في العقد الصوري، يجوز للدائنين وللخلف الخاص حسن النية التمسك بالعقد الظاهر أو المستتر وفق مصلحتهم، ويجوز لهم إثبات الصورية بجميع وسائل الإثبات إذا أضرّ بهم العقد، وعند تعارض المصالح تكون الأفضلية لمن يتمسك بالعقد الظاهر.
في حال إبرام عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم وإذا تعارضت مصالح ذوي الشأن وتمسك بعضهم بالعقد الظاهر والآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين المناقشة: النظــــر في الدعـــــــوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى بتاريخ ـا13/6/2004 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة:1 – عدم الرد على الدفوع خلافا لما أوجبته أحكام المادة/204/أصول محاكمات 2 – وجوب تطبيق نص المادة/242/ق.م باعتبار طالب المخاصمة خلف خاص للبائع وله حق التمسك بالعقد الظاهر 3 – الهيئة المخاصمة لم تهتم الاهتمام الكافي بالدعوىفي الشـــــكل: لما كانت هذه الهيئة قد سبق لها أن قبلت الدعوى شكلا مما لم يعد ثمة موجب قانوني لإعادة البحث بهذا الطلبفي الموضوع: من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل بأن طالب المخاصمة اشترى من المدعى عليه محمد عدنان الشقتين موضوع الدعوى بموجب عقد بيع وكان هذا الأخير قد اشترى الشقتين من مالكها آل صناع وإن طالب المخاصمة أقام الدعوى بطلب تثبيت عقد البيع فأقر له البائع في حين أن المالكين أنكرا تواقيعهم على عقد البيع وبنتيجة الخبرة تبين صحة التواقيعفي المناقشة والتطبيق القانوني: وتقدم وكيل المدعى عليهم آل صناع بادعاء متقابل بطلب إعلان بطلان عقدي البيع المنظمين لمصلحة البائع محمد عدنان على اعتبار أن هذا البيع هو بيع بالوفاء وإن البيع الجاري من محمد عدنان الى محمد رضا هو بيع صوري وغير حقيقي وبنتيجة المحاكمة قررت الهيئة المخاصمة رفض الطعن الذي تقدم به طالب المخاصمة وبالتالي تصديق الحكم الاستئنافي الذي قضى برد الدعوى مما حمله الى مخاصمة الهيئة التي رفضت الطعن للأسباب المبينة في لائحة الطعنلما كان القرار الصادر عن الهيئة المخاصمة قد علل ما انتهى اليه فإن محكمة الموضوع قد تحققت بأن العقد بين آل صناع والمدعى عليه محمد عدنان عبارة عن عقد بيع بالوفاء وبالتالي انتهت الى تقرير إبطال البيع ورد الدعوى وكان طالب المخاصمة قد أثار بمواجهة القرار الاستئنافي جملة من الدفوع كان على الهيئة المخاصمة معالجتها وخاصة ما ورد لجهة أحكام المادة 242 من القانون المدني والتي توجب في حال إبرام عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم وإذا تعارضت مصالح ذوي الشأن وتمسك بعضهم بالعقد الظاهر والآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين ولما كانت الهيئة المخاصمة في إهمالها لهذه الدفوع رغم أثرها على النتيجة التي انتهت اليها قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المشكو منهلذلك تقـــرر بالإجماع : 1 – قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار محل المخاصمة رقم أساس/3321/ لعام /2002/ قرار /2535/ تاريخ ـا18/12/2002 2 – اعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض للجهة المدعية3 – إعادة بدل التأمين لمسلفه 4 – تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف المتوجبة قانونا