إذا كان الحكم المطعون فيه قد بُني على حكم ناقض واجب الاتباع، وجب على طالب المخاصمة اختصام الهيئة التي أصدرت الحكم الناقض مع الهيئة التي اتبعت أثره؛ وإلا رُدت دعوى المخاصمة شكلاً لعدم اكتمال الخصومة.
طالما ان الحكم الناقض واجب الاتباع عملا بالمادة 262 اصول حتى في الغرفة الناظرة بالدعوى لدى محكمة النقض فيجب لقبول دعوى المخاصمة اختصام الهيئة مصدرة الحكم الناقض اضافة للهيئة المتبعة للحكم الناقض تحت طائلة رد الدعوى شكلا المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 26/3/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي : أسباب المخاصمة :1 – مخالفة قواعد النظام العام وان الجهة المدعى عليها بالمخاصمة لم تتقدم بالاستئناف ضمن المدة القانونية2 – مخالفة الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة للقرار الناقض 3 – الالتفات عن جميع مستندات الدعوى ووثائقها وخاصة التعهد الصادر عن المدعى عليه في القضاء :حيث ان الدعوى الاصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة تتلخص في ان المدعي بالمخاصمة كان قد تقدم بدعوى الى محكمة البداية المدنية بدمشق ضد المدعى عليه بالمخاصمة احمد بن اسماعيل يطلب بموجبها فسخ عقد البيع الجاري بين الطرفين على المخزن العقاري موضوع الدعوى والزام المدعى عليه بالتعويض وبإعادة مبلغ /60000/ ل0س وقد تقدم المدعى عليه بادعاء متقابل طلب بموجبه تثبيت عقد البيع مع التعويض وبنتيجة المحاكمة اصدرت المحكمة المذكورة قرارا يقضي بفسخ البيع والزام المدعى عليه المدعي تقابلا بتسليم المبيع والزام المدعي المدعى عليه تقابلا بإعادة المبلغ المدفوع من قبل المدعى عليه والزام المدعى عليه بدفع تعويض قدره خمسون الف ليره سورية وقد ايدت محكمة الاستئناف الحكم البدائي الا ان محكمة النقض قررت نقض القرار الاستئنافي بقرارها الناقض رقم 1743 تاريخ 28/11/1999 وبعد تجديد الدعوى واجراء المحاكمة مجددا اصدرت محكمة الاستئناف قرارا يقضي برفض الاستئناف شكلا لتقديمه خارج المدة القانونية ولدى الطعن بالقرار الاستئنافي المشار اليه اصدرت محكمة النقض قرارها موضوع المخاصمة القاضي بنقض القرار المطعون فيه وقبول الاستئناف شكلا وموضوعا والحكم برد دعوى المدعي فهد وقبول الادعاء المتقابل شكلا وموضوعا وتثبيت البيع الجاري بين المدعي والمدعى عليه للمحل موضوع الدعوى والزام المدعى عليه بدفع مبلغ /55000/ل0 س للمدعي فهد ولعدم قناعة الجهة المدعية بالمخاصمة بالقرار المذكور ولاعتقادها بان الهيئة التي اصدرته قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة في استدعاء الدعوى وحيث ان الجهة المدعية بالمخاصمة قد خاصمت فقط الهيئة التي اصدرت حكم محكمة النقض الاخير الذي فصل في الموضوع دون ان تخاصم الهيئة مصدرة الحكم الناقض رقم 1743 تاريخ 28/11/1999 الذي تم الاستناد اليه من قبل الحكم موضوع المخاصمة وذلك خلافا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي فقد جاء في قرار للهيئة العامة لمحكمة النقض برقم/22/تاريخ 10/3/2003 انه ( طالما ان الحكم الناقض واجب الاتباع عملا بالمادة 262 اصول حتى في الغرفة الناظرة بالدعوى لدى محكمة النقض فيجب لقبول دعوى المخاصمة اختصام الهيئة مصدرة الحكم الناقض اضافة للهيئة المتبعة للحكم الناقض تحت طائلة رد الدعوى شكلا ) منشور في من مجموعة اهم المبادئ التي قررتها الهيئة العامة لمحكمة النقض للأستاذ من المصري والمنصوراضافة ان المحكمة قررت ان الضرر بين الطرفين متبادل مما لامجال لفسخ العقد وهذا التقدير يعود لمحكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك وطالما انها قد عللت قرارها لهذه الناحية مما لا يصل به الى درجة الخطأ المهني الجسيم وبذلك فان الدعوى تغدو والحالة هذه غير مستكملة أسباب صحتها من ناحية الخصومة ومستحقة للرد شكلالذلك تقرر بالإجماع :1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التامين لصالح الخزينة3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ الف ليره سورية4 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الاضبارة اصولا