الخطأ المهني الجسيم في دعوى المخاصمة لا يشمل مجرد الخطأ في تقدير الأدلة أو استخلاص النتائج القانونية أو تكييف العقود وتأويلها، لأن ذلك من صميم سلطة محكمة الموضوع؛ ولا تُقبل المخاصمة إلا لأسبابها المحددة على سبيل الحصر.
ان تقدير الدليل والاخذ به من اطلاقات محاكم الموضوع ولا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم على اعتبار ان هذا الخطأ لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير او في استخلاص النتائج القانونية او تكيف العقود وتأويلها لان ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي اعطاه المشرع سلطات تقديره وعلى فرض ثمة خطأ في ذلك فهي لا تصلح سببا من أسباب المخاصمة التي وردت على سبيل الحصر المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 15/3/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :أسباب المخاصمة :1 – القرار المخاصم بني على اجراءات وقرارات باطلة تتعلق بعدم توقيع ضبوط جلسات المحاكمة من قبل كامل الهيئة وبعض الجلسات غير موقعة من رئيس الهيئة وتبدل هيئات المحاكم الاستئنافية دون الالتزام بأحكام القانون 2 – عدم الرد على مخالفة المستشار في القرار الاستئنافي3 – عدم مناقشة الادلة المثارة في الدعوى4 – اهمال بحث الوثيقة التي تضمنت القرار الصادر بإلقاء الحجز الاحتياطي بحق المدير العام لشركة الكونسروة ومدير الانتاج والمدير التجاري لإنتاجهم مادة رب البندورة مخالفة للمواصفات5 – تجاهل تقريري الخبرة امام محكمة البدايةفي الشكل :لما كانت الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تفيد بأن طالب المخاصمة تعاقد مع الجهة المدعى عليها على استجرار خمسمائة طن من مادة رب البندورة بمواصفات فنية مدرجة في عقد الاستجرار وان العقد قد نص ان الاخلال بالمواصفات تكون مسؤولية الشركة ونظرا لعدم تقيد الشركة بالمواصفات العقدي تقدم طالب المخاصمة بالدعوى يطلب فسخ العقد مع التعويض والاعفاء من الالتزامات المترتبة في العقد فضلا عن الحكم بأجور المستحق واعادة المبالغ المدفوعة من قبله وبنتيجة المحاكمة صدر القرار عن الهيئة المخاصمة برفض الطعن الصادر عن محكمة الاستئناف والقاضي برد دعوى المدعي طالب المخاصمة بتعليل يقوم ان المحكمة المطعون بقرارها قد اتبعت القرار الناقض واوردت ادلتها وردت على الدفوع المثارة وعللت الأسباب بشكل مفصل والتي حملتها الى الحكم متبينة ان عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين لم يتضمن ان البضاعة هي للتصدير خارج القطر وان التحليل المخبري اكد ان المادة مطابقة للمواصفات القياسية السورية رقم 180 لعام 1979 ولما كان القرار المخاصم قد غطى اي خلل بإجراءات المحاكمة الاستئنافية بفرض حصوله ولا يصل هذا الخلل بالقرار المخاصم الصادر عن محكمة النقض الى درجة الخطأ الجسيمولما كان تقدير الدليل والاخذ به من اطلاقات محاكم الموضوع ولا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم على اعتبار ان هذا الخطأ لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير او في استخلاص النتائج القانونية او تكيف العقود وتأويلها لان ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي اعطاه المشرع سلطات تقديره وعلى فرض ثمة خطأ في ذلك فهي لا تصلح سببا من أسباب المخاصمة التي وردت على سبيل الحصر. قرار هيئة عامة رقم 23 لعام 1976 وقرار مماثل رقم 15 لعام 1990 ولما كانت الاوجه التي بني عليها المدعي طالب المخاصمة دعواه في غير محلها القانوني ولا تصلح اي منها سببا من أسباب المخاصمة التي توجب قبولها شكلالذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3 – تغريمه الف ليره سورية