• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا دلّت الوثيقة على أن منشأها الحساب الجاري فإنها لا تنقل ذمة الموقّع بالمبلغ الوارد فيها وعلى من يدّعي الرصيد أن يثبته

الوثيقة التي يكون منشؤها الحساب الجاري لا تُنشئ بذاتها التزاماً نهائياً في ذمة موقّعها بالمبلغ المثبت فيها، وإنما تبقى دلالةً على تعاملٍ يحتاج إلى إثبات الرصيد النهائي وفق أحكام الإثبات والحساب الجاري.

نص الاجتهاد

اذا كانت الوثيقة المدعى بها في الدعوى تشير الى ان منشأها هو الحساب الجاري فلا يترتب عليها انتقال ذمة موقعها بالمبلغ المحرر فيها وانما يتوجب على من يدعي انه دائن بنتيجة هذا الحساب ان يثبت ما يدعيه . المناقشة: تقدم وكيل الجهة المدعية المطعون ضدها الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٦/١٢/٢٤ ادعى فيه ان لموكله في ذمة المدعى عليه نوري مبلغ ٦٧٦٠ ليرة سورية رصيد السند المؤرخ في ١٩٥٣/١٢/٢٩ وبما ان المدعى عليه المذكور متمنع عن الدفع رغم انذاره وساع في تهريب أمواله لذلك قدم يطلب حجز امواله ثم الحكم عليه بأن يدفع المبلغ المدعى به مع الفائدة المتفق عليها والمصاريف والرسوم واتعاب المحاماة وتثبيت الحجز . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان وثيقة الدين المؤرخة في ١٩٥٣/١٢/٢٩ صادرة عن المدعى عليه الذي لم ينكرها وان الطرفين تصادقا على وجود حساب جار بينهما وعلى فتح اعتماد من الجهة المدعية لمصلحة المدعى عليه مما يوجب اعتبار السند وثيقة دين صحيحة ضمن حدود المبلغ المحرر فيها وبما ان المحكمة المخولة حق التقدير لم تجد الادعاء بالتزوير منتجا كما انها لم تجد في السند شبهة تزوير ولا تجد جدوى من التحقيق لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٧/٦/١٨ برقم اساس ٨٠٤ وقرار ۵۱۸ برد دفوع المدعى عليه والزامه بأداء ٦٨٠١,٤٠ ليرة سورية الى الجهة المدعية وتضمينه الرسوم والمصاريف والفائدة بمعدل ٦,٥ من تاريخ الادعاء واتعاب المحاماة مع تثبيت الحجز ولما لم يقتنع المدعى عليه بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان ادعاء التزوير بعد ان تصادق الطرفان على ان السند اعطي تأمينا لفتح اعتماد بالحساب الجاري أصبح غير منتج وان المستأنف قبل في عقد الاعتماد بأن يكون لقيود المصرف قوة ثبوتية بين الفريقين وبما ان صحة الرصيد المدعى به ثبتت بصورة الحساب الجاري المبرزة مما لا يدع ضرورة الاجراء خبرة وان الحساب الجاري يخضع للتقادم المنصوص عليه في قانون التجارة و هو عشر سنوات وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٧/٢٢ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/٦/٢٨ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب لاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تلخص بما يلي : 1. ان الطاعن ادعى بتزوير السند موضوع الدعوى وطلب تكليفه لإثبات التزوير فلم تلتفت المحكمة لهذا الطلب وأقرت الحجز بالاستناد للوثيقة المذكورة 2. ان الخصم اعترف بأن السند هو تأمين على الحساب الجاري فلا يعتبر من السندات التجارية التي تصلح أساسا لإلقاء الحجز 3. ان السند المدعى به لا يتضمن ترتب دين ما في ذمة الطاعن فلا يصلح كوثيقة ثبوتية لإلقاء الحجز بموجبها فضلا عن ان دخوله بالحساب الجاري يفقده قيمته الذاتية وان نتيجة الحساب الجاري لم تثبت مديونية الطاعن 4. ان المطعون عليه تمسك بصفة السند التجارية للمطالبة بقيمته ثم عدل عن هذا الموقف عندما دفع الطاعن بالتقادم القصير فادعى انه جزء من حساب جار بغية الحيلولة دون تطبيق أحكام التقادم عليه ، وان المحكمة أخذت بوجهة نظر المطعون عليه رغم التناقض 5. ان المحكمة ذكرت في حكمها ان الجهة المطعون عليها ابرزت بيانا بالحساب الجاري مع ان البيان الذي أبرزته هو جزء من هذا الحساب يبتدئ برصيد مدين للمطاعن عن حساب سابق6. ان القيود الداخلة في الحساب الجاري تخضع للتقادم لاسيما وان الطاعن ادعى اقفال الحساب قبل تاريخ هذه القيود . 7. ان الطاعن لم يقبل اعتبار القيود العائدة للمصرف ذات قوة ثبوتية تجاهه وان اعطاء هذه القيود القوة الثبوتية لا يحول دون امكان مناقشتها واظهار الخطأ فيها وقد طلب الطاعن اجراء الخبرة على قيود الجهة المطعون عليها لاستخراج النتيجة الصحيحة منها . 