سلطة المحكمة في ترجيح الأدلة أو إغفال بعضها هي من إطلاقات قناعتها الموضوعية، فلا تقوم بها مسؤولية الخطأ المهني الجسيم ما دام التقدير قد انبنى على أوراق الدعوى، وما لم يثبت انحراف جسيم عن الأصول القضائية.
ان الاخذ بالدليل او اهماله يدخل ضمن القناعة الشخصية للهيئة الحاكمة من خلال الادلة المطروحة عليها وذلك لا يدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 6/12/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي :أسباب المخاصمة :1 – الالتفات عن الدفوع الجوهرية2 – اهمال شرط التحكيم3 – عدم دراسة الدعوى وفق الوقائع والحقائق المبينة فيها4 – الهيئة المخاصمة اعتمدت على وثائق متناقضةفي الشكل :لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم للأسباب المثارة في لائحة الدعوىوكانت الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تقوم على المطالبة بمبلغ نقدي مترتب بذمة الجهة المخاصمة نتيجة شراء معصرة زيتونوكانت الهيئة المخاصمة قد تبنت الادلة التي وقعت عليها المحكمة الاستئنافيةومن حيث ان الاخذ بالدليل او اهماله يدخل ضمن القناعة الشخصية للهيئة الحاكمة من خلال الادلة المطروحة عليها وكان ذلك لا يدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم ومن ما ذكر لجهة مشارطة التحكيم فقد بينت الهيئة المخاصمة الأسباب التي حملتها الى اهمال هذا الشرط لدخول طرفي النزاع امام القضاء وعدم اثارة هذه الشرط الا بعد مرور مدة طويلة على التقاضي وابداء الدفوع وتبادل المذكرات وكان ما ذكر لجهة عدم صحة التصريح الصادر عن محمود قد اثير لأول مرة امام الهيئة المخاصمة مما يجعل التفاتها عنه وعدم البحث فيه سليما في القانون على اعتبارها من محاكم القانون وليست من محاكم الموضوع في هذه القضيةومن حيث ان الأسباب المثارة في هذه الدعوى اضحت قاصرة عن الاثبات بوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم المخاصملذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين3 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 4 – تغريمها الف ليره سورية