لا تقوم دعوى المخاصمة على مجرد خطأ تقديري أو اجتهادي وارد في تطبيق القانون أو تقدير الوقائع، ما لم يبلغ هذا الخطأ حدّ الجسامة المهنية. ولا يجوز إيراد دفوع جديدة في المخاصمة لم يُسبق التمسك بها أمام الجهة القضائية المخاصمة.
استقر الاجتهاد القضائي على ان الخطأ في التقدير والاجتهاد هو من الأخطاء العادية التي لا تنحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم من غير الجائز التقدم في دعوى المخاصمة بدفوع لم يتم التوسل بها امام الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة المناقشة: النظر في الدعوى :ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 17/10/2004 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتيأسباب المخاصمة :1 – ان شركات الاشخاص تؤسس بالنظر للاعتبار الشخصي بين الشركاء 2 – لا يجوز لأي من الشركاء التصرف بحصته في الشركة دون موافقة باقي شركائه3 – لا يجوز لأي من الشركاء بيع حصته دون موافقة صريحة بذلك من باقي الشركاء 4 – كان على الشريك الذي بيعت حصته التزامات مالية وقد تم البيع بالمزاد العلني بصورة مخالفة للقانون5 – كان يتوجب اعتبار الشركة فعلية اعتبارا من تاريخ بيع حصة الشريك6 – ان طلب الشريك المدعى عليه بالمخاصمة حل الشركة في غير محله القانوني7 – ان القانون قد رسم الاصول المتوجب اتباعها في تصفية الشركة8 – ان المصفي لم يتبع الاصول القانونية في تصفية الشركة موضوع الدعوى9 – ان عدم اتباع المصفي الاصول القانونية قد الحق بالجهة المدعية بالمخاصمة اضرارا كبيرة10 – لم ينهج المصفي النهج القانوني الصحيح11 – ان الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما في القضاء : حيث ان دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة انما تقوم على المطالبة بإبطال القرار الصادر عن محكمة النقض برقم 568 تاريخ 23/6/2002 والزام الجهة المدعى عليها بالتعويضوحيث ان الدعوى الاصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة هذه تقوم على مطالبة المدعى عليه بالمخاصمة عبد الغني بحل وتصفية الشركة التي كانت قائمة بينه وبين الجهة المدعية بالمخاصمة والاشخاص الاخرين المطلوب المخاصمة بمواجهتهم واعطاء كل ذي حق حقه وقد حكمت محكمة البداية المدنية في حلب بحل وتصفية الشركة وحددت حقوق الشركاء وفق ما جاء بتقرير المصفي وقررت محكمة الاستئناف في حلب تصديق القرار البدائي ولدى الطعن بالقرار الاستئنافي قررت محكمة النقض رفض الطعن ولعدم قناعة الجهة المدعية بالمخاصمة بالقرار المذكور ولاعتقادها بان الهيئة التي اصدرته قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة في استدعاء الدعوىوحيث ان بيع حصة الشريك السابق الياس بالمزاد العلني وشراءها من قبل المدعى عليه بالمخاصمة عبد الغني انما تم استنادا الى قرارات قضائية سابقة لم تتم مخاصمتها في هذه الدعوى فلا مجال للبحث فيهاوحيث ان الخلاف المستحكم بين الشركاء الذي تحققت منه محكمة الموضوع يبرر طلب تصفية الشركة موضوع الدعوىوحيث انه اذا كانت الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد رات استنادا الى تقرير المصفي والى ما خلصت اليه محكمة الاستئناف باعتبارها محكمة موضوع ان المدعى عليه بالمخاصمة عبد الغني لا يتحمل الرسوم والضرائب التي تحققت عن فترة سابقة لتاريخ اعتباره شريكا في الشركة طالما انها مترتبة عن استيراد الات قامت بها الجهة المدعى عليها او اجور الفرن عن هذه الفترة السابقة باعتبار ان المدعي في الدعوى الاصلية (المدعى عليه بالمخاصمة) لم يستفد من الدخل او الارباح التي استدعت فرض الضرائب والرسوم فان ذلك كان من الهيئة المخاصمة اجتهادا لا يمكن ان يدخل في دائرة الخطأ المهني الجسيم ولقد استقر الاجتهاد القضائي على ان الخطأ في التقدير والاجتهاد هو من الأخطاء العادية التي لا تنحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم. قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 34 تاريخ 8/3/1996 وحيث ان الاجراءات التي قام بها مصفي الشركة انما بقيت في نطاق الصلاحيات المعطاة للمصفيوحيث انه من غير الجائز التقدم في دعوى المخاصمة بدفوع لم يتم التوسل بها امام الهيئة المدعى عليها بالمخاصمةوحيث ان الخطأ المهني الجسيم بالمعنى المقصود قانونا غير متوفر في الحكم موضوع المخاصمةلذلك تقرر بالإجماع :1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التأمين لصالح الخزينة3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ الف ليره سورية4 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الاضبارة اصولا