الأصل أن محكمة الموضوع حرة في تقدير الأدلة والأخذ بما تطمئن إليه، ولا يُعدّ اعتمادها على أقوال المجني عليها في جرائم العرض أو قبول المستشار للإجراءات السابقة سكوتًا منه من قبيل الخطأ المهني الجسيم ما دام لذلك أصل في الأوراق ولم يثبت إخلال جوهري بالإجراءات.
يحق للمحكمة أن تأخذ بأقوال المجني عليها في جرائم العرض ولا يدخل هذا الأمر في مفهوم الخطأ المهني الجسيم استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن تقدير الأدلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقرير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أن ما أخذت به له أصل في أوراق الدعوى أن عدم ذكر رقم قرار ندب أحد المستشارين وتاريخه أو عدم تلاوة الأوراق وقبول المستشار الجديد في الهيئة بالإجراءات السابقة ليست من الأخطاء التي تصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم وإن سكوت المستشار عن ذلك واستمراره في الإجراءات اللاحقة يعتبر قبولا ضمنيا بالإجراءات السابقة المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا27/5/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – بطلان الإجراءات وعدم ملاحظة القرار المشكو منه لذلك أو الرد عليه2 – إهدار وثيقة منتجة (التقرير الطبي الشرعي) وعدم إزالة التناقض في أقوال الشاكية في هذا الشأن وإهدار أقوال الشهود المنتجة والمؤازرة للتقرير الطبي الشرعي3 – تناقض أقوال الشاكية وذويها في الدعوى وقيمها بوجود التقرير الطبي وأدلة النفي الأخرى والاجتهاد القضائي المستقر في هذا الشأن4 – عدم الرد على لائحة الطعن والأسباب المثارة فيهافي المناقشة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم /2244/ أساس /2314/ تاريخ ـا5/12/2005 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بقرار محكمة الجنايات بحماه القاضي بتجريمه بجرم التدخل بمجامعة قاصر الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث أن قرار محكمة الجنايات قد قضى ببراءة مدعي المخاصمة من جرم المجامعة على خلاف الطبيعة لذا لا جدوى من مناقشة تقرير الطبيب الشرعي ولا لأقوال الشهود لهذه الناحيةوحيث أنه فيما قضى به القرار لجهة الحكم على مدعي المخاصمة بجرم التدخل في مجامعة قاصر فإن المحكمة فإن الهيئة المخاصمة قد ناقشت الأدلة وأخذت بما اقتنعت به منها وهو أقوال المعتدى عليها وقارنتها بأقوال الشهود الآخرين وخلصت الى النتيجة القانونية المنسجمة على ما اقتنعت به المحكمة من أدلةوحيث أنه يحق للمحكمة أن تأخذ بأقوال المجني عليها في جرائم العرض ولا يدخل هذا الأمر في مفهوم الخطأ المهني الجسيم وقد استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن تقدير الأدلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقرير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أن ما أخذت به له أصل في أوراق الدعوىوحيث أن عدم ذكر رقم قرار ندب أحد المستشارين وتاريخه أو عدم تلاوة الأوراق وقبول المستشار الجديد في الهيئة بالإجراءات السابقة ليست من الا خطأء التي تصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم وإن سكوت المستشار عن ذلك واستمراره في الإجراءات اللاحقة يعتبر قبولا ضمنيا بالإجراءات السابقةوحيث أنه وعلى ضوء ما ذكر فإن القرار محل المخاصمة يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه خمسمائة ليرة سورية