إذا كانت محكمة الموضوع قد استندت إلى تقرير الطبيب الشرعي وإلى أقوال الضبط الجنائي المؤيدة به، فإن تقدير هذه الأدلة وتكوين الاقتناع منها يدخلان في سلطتها التقديرية غير الخاضعة لرقابة النقض ما دامت النتيجة سائغة.
ان تقدير الادلة يعود لمحكمة الموضوع ولا معقب عليه في ذلك اذا هي اخذت بما جاء بتقرير الطبيب الشرعي والاقوال الواردة بضبط الامن الجنائي المؤيدة بتقرير الطبيب الشرعي المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 30/6/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي :أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي :1 – ذهول الهيئة المخاصمة عن مضمون القرار رقم 260 تاريخ 28/10/2000 حيث قرر سجن مدعي المخاصمة ست سنوات مع الاشغال الشاقة وبالتالي لم يعد جائزا الحكم عليه بغير ذلك مدة اثني عشر سنه اشغال شاقه2 – ذهول الهيئة المخاصمة عن اسقاط الحق الشخصي3 – ذهول الهيئة المخاصمة عن استجواب الطبيب الشرعيفي المناقشة :حيث ان ادعاء مدعي المخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم 97 اساس 1670 تاريخ 22/2/2005 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بالقرار الصادر عن محكمة الجنايات في ادلب رقم 146/236 لعام 2004 والقاضي بتجريمة بإجراء الفعل المنافي للحشمة بالإكراه الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث انه اضافة الى ان مدعي المخاصمة لم يبرز صورا مصدقه عن الوثائق الاساسية بالدعوى ولاسيما تقرير الطبيب الشرعي حتى تتمكن هذه الهيئة من الاطلاع على ما جاء فيه وكذلك اقوال مدعي المخاصمة والمجني عليه الواردة بضبط الامن الجنائي واقوالهما خلال مراحل التحقيق الاخرى فان تقدير الادلة يعود لمحكمة الموضوع ولا معقب عليه في ذلك اذا هي اخذت بما جاء بتقرير الطبيب الشرعي والاقوال الواردة بضبط الامن الجنائي المؤيدة بتقرير الطبيب الشرعي كما انه يتبين ان القرار الناقض الأول لم يلتزم الهيئة المخاصمة ولا محكمة الجنايات بدعوة الطبيب الشرعي كشاهد وانما ما ورد فيه جاء على سبيل الانكار اي في حال رأت المحكمة الاستئنافية ما جاء بالتقرير الطبي في حال تولد لديها شك بما جاء فيه واما إذا رأت الأخذ به دون سماع الطبيب كشاهد فهذا يعود لها كما تبين من مجمل مضمون القرار الناقضوحيث ان الحكم وان كان قضى على مدعي المخاصمة باثنتي عشر سنه الا انه منحه الأسباب المخففة بحيث عادت الى العقوبة الى ست سنوات اشغال شاقه اي كما كان عليه القرار الجنائي الأول وبالتالي لم يعد هناك خطأ جسيم من حيث النتيجة لهذه الناحيةوحيث ان القرار الجنائي اخذ بعين الاعتبار اسقاط الحق الشخصي في منح مدعي المخاصمة الأسباب المخففة التقديريةوحيث انه وفي ضوء ما ذكر فان القرار محل المخاصمة لا ينحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه خمسمائة ليره سورية