لا يبطل الوفاء لمجرد وقوعه بعد فترة الريبة إذا كان الدين الموفى به مستحقاً قبل تلك الفترة، كما لا يبطل الوفاء الواقع قبلها؛ والعبرة بتاريخ الاستحقاق وتاريخ الأداء في حدود أحكام فترة الريبة.
ان الدفع الواقع قبل فترة الريبة وكذلك الدفع الجاري بعد فترة الريبة ولكن عن سندات مستحقة قبل الفترة ينفي عن الأداء أي بطلان . المناقشة: اعترض الاستاذ راتب وكيل التفليسة لدى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعائه المؤرخ في ٥ / ١٠ / ١٩٥٨ على تثبيت مبلغ ١٤٩٩٧ ليرة سورية من الدين العادي الذي يطلب مصرف سوريا ولبنان تثبيته في تفليسة شركة والبالغ ٤٢٤٥٧,٨٠ ليرة سورية طالبا رد طلب التثبيت المذكور وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من تقريري الخبير ان وكيل الطابق على . ى حق في عدم تثبيت مبلغ ۱۹۰۰ ليرة سور مبلغ ۱۹۰۰ ليرة سورية بدل السند المسحوب على رشدي والمظهر من قبل الشركتين المفلستين ذلك لان المصرف المدعي لم يبرز السند المثبت لمسؤولية الشركتين عن طريق التظهير وانه على حق ايضا في عدم تثبيت الحساب الجاري البالغ ١٣٦٣٩ ليرة سوريا في تفليسة شركة عارف لان هذه الشركة لم تكفل الوفاء بهذا المبلغ غير أن وكيل الطابق المذكور لم يكن محقا في عدم تثبيت نفقات الاحتجاجات التي وجهها المصرف الى الشركتين وبالتالي فان ما ينبغي في التفليسة على ذمة شركة من المبلغ المطلوب تثبيته هو 190043457,80 = ٤٠٥٥٧,٨٠ ليرة سورية وما يجب تثبيته في ذمة شركة. من المبلغ المطلوب تثبيته هو ٤٢٤٥٧,٨٠ – ١٩٠٠ – ١٣٦٣٩ – ٢۷۹۱۸,۸۰ ليرة سورية وبما ان المصرف المدعي اعترف باستيفاء ستة آلاف ليرة سورية من مجموع المبلغ المطلوب تثبيته وكان ينبغي حسم هذا المبلغ منه ولا يجوز الحكم على المصرف بإعادته الى الطابق لتوزيعه على جماعة الدائنين لعدم طعن الوكيل بأحد البطلانين الجوهري او الوجيهي وعلى ذلك قضت بتاريخ ٢/٢٤/ ١٩٦٠ برقم اساس ١٩ وقرار ١،٦ – بقبول اعتراض وكيل الطابق شكلا ، ٢ – تثبيت مبلغ ٤٠٥٥٧,٨٠ ليرة سورية في تفليسة. على ان تتضامن تفليسة شركة. بدفع ۲۷۹۱۸,۸۰ ليرة سورية من المبلغ المذكور لصالح مصرف سوريا ولبنان بدمشق على ان تحسم الستة آلاف ليرة سورية التي استوفاها المصرف المذكور ، تثبيت باقي المبلغ المعترض عليه ، ٤ – تضمين التفليسة المصاريف والرسوم عن المبلغ المثبت . ولما لم يقتنع وكيل التفليسة بهذا الحكم استأنفه كما استأنفه مصرف سوريا ولبنان تبعيا طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان الديون المترتبة على الجهة المستأنفة مستحقة قبل بدء فترة الريبة باستثناء مبلغ ٢٩۰۰ ليرة سورية المستحق في ۱۹٥٧/٥/٨ وقالت ان هذه الديون مقيدة بحساب عارف ويجب اعتبارها من اصل المبالغ التي تتضامن شركة بدفعها ، وبما ان الخبير لم ير تثبيت مبلغ ۱۹۰۰ ليرة سورية قيمة السند الموقع من رشدي لان هذا السند لم يبرز اليه ، وبما ان القضية المتعلقة بالسند المذكور قد ضمت للإضبارة وظهر ان السند المنوه به محرر من. بتاريخ ١٩٥٦/١٠/٢١ ومظهر لأمر عارف. ثم لأمر مصرف سوريا ولبنان ويجب تثبيته في تفليسة شركة. وضمه الى المبلغ المثبت على ان تتضامن شركة عارف. بدفعه وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: ١ – قبول الاستئناف التبعي شكلا وموضوعا ، ۲ – تعديل الفقرة الثانية من الحكم المستأنف بجعلها على الشكل التالي: « تثبيت مبلغ ٤٣٤٥٧,٨٠ ليرة سورية في تفليسة شركة. على ان تتضامن معها تفليسة شركة بدفع مبلغ ۲۹۸۱۸٫۸۰ ليرة سورية لصالح مصرف سوريا ولبنان بدمشق على ان يحسم الستة آلاف ليرة سورية التي استوفاها المصرف المذكور وعلى ان تعتبر من أصل المبالغ التي تتضامن شركة بدفعها وتصديق الحكم المستأنف من بقية النواحي » ، ٣ – مصادرة ربع التأمين واعادة الباقي الى مسلفه، ٤ تضمين التفليسة المصاريف والرسوم عن مبلغ ۱۹۰۰ ليرة سورية المثبتة استئنافا فحص الطعن: ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٥/٧/٢١ وعلى مذكرة المحامي العام الاول السيد صلاح الدين الرامية الى رفض الطعن وعلى كافة اوراق الطعن وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان الطعن يقوم على الأسباب التي تتلخص فيما يلي 1. ان محكمة الاستئناف لم تعالج في حكمها ما أثارته الجهة الطاعنة من ان المصرف المطعون عليه قد استلم مبلغ ستة آلاف ليرة سورية تأمينا لسندات غير مدفوعة ولحسم قيمة ما لم يدفع من يدفع من هذه السندات من المبلغ المذكور كما وان طلب التثبيت الذي تقدم به المصرف لم يتعرض لهذا المبلغ ولم يدع حسم ما يقابله من ديونه مما يترتب عليه جعل هذا المبلغ من حق كتلة الدائنين 2. ان عدم حسم المبلغ المذكور قبل تقديم طلب التثبيت يعتبر تنازلا صريحا عن الادعاء بحسمه بعد شهر الافلاس وانتهاء مدة تثبيت الديون 3. ان المصرف قبض المبلغ من الشركة المفلسة على دفعتين وفي وقت كانت الاسناد مستحقة بكاملها وكان على المصرف قبل ان يتقدم بطلب تثبيت ديونه ان قيمة السندات المستحقة من مبلغ التأمين هذا ويطلب تثبيت الباقي له من دين ولكنه كتم امره ولم يفعل ذلك فلا يحق له بعد ان اكتشف امره ان يعود الى طلب حسم هذا المبلغ من أصل ديونه . في الرد على مجمل هذه الأسباب: من حيث ان المصرف استلم مبلغ ستة آلاف ليرة سورية كتأمين لسندات مستحقة على الشركة المفلسة على دفعتين: الاولى وقدرها ٤٠٠٠ ليرة سورية بتاريخ ١٩٥٧/٤/٣ والاخرى وقدرها ۲۰۰۰ ليرة بتاريخ ١٩٥٧/٤/١٢ ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قضى بان أداء الدفعة الاولى كان قبل فترة الريبة التي حددت المحكمة لها يوم ١٩٥٧/٤/٢٧ وان أداء الدفعة الثانية وان كان لاحقا لفترة الريبة الا انه عن سندات مستحقة قبل فترة الريبة مما ينفي عن الأداء أي بطلان كنص المادة ٦٢٣ من القانون التجاري. ومن حيث ان ما قرره الحكم في هذا الصدد لا مخالفة فيه للقانون ولا يؤثر في سلامته يعد ذلك عدم تعرض المصرف المطعون عليه لهذا المبلغ في طلب التثبيت المقدم منه طالما ان الواقع الذي اثبته الحكم يؤيد حسم هذا المبلغ ومن حيث ان عدم تقدم الجهة المطعون عليها بطلب حسم هذا المبلغ لا يعني تنازلها عن جسمه بعد ان ظهر انها حسمته فعلا الديون المستحقة على الشركة الطاعنة ومن حيث انه يتبين مما سبق ان الطعن غير جدير بالعرض على الدائرة المدنية والتجارية فيتعين رفضه طبقا لنص المادة العاشرة من قانون احوال واجراءات الطعن امام محكمة النقض لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء برفض الطعن