اشادة الفندق وفقها طالما ان هذه الرخصة لم تلغ اصولا وليس من صلاحية محكمة الصلح النظر في مدى قانونيتها في معرض النظر بدعوى الاخلاء لعلة الهدم او دعوى العودة الى الماجور الجديد وان تعليل القرار المخاصم لهذه الناحية لا يدخل في مفهوم الخطأ المهني الجسيموحيث انه يكفي عدم وجود تشابه بين الكراج الذي هو عبارة عن عرصه مسقوفه بالتوتياء يستند الى جدران مجاورة واعمدة حديديه اي انها غير ثابته والجدران ماعدا واحد عائد ة للغير وبين فندق بني مكانه اذان اي جزء من البناء الجديد وهو بناء متكامل لا يمكن تجزئته الا على حساب هذا التكامل والمنظر الجمالي للفندق بشكل عام والذي يقلل من قيمته اضافة الى انه لا يمكن القول ان فسحة غير مبينة سواء كانت تستخدم كراجا للسيارات الشاحنة لشحن البضاعة او للاستيراد والتصدير وهذا غير ثابت ايضا لان وجود بعض الوثائق المتعلقة بهذا الامر ليست كافية لإثبات هذا الامر لا يمكن القول انها تشبه بناء او جزءا من بناء لان مجرد اشادة البناء يحدث الاختلاف الجوهري على العرصة او الفسحة الغير مبنية ولا يوجد ما يشير الى انه بقي اي جزء من العقار بعد اشادة الفندق بقي بدون بناء وانه يمكن فصله عن الفندق وان عدم اخذ المحكمة بالخبرة وتقريرها عدم التشابه في حالة هذه الدعوى لا يدخل في مفهوم الخطأ الجسيم لأنه يمكن للمحكمة ان تدلي بدعوها في هذا الشأن ازاء وضوح وبداهة عدم التشابه دون الاستعانة بالخبرة لتقرير ذلكوحيث انه يحق لمحكمة النقض ان تقبل وثائق تبرز امامها لأول مرةومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد عالجت الد عوى وردت على الدفوع المثارة في دعوى المخاصمة وبينت الأسباب والعلل التي حملتها الى رفض الطعن الذي قدمته الجهة طالبة المخاصمة وكان ما اثارته في هذه الدعوى لا يعدو الجدل في تقدير الادلة وقناعة المحكمة بها الامر الذي يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر أسبابهالذلك تقرر بالإجماع :1 – رفض الدعوى شكلا2 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3 – تغريمها الف ليره سورية