إذا كان الحكم الناقض الأول قد فصل في المسألة القانونية المتعلقة بتطبيق القانون على وقائع الدعوى، وجب على الهيئة الناظرة لاحقاً الالتزام بمضمونه وعدم مخالفته؛ كما أن المخاصمة لا تُقبل متى انصبت على تقدير الأدلة أو على اجتهاد قضائي داخل في سلطة المحكمة دون ثبوت خطأ مهني جسيم.
يتحتم على الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض اتباع النقض ومراعاة حجب الحكم الناقض عندما يطعن في نفس القضية للمرة الثانية متى فصل الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 16/6/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي: أسباب المخاصمة وتتلخص:1 – طالب المخاصمة لم يكن وكيلا لأي من اطراف النزاع والمادة 440 ق م تحظر على المحامين التعامل في الحقوق المتنازع عليها مع موكليهم اذا كانوا هم من يتولى الدفاع عنها والهيئة المخاصمة خالفت أحكام هذا النص2 – ليس من دليل الصورية والتواطؤ3 – سقوط الحكم الذي تمسكت به الجهة المدعى بمواجهتها بأحكام التقادمفي الشكل:لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المخاصم للأسباب المبينة في لائحة الادعاء وكانت الجهة المدعية قد تقدمت بالدعوى بمواجهة الهيئة المخاصمة التي اتبعت في قرارها ما قضى به القرار الناقض لأول مرةوكانت الجهة المدعية لم تخاصم الهيئة التي أصدرت القرار الناقض الأول وكان لا يقبل من طالب المخاصمة رمي القضاة المشكو منهم بالخطأ المهني الجسيم اذا هم اتبعوا القرار الناقض حيث يتحتم على الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض اتباع النقض ومراعاة حجب الحكم الناقض عندما يطعن في نفس القضية للمرة الثانية متى فصل الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض هذا من جهة ومن جهة ثانية ولما كانت الأسباب المطروحة في لائحة دعوى المخاصمة لا تخرج عن حدود صلاحيات الهيئة المخاصمة في تقدير الدليل واستخلاص النتائج القانونية وكانت الهيئة المخاصمة في قرارها لم تتعرض لأحكام المادة 440 ق م وانما طبقت حكم القانون في أحكام المادة 439 ق م ودللت على ما توصلت اليه بأن الحصص المشتراة من العقارات موضوع الدعوى واقعة في منطقة عمل المحامي مما يجعل البيع باطلا وكان اقتناع الهيئة المخاصمة بأدلة معينة دون الادلة الاخرى هو من يدخل في حدود سلطتهاوحيث انه لم ينهض اي دليل على ارتكاب الهيئة المخاصمة لأي خطأ مهني جسيم وكانت الأسباب التي اثارتها الجهة طالبة المخاصمة لا تصلح اساسا لقبول الدعوى وفق ما سلف بيانه لذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3 – تغريمها الف ليره سورية