• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يُشترط لاعتبار السند شيكًا استيفاء البيانات القانونية المقررة، وإذا ثبت بحكم جزائي حصوله بارتكاب إساءة الأمانة انتفت المسؤولية عن الموقّع عليه

السند الذي يفتقد البيانات القانونية الجوهرية لا يكتسب صفة الشيك ويبقى سند دين عاديًا يخضع لأحكام حوالة الحق، ويجوز للمدين التمسك في مواجهة المحال له بالدفوع التي كانت له قبل المحيل. كما أن ثبوت حصول الشيك بارتكاب إساءة الأمانة بحكم جزائي مبرم يقطع بعدم مساءلة الموقع بقيمته تجاه من انتقلت إليه الحوال...

نص الاجتهاد

يشترط لاعتبار السند شيكا ان تتوفر فيه البيانات المحررة في المادة 514 تجارة اذا ثبت بحكم جزائي انه تم الحصول على الشيك بارتكاب جريمة إساءة الأمانة تنتفي المسؤولية عن موقع هذا الشيك . المناقشة: أقام المدعي عادل بن احمد. الدعوى لدى المحكمة الابتدائية بحلب يطلب الحكم على المدعى عليهما عبود. و حامد بمبلغ ثمانية آلاف ليرة سورية قيمة الشيك موضوع الدعوى و بنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة بطلان الشيك المشار اليه لعلة الحصول عليه بعمل جرمي ولذلك قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٠/١/١٩ برقم أساس ١٩٦ وقرار ٤ برد الدعوى وفك الحجز ولما يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه والحكم له وفق الدعوى كما استأنفه المدعى عليه حامد. تبعيا لعدم اعطاء المحكمة الابتدائية حكمها صيغة النفاذ المعجل طالبا تعديل الحكم من هذه الناحية وفك الحجز عن سيارته . وتبين لمحكمة الاستئناف ان الشيك موضوع الدعوى خال من تاريخ انشائه وبالتالي فهو معيب يخرجه هذا العيب عن اعتباره شكا تجاريا ويجعله سند دين عادي يخضع للقانون المدني ويجعل تداوله بالتظهير بحكم حوالة الحق وللمدين التمسك تجاه المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها تجاه المحيل وقت نفاذ الحوالة ومن جملة هذه الدفوع الادعاء بالمقاصة مع المحيل والادعاء بإبطاله لسبب من أسباب الابطال ولذلك فقد أصبح للمدعى عليه حامد . أن يدفع الدعوى بطلب ابطال السند لثبوت حصول المدعى عليه الثاني عبد القادر على الشيك بطريق اساءة الامانة التي ادين بها بحكم جزائي مبرم تبين منه ان المحال عليه حامد. ليس مدينا بقيمة السند للمحيل ولا ملتزما بها تجاهه فهو لا يكون بالتالي مدينا بها للمحال له المستأنف ولا ملتزما بشيء له مما يجعل الحكم المستأنف القاضي برد الدعوى بحقه في محله القانوني الا ان الحكم برد الدعوى بكاملها حتى بحق المحيل المدعى عليه عبد القادر ۰۰۰ الذي يضمن وجود الحق المحال وقت الحوالة للمحال له المدعى يستلزم الفسخ والحكم للمدعي على المدعى عليه عبد القادر برد قيمة السند التي قبضها منه مع الفوائد والمصاريف وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن ۱ – قبول الاستئناف شكلا ۲ – قبوله موضوعا وفسخ الحكم المستأنف وتعديله على الوجه الآتي: أ = رد الدعوى بحق المدعى عليه حامد ۰۰۰ لبطلان السند الشيك) والحصول عليه بعمل جرمي وفك الحجز الواقع على أمواله ب = إلزام المدعى عليه عبد القادر ۰۰۰ برد قيمة السند البالغة ثمانية آلاف ليرة سورية مع الفائدة القانونية الفائدة القانونية من تاريخ الادعاء والمصاريف المنفقة على السند وتضمينه الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة ج = مصادرة ربع التأمين واعادة الباقي لمسلفه فحص الطعن: ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٠/٥/٢٤ وعلى مذكرة المحامي العام الأول السيد صلاح الدين الطويل الرامية الى رفض الطعن وعلى كافة أوراق الطعن وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على السببين الملخصين فيما يلي: 1. ان محكمة الاستئناف اعتبرت الشيك سندا عاديا تجري عليه والة الحق لخلوه من تاريخ ومكان الانشاء مع أن الشيك يبقى سندا تجاريا يشعر بمديونية المطعون عليه لان إقراره بالتوقيع يجعله ملزما بقيمته ويجعله ملزما بتمديدها للحامل 2. ان المحكمة أجازت للمطعون عليه أن يتمسك تجاه الطاعن ببطلان الحق طبقا لأحكام حوالة الحق بعد أن ثبت في الدعوى الجزاء أن الشيك قد خرج من يد المطعون عليه بطريق الحيلة مع ان الحكم الصادر في الدعوى الجزائية لم يصدر ضد الطاعن فلا يكون حجة عليه. في الرد على هذين السببين: من حيث ان المشترع اشترط لاعتبار السند شيكا ان تتوفر فيه البيانات الإلزامية من ذكر تاريخ انشائه وغيره من البيانات المعددة في المادة ٥١٤ من قانون التجارة . ومن حيث ان الشيك الذي يخلو من هذا البيان يرتد سندا عاديا يخضع في تداوله وتظهيره الأحكام حوالة الحق التي انتظمها القانون المدني . ومن حيث ان المادة ٣١٣ من هذا القانون تخول المطعون ضده المدين التمسك قبل المحال له الطاعن بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها تجاه المحيل وقت نفاذ الحوالة ومن حيث ان المطعون ضده أثبت بالحكم الصادر عن القضاء الجزائي المكتسب قوة القضية المقضية ان المحيل كان مستخدما لديه وحصل على الشيك بطريقة اقتراف جريمة اساءة الامانة وانه التزم بإعادة الشيك الى مصدره . ومن حيث ان هذا الحكم يستتبع عدم مساءلة المطعون ضده بقيمة الشيك بالنسبة للمحال له أيضا أعمالا لهذه الأحكام. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أساس هذه القواعد القانونية فان الطعن المرفوع ضده يبدو غير جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية ويتعين رفضه بمقتضى المادة ١٠ من قانون حالات واجراءات الطعن رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك ، حكمت بالإجماع: برفض الطعن