• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ليس لقاضي التحقيق أن يحكم في الدعوى التي حقق

كل من باشر عملاً تحقيقياً في الدعوى يمتنع عليه أن يتولى الحكم فيها لاحقاً، ولو كان ما قام به عملاً واحداً، متى كان من شأنه أن يكوّن لديه احتمال فكرة مسبقة عن ثبوت الجرم أو شخصية المدعى عليه.

نص الاجتهاد

ليس لقاضي التحقيق أن يحكم في الدعوى التي حقق فيها المناقشة: إلى المحامي العام بدمشقجواباً على كتابكم رقم 14621 تاريخ 27/10/1960 نصت المادة 56 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على ما يلي «لا يجوز لقاضي التحقيق أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها» هذا وقد اختلف الرأي بشأن المقصود بعبارة «الدعوى التي حقق فيها» فذهب H‚lie إلى القول بأن عملاً تحقيقياً واحداً لا يكفي لتكوين فكرة عن القضية في ذهن القاضي المحقق ولذلك لا مانع يمنعه من القضاء فيها بخلاف ما لو قام بعدة أعمال تحقيقية متتابعة لأن من شأنها أن تكوّن لديه فكرة عنها قد تصبح ثابتة بندة 3116 غير أن الرأي السابق وإن كان سليماً من الوجهة النظرية بيد أنه ليس كذلك من الناحية العملية لتعذر تطبيقه مما دعا الكثيرين إلى نقده ويتلخص النقد في صعوبة معرفة عدد الأعمال التحقيقية التي إذا قام بها المحقق تكونت لديه فكرة عن ثبوت الجريمة بحيث يمتنع عليه بعد ذلك أن يتولى مهمة الفصل فيها مما حمل هؤلاء وعلى رأسهم Le poittevin على القول بمنع المحقق من تولي الفصل في الدعوى متى قام بعمل تحقيقي Acie d'instruction ولو كان واحداً متى كان من شأنه أن يؤدي إلى احتمال تكوين فكرة عن ثبوت الجريمة البند 27 في التعليق على المادة 257 من قانون تحقيق الجنايات الفرنسي وهو الرأي الذي تبنته محكمة النقض الفرنسيةن فاعتبرت من قبيل الأعمال التحقيقية مجرد استجواب المدعى عليه أو اعطاء قرار بتوقيفه أو سماع الشهود أو حتى توجيه مذكرة احضار لأنه يحتمل في جميع هذه الأعمالن أن يكون المحقق قد كوّن فكرة عن المدعى عليه لجهة ثبوت الجريمة بحقه وفي الواقع أن هذا الرأي الأخير يتفق مع نص المادة 56 المنوه بها والتي لم تشترط أن يكون قاضي التحقيق قد قام بجميع التحقيقات التي تتطلبها القضية ويكفي أن يكون قد حقق فيها حتى يحق عليه المنع أي يكفي أن يكون قد قام بعمل تحقيقي واحد كما أن الأخذ بهذا الراي يتفق مع المصلحة العامة لأن في المنع ضماناً للمدعى عليه وذلك باجراء محاكمته من قبل قضاة لم يكونوا أية فكرة مسبقة عن القضية وبالتالي بعيدين عن الخضوع لفكرة سابقة ثابتة على المدعى عليه وإذا أخذنا بالرأي السابق فإن هناك تعارضاً بين الوظيفتين Incompatibilite يعتبر من النظام العام ويجب على القاضي أن يتخلى عن رؤية القضية من تلقاء نفسه هذا في ظل نظام قاضي التحقيق الذي كان معروفاً قبل صدور قانون السلطة القضائية أما صدوره وممارسة الصلاحية والاختصاصات التي كان يمارسها قضاة التحقيق من قبل أعضاء النيابة العامة عملاً بأحكام المادة 12 من اصداره فإنه يمتنع على المحقق في القضية بمجرد استلامه التحقيق فيها أن يقضي في الدعوى بعد ذلك لما بين وظيفتي النيابة والحكم من تعارض