الوزنُ الممنوح للدليل واستخلاصُ المحكمة منه للنتيجة القانونية من سلطة قاضي الموضوع، ولا رقابةَ لمحكمة المخاصمة عليها ما دام استدلالها سائغاً ومعلّلاً ولم يثبت انحرافٌ بيّن أو خطأ مهني جسيم.
ان تقدير الدليل والاخذ به من اطلاقات محاكم الموضوع المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 18/4/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة:في الوقائع وتتحصل :1 – بان طالب المخاصمة كان يعمل مستخدما مدنيا لدى فرع الامن العسكري وتحت امرة المحكوم عليهما ابراهيم ومحسن وقد اعلمه عثمان عن سرقات تتم في فرع محروقات ريف دمشق وبعد يومين قام المحكوم عليه بسام وهو شقيق عثمان وابلغه عن موضوع السرقات2 – طلب طالب المخاصمة من بسام تقديم تقرير بالموضوع3 – قام المخبريين بسام وعثمان بكتابة التقرير 4 – قام طالب المخاصمة بتصوير التقرير وقدم السجن الاصلية الى العقيد ابراهيم ونسخة عنه الى النقيب محسن5 – بعد تقديم التقرير طلبا منه متابعة الموضوع للوقوف على الشركاء وكيفية حصول عملية السرقة6 – قام طالب المخاصمة بتنفيذ الاوامر7 – اعلم ما توصل اليه من معلومات الى قرية ضابط في الحرس الجمهوري وليد8 – طلب منه هذا الاخير تنظيم تقرير بالموضوع 9 – قدم التقرير حسب الطلب ولكن هذا الضابط بدأ بدخول اللعبة والاشتراك فيها 10 – حاول المحكوم عليه نبيل رشوته وقدم له كرتونه مليئة بالنقود وقام على الفور بعد ان اخذ الكرتونة وسلمها الى قريبه وليد الذي اودعها خزانه مكتبه ولم يقم بتسليمها الى المراجع المختصةأسباب المخاصمة :1 – لم تبحث الهيئة المخاصمة بتشميل العقوبة بقانون العفو رقم 3 لعام 1999 واعتبرت المحكمة ان الجرم استمر الى ما بعد تاريخ هذا القانون بدون تعليل ومحكمة النقض لم تبحث في طعن مدعي المخاصمة لبيان ان فعله مشمولا بقانون العفو ام لا 2 – لم ينهض ثمة دليل على ارتكاب طالب المخاصمة التزوير او استعماله ثم اختلاس المواد النفطية ومن ثم بيعها حتى ينال ان الجريمة التي ارتكبها مستمرة بحقه الى ما بعد 11/3/1999 وحرمانه بالتالي من حقه في مرسوم العفو 3 – تجريم طالب المخاصمة كان بالاستناد التماس اجر غير واجب – صرف النفوذ – التدخل في اختلاس الاموال العامة – اضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني – فعن ما ذكر : ليس ثمة رابطة بين الجرم الاصلي والتدخل فيه لان الاموال تم اختلاسها سابقا من قبل الفاعلين الاصليين وبعد ان اكتملت كافة افعالها الجرمية من قبلهم وهذا ينطبق على صرف النفوذ واضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني والتماس الاجر غير الواجب 4 – عدم توفر القصد الجرمي وان طالب المخاصمة قد اعد تقريرا الى فرع الامن السياسي بالواقعة واميط اللثام عن هذا التقرير وغيره 5 – اهمال الوثائق وان المبلغ الذي اودع في حساب زوجته كان من ماله الخاص وقد اثبت ملاءته الماليةفي الشكل : من حيث ان محكمة الجنايات في الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى قد بينت الافعال التي قام بها طالب المخاصمة وحصوله على اجر غير واجب وهو الجرم المعاقب عليه وفق احكام المادة 22 عقوبات اقتصاديه فضلا عن التدخل في جرم سرقة الاموال العامة المعاقب عليه وفق احكام الفقرة ب من المادة 10 عقوبات اقتصاديه بدلالة المادة 32 عقوبات اقتصاديه والمادة 218 عقوبات عام وتأييد ذلك باعترافه في دائرة الامن الجنائي ومصادرة قسم من العملات السورية وكان ذلك يدخل ايضا ضمن حالات اضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني المعاقب عليه وفق احكام المادة 21 عقوبات اقتصاديةوبينت المحكمة الاقوال التي اخذها واودعها باسم زوجته وشراء مزرعة في اللاذقية اضافة الى مصوغات ذهبيه وبينت الهيئة المخاصمة الأسباب والعلل التي حملتها الى رفض الطعن بتعليل قانوني قائم على موجباته الموضوعية ومن حيث ان أسباب المخاصمة اصبحت في حدود مناقشة الهيئة المخاصمة بما قضت به وكان تقدير الدليل والاخذ به من اطلاقات محاكم الموضوع وبالتالي لا يمكن قبول وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المثارة في لائحة الدعوى مما يتعين رفضها شكلالذلك تقرر بالإجماع :1 – رفض الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين3 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 4 – تغريمها الف ليره سورية