إذا أقرّ الخصم بصحة السند وبنسبته إليه، امتنع عليه أن يعود فيدّعي تزويره أو يطلب إثبات عكس ما أقرّ به إلا بدليل كتابي ينهض في القوة مقام السند أو بما يجيز القانون الاستناد إليه صراحةً.
لا يجوز الادعاء بالتزوير بعد الاقرار بصحة السند المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 27/7/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي : أسباب المخاصمة :1 – مخالفة المادة 204 اصول جزائية في عدم الرد على الدفوع المثارة 2 – من يستعمل توقيعا محررا على بياض يرتكب تزويرا معنويا وقائع الدعوى : كما اوردها طالب المخاصمة عبد الحميد استأجر سيارة من مكتب جمال للسيارات ووقع صاحب المكتب ثلاث سندات امانه على بياض ضمانه للسيارةانتهى عقد الاجار واعاد عبد الحميد السيارة الى المكتب وطلب سندات الأمانة من جمال ولعدم وجوده سلم السيارة وبقيت سندات الأمانة لدى المكتب قام جمال بتسليم السندات الى صفوان كي يسلمها عبد الحميد ولكن لم يسلمها له وقام بإملائها بمبالغ لنفسه ولغيره وتقدم بدعوى اساءة امانه بحق عبد الحميد صدر قرار محكمة الدرجة الأولى بإدانة عبد الحميد بجرم اساءة امانه وصدقته محكمة الاستئناف وكذلك محكمة النقض وكانت دعوى المخاصمةحيث ان طالب المخاصمة لم ينكر توقيعه على السند وبصمته فانه مقر بما جاء في السند ولا يمكن اثبات عكس ذلك بالبينة الشخصية ولابد من دليل خطي يوازي السند في القوة وكان عليه ان لا يسلم السيارة الا بعد استلام السندات فيما لو كانت اقواله صحيحةوحيث انه لا يجوز الادعاء بالتزوير بعد الاقرار بصحة السند كما هو مبين اعلاهوحيث ان الهيئة المخاصمة قد ردت على جميع الدفوع ردا قانونيا سليما وان مجادلة المحكمة في قناعتها الوجدانية المعتمدة على ماله اصل في الدعوى يخرج عن دائرة الخطأ المهني الجسيملذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ 2 – مصادرة التامين وتضمين طالب المخاصمة الرسوم 3 – حفظ الاوراق