تُقبل دعوى المخاصمة فقط إذا انطوت على خطأ مهني جسيم منسوب إلى القضاة مصدري الحكم، أما ما يثار من بطلان إجرائي أو جدل في الموضوع أو في تقدير الأدلة مما يصلح للطعن العادي فلا يكفي وحده لإثبات المخاصمة. والقرار المبرم يكتسب حجيةً تُغطي العيوب الإجرائية والبطلان.
إن الهيئة العامة لمحكمة النقض في معرض النظر بدعوى المخاصمة يقتصر عملها على التحقق من وجود الخطأ المهني الجسيم باعتبار الدعوى المنظورة أمامها من الدعاوى التي تقوم على قواعد المسؤولية التقصيرية وهي دعوى مبتدأة توجه بمواجهة القضاة مصدري الحكم وفق ما قررته أحكام المادة 481 أصول محاكمات وليست مرجعا للطعن لتعالج الأسباب المثارة في لائحة الطعن على اعتبار أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد استقر على أن الإبرام يغطي العيوب في الإجراءات إن القرار القضائي المبرم له حجية حتى ولو كان باطلا على اعتبار أن الإبرام يغطي البطلان المناقشة: النظــــر في الدعـــــــوى : إن الهيئة الحامة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى بتاريخ ـا18/6/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – عدم توقيع القاضي على الضبط المنظم من قبله بفقده قيمته الثبوتية 2 – بطلان الإجراءات لعدم توقيع عضو الجلسة من الرئيس والأعضاء 3 – عندما ذكر صفة القاضي المندب 4 – كان على الهيئة المخاصمة نقض القرار حتى لا يجرم طالب المخاصمة درجة من درجات التقاضي5 – الحكم استنادا الى واقعة لا يقوم عليها الدليل6 – اللائحة المبرزة والموشحة بوثيقة رقم/250/وتثبت تسديد قيمة البضائع المرسلة ضد الشحن حيث لا تسلم البضائع المرسلة ضد الشحن إلا بعد دفع قيمة الحوالة كاملا7 – عدم إحاطة المحكمة بواقع الدعوىفي الشــــــــــــكل : من حيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض في معرض النظر بدعوى المخاصمة يقتصر عملها على التحقيق من وجود الخطأ المهني الجسيم باعتبارها الدعوى المنظورة أمامها من الدعاوى التي تقوم على قواعد المسؤولية التقصيرية وهي دعوى مبتدأة توجه بمواجهة القضاة مصدري الحكم وفق ما قررته أحكام المادة /481/ أصول محاكمات وليست مرجعا للطعن لتعالج الأسباب المثارة في لائحة الطعن على اعتبار أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد استقر على أن الإبرام يغطي العيوب في الإجراءات ولما كانت الأسباب المثارة في هذه الدعوى لا تعدو عن كونها أسبابا تصلح للطعن ولا تصلح لرمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم. قرار هيئة عامة رقم /102/ لعام /1997/ إن القرار القضائي المبرم له حجية حتى ولو كان باطلا على اعتبار أن الإبرام يغطي البطلان ولما كانت الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تقوم على إقدام طالب المخاصمة على الاحتيال على المدعي الشخصي وكانت النيابة العامة قد حركت الدعوى العامة وفق أحكام المادة /641/ عقوبات وكانت النيابة العامة قد شاهدت القرار البدائي الذي قضى بحبس مدعي المخاصمة مما يجعله مبرما لهذه الناحية وإذا كان القرار الاستئنافي قد فسخ الفقرة الحكمية الجزائية من القرار المذكور وخفض مدة الحبس فإن هذا في مصلحة مدعي المخاصمة ولكنه لا يؤثر على كون القرار البدائي مبرما من الناحية الجزائية، وحيث أن المدعي بالمخاصمة قد اعترض على الحكم الغيابي الصادر عن محكمة الاستئناف وقررت هذه الهيئة بموجب قرارها رقم/1252/تاريخ ـا15/6/2004 الحكم على المدعى عليه المعترض وفق ما قضى به بعد قبول الاعتراض وبتعليل يقوم على أن طالب المخاصمة بعد أن أعلن استعداده لإبراز الإيصالات التي تثبت تسديده لقيمة البضائع موضوع الدعوى بقيت أقواله بدون دليل ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد تبنت ما قضى به الحكم الاستئنافي المذكور سواء في التعليل أو الحكم، وكانت أسباب الطعن لا تعدو عن كونها مجادلة في إثبات الدليل أو نفيه مما ينفي عن الهيئة المخاصمة الوقوع في الخطأ المهني الجسيم، مما يتعين رفض الدعوى شكلالذلك تقـــرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلا2 – تضمينه الرسوم والمصاريف ومصادرة التأمين 3 – تغريمها ألف ليرة سورية