• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تختص المحكمة التي فصلت في النزاع الأصلي بالنظر في طلب أتعاب المحاماة إذا أغفلت الحكم بها

المحكمة التي فصلت في النزاع الأصلي هي المختصة بنظر طلب أتعاب المحاماة إذا كان قد طُلب بها أمامها وأُغفل الحكم بها، ويجوز حينئذٍ رفع دعوى جديدة أمامها للمطالبة بهذه الأتعاب باعتبارها من الطلبات الموضوعية.

نص الاجتهاد

ان المحكمة المختصة للنظر في موضوع اتعاب المحاماة هي المحكمة التي فصلت في النزاع . المناقشة: تقدم المدعيان متعب ويوسف الى محكمة الاستئناف المدنية في السويداء باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٨/١/١٢ ادعيا فيه ان المدعى عليه فوزي وضع يده على ارضهما الكائنة في قرية ذبيبين بعد ان التحقا بالثوار عام ١٩٢٥ وذهبا الى شرق الاردن وانهما أقاما عليه لاسترداد الأرض المشار اليها عدة دعاوى انتهت بقرار محكمة الاستئناف المؤرخ في ١٩٥٥/٥/٣٠ برقم اساس ۲ وقرار ٢٥ الذي قضى بتصديق قرار القاضي العقاري وتسجيل الأرض على اسميهما ، وانهما طلبا في تلك الدعاوى الزام المدعى عليه المذكور بأتعاب المحاماة ، وبما ان محكمة الاستئناف لم تبت في حكمها المشار اليه بهذا الطلب وبما ان اتعاب المحاماة التي تكبداها تنيف على الأربعة آلاف ليرة سورية لذلك قدما يطلبان الحكم لهما على المدعى عليه بتأدية مبلغ اربعة آلاف ليرة سورية لقاء الاتعاب المدعى بها وتضمينه المصاريف والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان الجهة المدعية تطلب الزام المدعى عليه بأداء المبلغ المدعى به وهو مجموع اتعاب المحاماة التي انفقتها في الدعوى المقترنة بقرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ ١٩٥٥/٥/٣٠ رقم ٢٥ وان مجال تطبيق ما تدعيه الجهة المدعية انما يكون قبل صدور الحكم موضوع الاستئناف لا بعده وبالتالي فان هذا الادعاء يشكل موضوعا مستقلا يتبع بشأن المطالبة به الطرق المنصوص عليها في القانون وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن رد هذه الدعوى لعدم الاختصاص النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٥/٢٥ وعلى القرار الصادر في ٥/٢٥/ ١٩٦٥ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم على السببين التاليين : 1. ان المحكمة الاستئنافية في السويداء خالفت احكام المادتين ۹۲ و ۲۱۸ من قانون اصول المحاكمات عندما قررت عدم الاختصاص للنظر في الدعوى 2. ان استناد الطاعن الى نص المادة ۲۳۸ بدلا من المادة ۲۱٨ من قانون أصول المحاكمات في معرض تبرير رفع دعواه الى المحكمة الاستئنافية لا يؤثر على جوهر الموضوع . في مناقشة هذا الطعن : من حيث ان دعوى المدعي الطاعن تقوم على مطالبة المطعون ضده بأتعاب المحاماة عن الدعوى العقارية المفصولة لصالحه بالقرار الصادر عن المحكمة الاستئنافية في السويداء بتاريخ ١٩٥٥/٥/٣٠ رقم اساس ٢ وقرار ٢٥ تلك الاتعاب التي كان قد طالب بها امام المحكمة المذكورة واغفلت البت بها . ومن حيث ان المحكمة المختصة للنظر في موضوع أتعاب المحاماة هي في الأصل محكمة الاستئناف في السويداء التي فصلت في النزاع الأصلي بمقتضى المادة ۹۲ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث ان اغفال الحكم في هذه الأتعاب من قبل المحكمة بالرغم عن وقوع طلبها يجيز لمدعيها رفع دعوى جديدة بها امامها عملا بأحكام المادة ۳۱۸ من هذا القانون على اعتبار ان اتعاب المحاماة هي من الطلبات الموضوعية . ومن حيث ان المدعي الطاعن الذي سلك الطريق القانوني في رفع دعواه امام محكمة استئناف السويداء لا يضيره عدم ذكر المستند القانوني في ذلك او ذكره مغلوطا ذلك لان المحكمة لا يجوز لها في معرض تقرير اختصاصها ان تتوقف عند النصوص التي يدلي بها المدعي وانما عليها ان ترجع الى النصوص القانونية التي تحكم الواقعة ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي اقتصر فيما قضى به من رد الدعوى على مناقشة ما ادلى به المدعي من نصوص قانونية فحسب يعتبر مشوبا بمخالفة للقانون بصورة تعرضه للنقض عملا بأحكام المادة الأولى من قانون حالات واجراءات الطعن رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه واحالة الاوراق الى المحكمة مصدرته للعمل على اتباع هذا النقض