إذا كان كفالة الإيفاد قد انعقدت بصفتها عقداً مدنياً، فإن الاختصاص بنظر النزاع الناشئ عنها ينعقد للقضاء العادي، ولا يغير من ذلك مجرد صدورها في سياق إداري ما لم يثبت نصٌّ خاص يخرجها من طبيعتها العقدية. كما أن التمسك بحدود مالية أو توجيهات إدارية لا يُعتدّ به في مواجهة الالتزام العقدي ما لم يكن جزءاً م...
عقد كفالة الايفاد إنما هو عقد مدني وليس عقدا إداريا ويبقى محكوما باختصاص النظر في الخلافات التي تنشا عنه الى القضاء العادي المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا5/12/2004 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:- وتتلخص بأن قرار وزارة المالية أوجب أن تكون مساءلة الكفيل بحدود ملاءته وليس بحدود العبارة العامة الواردة في فقرات الكفالة – وإن النص المعدل لا يلزم الكفيل إلا وفق ما جاء في متدرجات قرار وزارة المالية رقم (31920/25/1) تاريخ ـا15/10/1986 – وإن الجهة صاحبة الايفاد قد قصرت باطلاع الكفيل على النفقات التي ستترتب على الموفد الكفيل كي يكون على معرفة من النية التي ستترتب عليه من جراء تلك الكفالة وإن القرارات التي أبرزها تفيد أن مسؤولية الكفيل يجب أن لا تتجاوز مبلغ /25/ ألف أو خمس وثلاثين ألف ليرة سورية – وهذه القرارات صدرت عن محكمة النقضفي الشكل: من حيث أن الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيمومن حيث أن الدعوى تفرعت منها هذه الدعوى تقوم على طلب الجهة المدعية بإلزام الجهة المدعى عليها بالمخاصمة بمنع معارضة في المطالبة بنفقات الايفاد إلا يحدد بمبلغ خمسة وثلاثون ألف ليرة سورية وفق ما هو محدد في قرار وزارة المالية رقم (31920/5) تاريخ ـا15/10/1986 ومن حيث أن الجهة المدعى عليها وقعت بعدم الاختصاص على أساس أن أمر النظر في هذه القضية يعود الى مجلس الدولةومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد أعلنت اختصاص القضاء العادي للنظر في موضوع هذه الدعوى وكان اجتهاد هذه الهيئة قد استقر على أن عقد كفالة الايفاد إنما هو عقد مدني وليس عقدا إداريا ويبقى محكوما باختصاص النظر في الخلافات التي تنشا عنه الى القضاء العادي قرار هيئة عامة رقم /121/ أساس /80/ تاريخ ـا21/5/2001 مما يقطع بصحة اختصاص القضاء العادي للنظر بموضوع هذه القضيةومن حيث أن الهيئة المخاصمة بينت الأسباب والعلل التي حملتها الى رفض الطعن وتصديق الحكم الاستئنافي الذي قضى برد دعوى الجهة المدعية طالبة المخاصمة على أساس أن نص الكفالة موضوع هذه الدعوى يفيد بتعهد الكفيل بوفاء كافة الالتزامات التي ترتبت على المدين الأصلي من رواتب وتعويضات ورسوم وغيرها بالغة ما بلغتومن حيث أن الجهة طالبة المخاصمة لم تبرز القرار الصادر عن وزارة المالية الذي حدد الالتزامات بحق الكفيل في مبلغ أقصاه خمسة وثلاثين ألف ليرة سورية مما حال دون أمكانية مناقشة هذا السبب رغم عدم أثره على القرار المخاصم على اعتبار أن العقد شريعة المتعاقدين فضلا أن الهيئة المخاصمة قد بينت الأسباب والعلل التي حملتها الى عدم إعمال هذا القرار وأنه لا يلزم أطراف العقد وهو لا يخرج عن كتاب يتضمن رأي الوزارة حول الالتزامات المترتبة على الموفدين وكفلائهم وكان اجتهاد هذه الهيئة قد استقر على أن الاجتهاد القضائي يفيد أحكام القانون واستخلاص النتائج القانونية لا يشكل الخطأ المهني الجسيم وكانت الاجتهادات التي سردتها الجهة المدعية لا تشكل أساسا لقبول الدعوى لما كان انتفاء الدليل على ارتكاب الهيئة المخاصمة لأي خطأ مهني وكانت الأسباب التي أثارتها جهة الادعاء لا تصلح أساسا لقبول دعوى المخاصمة وفق ما سلف بيانه مما يتعين رفضها شكلالذلك تقرر بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين3 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 4 – تغريمها ألف ليرة سورية