للغير أن يثبت صورية العقد بكافة طرق الإثبات، وتُفضَّل الإشارة التسجيلية الأسبق على اللاحقة ما لم يثبت أن العقد المنشئ لها صوري، إذ عندئذٍ لا تكون له الحماية المقررة للعقد الجدي.
ان من حق الطرف الثالث اثبات صورية العقد بكافة وسائل الاثبات ان الاشارة الاحق بالتفصيل لصاحب الاشارة الاسبق ما لم يثبت صورية العقد الذي قامت عليه الاشارة المناقشة: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 5/12/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي :أسباب المخاصمة :1 – خالفت المحكمة الاصول والقانون عندما اعتبرت ان العقد صوري دون تعليل قانوني 2 – التجاهل المتعمد للوقائع الثابتة في الدعوى عندما لم يثبت مدعي الصورية وفق قاعدة البينة على من ادعى والمحكمة لا تملك اثباتها بشهادة شاهد سيما وان هذا الشاهد كان وكيلا للمدعى عليه وان النص القانوني يمنع شهادة الوكيل لموكله3 – عدم جواز اثبات الصورية بالشهادة والقرائن4 – افضلية التسجيل لواضع الاشارة الاسبق في الشكل :لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة الدعوى وكانت الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تقوم على طلب الجهة المدعية بالمخاصمة تثبت شرائهما للعقار من المدعى عليه والدها ربيع الذي توفي اثناء سير الدعوى بموجب عقد البيع العادي المؤرخ في 16/12/1982 وكان المدعى عليه قد انكر الدعوى وانكر البيع وصرح في مذكرته المؤرخة في 4/6/1996بأن العقد ليس بعقد بيع وانما وصية مضافة لما بعد الموت واكد على ان أولاده وخاصة القصر منهم لا يملكون المال لدفع الثمنوكان المتدخل المدعى بمواجهته باسل قد طلب رد الدعوى على اعتبار انه المشتري للعقار بموجب العقد المؤرخ في 2/11/1995 وقد تم تسجيل البيع العقد العقاري رقم 3271 لعام 1995 تنفيذا لقرار محكمة الصلح لعام 1995 وان عقد الجهة المدعية عقد صوري قائما على التواطؤ بين طرفي الدعوى الاصليةوتحققت المحكمة من اقوال الشهود ومن اقوال المدعى عليه ربيع اثناء استجوابه انه المتصرف الفعلي للعقار المبيع وانه سلم الجزء المبيع منه الى المتدخل خالد وان الجهة المدعية لم تعارض التدخل في الاشغالومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد بينت الأسباب والعلل التي حملها الى اعتبار العقد المبرم بين الاب ربيع وأولاده عقدا صوريا وكان من حق الطرف الثالث اثبات صورية العقد بكافة وسائل الاثبات وبينت ان الاشارة الاحق بالتفصيل لصاحب الاشارة الاسبق ما لم يثبت صورية العقد الذي قامت عليه الاشارة وان وجود اشارة دعوى المدعية بالمخاصمة واطلاع المدعى عليه بالمخاصمة عليها لا يكفي لإثبات سوء النية لديه عندما اشترى العقار وذلك على ضوء ظروف الدعوى ووثائقها المبينة فيها خاصة لجهة عزمه الشراء قبل تعرفه بإشارة الدعوى وحيث ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا تعقيب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان لما توصلت اليه اصلا في اوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئةوحيث ان القرار المخاصم قد ناقش موضوع افضلية الشاري السابق بوضع اشارة دعواه مشروط بان لا يجوز عقده صوريا وهذا في محلهولما كانت المحكمة الاستئنافية قد عالجت الدعوى بشكل قانوني وكانت الهيئة المخاصمة قد تبنت ما جاء في قرارها وكان القرار موضوع المخاصمة في محله القانوني ولا ترد عليه أسباب المخاصمةلذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلا2 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3 – مصادرة التامين وتغريمها الف ليره سورية