8. ان اجراء الخبرة على قيود المصرف لا يتنافى مع الاعتراف بقوتها الثبوتية وان الحكم لم يفرق بين مبدأ قوة القيود وبين الخطأ فيها وهو فيما ذهب اليه قد حرم على الطاعن اثبات دفوعه بالطريقة القانونية . 9. ان قول المحكمة بان طلب الخبرة غايته التطويل هو استخلاص لا يستند الى ما يؤيده في الاوراق 10. ان المحكمة ردت الطلب المقدم من الطاعن بجلب الوثيقتين المنوه عنهما بدفاعه الموجودتين لدى البنك التجاري ولم تعلل سبب هذا الرد . 11. ان الطاعن ادعى ان سند صالح. سدد من قبل صاحبه بعد الاستحقاق وطلب من المحكمة جلب المدين المذكور وتكليفه لإبراز السند الذي استرده بعد دفع قيمته ولكن الحكم المطعون فيه لم يستجب لهذا الطلب ولم يعلل السبب في ذلك 12. ان الطاعن ادعى بأن القيود تحوي فوائد فاحشة وطلب تكليف الخصم لإيضاح سبب الفوائد ولكن الحكم لم يرد على هذا المطلب . في مناقشة الاسباب الاربعة الاولى : من حيث ان تقدير كفاية المستندات لإلقاء الحجز متروك لمطلق تقدير محكمة الموضوع التي خولها المشترع في الفقرة ( و ) من المادة ۳۱۲ من قانون اصول المحاكمات القاء الحجز كلما رأت في الوثائق أو الادلة التي يقدمها الدائن ما يكفي لترجيح احتمال وجود دين بذمة المدين ، فان الطعن المثار بهذا الشأن الذي ينصب على أمور تقديرية حري بالرفض. في مناقشة السبب السادس : من حيث ان الديون المترتبة لاحد الفريقين تفقد صفاتها الخاصة وكيانها الذاتي اذا دخلت في الحساب الجاري فلا تكون قابلة على حدة للوفاء ولا المداعاة ولا للسقوط منفردة بالتقادم وفق ما نصت عليه المادة ۳۹۸ من قانون التجارة ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد رد الدفع المثار بالتقادم تأسيسا على ان الدفعات المدعى بسقوطها قد دخلت في الحساب الجاري الذي لم يمض على ختامه المهل القانونية التي توجب سقوط الرصيد الناتج عنه بالتقادم .ومن حيث ان ما ادعاه الطاعن من ان اقفال الحساب قد تم قبل قيد هذه الدفعات فبقي قوله مجردا لم يقدم عليه دليلا فان الطعن من هذه الناحية يستوجب الرفض في مناقشة باقي الاسباب : من حيث ان الجهة المطعون عليها استندت في دعواها ومطالبتها بإلقاء الحجز على الوثيقة المؤرخة في ١٩٥٣/١٢/٢٩ التي أبرزتها . و من حيث ان هذه الوثيقة تشير الى ان منشأها هو الحساب الجاري فلا يترتب عليها انشغال ذمة موقعها بالمبلغ المحرر فيها وانما يتوجب على من يدعي انه دائن بنتيجة هذا الحساب ان يثبت ما يدعيه بالطرق القانونية ومن حيث ان الجهة المطعون عليها ابرزت اثباتا لمدعاها بيانا بالحساب الجاري يظهر أنها دائنة للطاعن الذي ادعى وجود الخطأ في هذا الحساب. ومن حيث ان المحكمة اعتمدت هذا البيان ورفضت الاستجابة الى طلب اجراء الخبرة على دفاتر الجهة المطعون عليها اعمالا للبند الخاص الوارد في عقد الاعتماد والذي أعطى لقيود هذه الجهة القوة الثبوتية بين الطرفين ومن حيث ان اتفاق الطرفين على اعطاء القوة الثبوتية لقيود احدهما ليس من شأنه ان يسبغ على هذه القيود قوة ثبوت تفوق القوة التي رتبها لها القانون لان اعمال هذا الشرط ينطوي على اخضاع احد الطرفين لمشيئة الآخر الكيفية بصورة تجرده من حق الدفاع المرتبط بحق التقاضي . ومن حيث انه فيما عدا ذلك فان اجراء الخبرة على دفاتر الجهة المطعون عليها لا يتنافى في حد ذاته مع اعطائها القوة الثبوتية المنصوص عليها في العقد ما دام ان هذه الخبرة تعتمد على نفس هذه القيود وتستخلص النتائج الواقعية منها . ومن حيث ان رفض الحكم المطعون فيه اجراء الخبرة واغفال التثبت من الدفع القائم على تسديد المدين الاصلي صالح لقيمة السند المقيد على ذمة الطاعن قد جاء مخالفا لقواعد الاثبات بصورة تعرضه للنقض عملا بالمادتين ١و٢٣ من قانون حالات واجراءات الطعن رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان نقض الحكم لهذا السبب يغني عن البحث بالسبب الثاني عشر المتعلق بمقدار الفوائد الذي يمكن اثارته امام المحكمة عند الاقتضاء وعلى ضوء نتيجة الخبرة لذلك حكمت المحكمة : 1. بنقض الحكم من النواحي الملمع اليها ورد باقي اسباب الطعن 2. بإحالة القضية الى المحكمة مصدرة الحكم للعمل على اتباع النقض