تقدير الحد الأقصى للعقوبة وتحديد وسائل الإثبات وتقدير الحاجة إلى الخبرة الحسابية من مسائل سلطة محكمة الموضوع، ولا يرقى اختلاف الرأي معها في ذلك إلى الخطأ المهني الجسيم ما دام استنتاجها ذا أصل في الأوراق.
ان الحكم بالحد الاقصى للعقوبة يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل هذا الامر بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم ان عدم اجراء المحكمة الخبرة حسابيه واكتفاءها بتقرير البعثة التفتيشية هو من مطلق صلاحيتها ولا يصل هذا الامر بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 28/8/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي :أسباب الطعن وتتلخص بما يلي :1 – المحكمة اصدرت قرارها دون ان تلتفت لإجراء اي خبره 2 – عدم وجود اي دليل خطي او شهادة شاهد3 – المحكمة لم توضح دليلها ولم تتوصل الى اليقين4 – المحكمة حكمت بالحد الاقصى للعقوبة ومن حق المدعي بالمخاصمة الحكم بالحد الادنى لها في المناقشة :حيث ان المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الاقتصادية بمحكمة النقض رقم/8/اساس 47 تاريخ 19/1/2004 والمتضمن رفض طعنه المتعلق بقرار محكمة الامن الاقتصادي الذي جرمه بجناية اختلاس الاموال العامة وبالتعويض الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان الحكم بالحد الاقصى للعقوبة يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل هذا الامر بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيموحيث انه اضافة الى ان المدعي بالمخاصمة لم يطعن بقرار محكمة الامن الاقتصادي مما لم يعد جائزا له تقديم دعوى المخاصمة فان المحكمة قد استندت في الحكم بالتعويض على تقرير البعثة التفتيشية وهذا من مطلق صلاحيتها على اعتبار ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد استقر على ان تقدير الادلة يعود لمحكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما ان ما توصلت اليه له اصله في اوراق الدعوىوحيث انه وعلى ضوء ما ذكر فان عدم اجراء المحكمة الخبرة حسابيه واكتفاءها بتقرير البعثة التفتيشية هو من مطلق صلاحيتها ولا يصل هذا الامر بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم وحيث ان عدم توفر الخطأ المهني الجسيم في القرار المخاصمة يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه خمسمائة ليره سورية