إذا استندت محكمة الموضوع إلى أدلة لها أصل في الملف، فإن وزنها لهذه الأدلة وترجيحها بينها يبقى من صميم سلطتها، ولا يشكل خطأً مهنياً جسيماً لمجرد عدم الأخذ ببعض الأقوال اللاحقة أو عدم استجواب بعض الشهود. ويكفي لتكوين القناعة الجنائية تساند الأدلة وعدم انفراد دليل واحد بالأساس.
ان تقدير الادلة هو من صلاحية محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان ما توصلت اليه له اصلا في اوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 20/4/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي :أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي :1 – القرار محل المخاصمة قضى بالتجريم على مدعي المخاصمة ومتهم اخر دون باقي المتهمين2 – مدعي المخاصمة تعرض للضرب واثبت ذلك بالتقرير الطبي ورجع عن اقواله بالضبط المنظم مما لا يجوز الاخذ بها3 – المحكمة دعت منظمي الضبط كشهود ثم رجعت عن ذلك4 – اقوال المتهمين الأولية كانت على سبيل العطف الجرمي الذي لا يمكن الاستناد اليه5 – الهيئة المخاصمة تجاهلت الوقائع الثابتة في الدعوى6 – عدم مصادرة مادة الحشيش المخدر مع مدعي المخاصمة7 – عدم توفر اركان الجرمفي المناقشة :حيث ان ادعاء مدعي المخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم 138 اساس 39 تاريخ 25/2/2006 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بقرار محكمة الجنايات الذي قضى بتجريمة بجناية الاتجار بالحشيشي المخدر وتعاطيه وفق المادتين 30و43 من القانون رقم/2/لعام 1993 الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان الحكم على مدعي المخاصمة ومنهم اخر من دون باقي المتهمين لا يصل بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم على اعتبار ان لا مصلحة لمدعي المخاصمة بهذا الدفع كما ان محكمة الجنايات قد عللت ذلك يكون باقي المتهمين محكومين غيابيا بينما مدعي المخاصمة المحكوم عليه الاخر ملقى القبض عليهوحيث ان المحكمة قد اعتمدت في حكمها على الاقوال الفورية المتهمين من انهما قد اشتريا مادة الحشيش المخدر من مدعي المخاصمة وعلى مصادرة هذه المادة من المذكورين وعلى اعتراف مدعي المخاصمة بالضبط المنظم وكونت قناعتها في كون مدعي المخاصمة يتاجر بالحشيش ويتعاطاه من مجمل مفادته هذه الادلة مع بعضها ولم يقتصر استدلالها على اقوال المدعي بالمخاصمة الفورية وحدها وانما على مصادرة مادة الحشيش المخدر مع اثنين من المتهمين وعلى اقوال المذكورين ومدعي المخاصمة بالضبط المنظم وهذا من مطلق صلاحية المحكمة ولا يؤثر على قناعتها هذه الرجوع هذه الاقوال بعد ذلك ولا على رجوع المحكمة عن دعوة منظمي الضبط على اعتبار ان هؤلاء قد دفعوا اقوال المتهمين وصادروا الحشيش المخدر ولا علاقة لهم بالأفعال المادية السابقة للمتهمين وان تقدير الادلة هو من صلاحية محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان ما توصلت اليه له اصلا في اوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض اضافة الى ما جاء بأقوال المتهمين اللذين اشتريا الحشيش المخدر من المدعي بالمخاصمة لا تخرج على ضوء ما ذكر اعلاه واقوال المدعي بالمخاصمة بالضبط المنظم عن مفهوم العطف الجرميوحيث ان ما ذكر يجعل القرار محل المخاصمة بمنأى عن الاعذار الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه خمسمائة ليره سورية