• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الشروط المطبوعة في عقد التأمين لا تكون نافذة إذا وردت على نحو غير بارز وأفضت إلى الإضرار بحقوق المستأمن

إذا ورد شرط في عقد التأمين بين الشروط المطبوعة على نحو غير بارز وكان من شأنه إنقاص حقوق المستأمن أو إسقاطها، تعيّن اعتباره باطلاً وغير نافذ في مواجهته؛ لأن المشرّع قصد منع الاحتجاج بالشروط المطبوعة المتعلقة بحالات البطلان أو السقوط ما لم تُبرز إبرازاً خاصاً وواضحاً.

نص الاجتهاد

ان الشروط المطبوعة في صك التأمين تعتبر باطلة في الحالات التي تؤدي بحقوق المستأمن فيما اذا لم تبرز بشكل ظاهر في العقد . المناقشة: تقدم المدعيان سامي وبديعة. إضافة الى تركة ولدهما مختار الى المحكمة الابتدائية في حلب باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٧/٢/٢٨ ادعيا فيه ان مورثهما المذكور كان أمن على حياته لدى الشركة المدعى عليها بموجب عقد التأمين رقم ١٠٢٤٢ والمؤرخ في ١٩٥٥/٧/١ لقاء مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية وانه توفي بتاريخ ١٩٥٦/١١/١٥ اثر حادث تدهور سيارة وبذلك أضحت الجهة المدعى عليها ملزمة ببدل التأمين ولذلك قدما يطلبان الحكم عليها بمبلغ عشرة آلاف ليرة سورية مع الفائدة القانونية وتضمينها سائر النفقات . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المادتين الثانية والثالثة التأمين وان كانتا تنصان على ان مفعول عقد التأمين يقل اذا لم يدفع المستأنف القسط المستحق في تاريخ استحقاقه في مكاتب الشركة ضد ايصال من الادارة مع عدم إلزام الشركة بالإخطار عن مواعيد تسديد الاقساط ولا بتقديم الايصالات ولو انها تفعل ذلك عادة الا ان هذا الشرط يعتبر من الشروط التعسفية الباطلة وبما ان الشركة لم تبرز ما يؤيد انذار مورث الجهة المدعية بشكل اصولي لتسديد الاقساط المستحقة عليه وبما ان مخالفة الدفع في الاستحقاق لم يكن لها أثر في وقوع الوفاة وبما ان المبلغ المؤمن عليه عشرة آلاف ليرة سورية ويحق للشركة المدعى عليها ان تحسم منه الاقساط المستحقة لها حتى وفاة المؤمن له مختار وبما ان تركة مختار المذكور وتركة بديعة. لم تصفيا وبما ان من حق احد الورثة أن ينتصب خصما الباقين بوصفه ممثلا لهم في التركات التي لم تقرر تصفيتها لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٧/١٢/١٤ برقم أساس ١٠١٨ وقرار ١/٧٧٤ بإلزام الشركة المدعى عليها بدفع مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية مع الفائدة القانونية من تاريخ الادعاء للجهة المدعية وورثة السيدة بديعة منه الاقساط المستحقة للشركة حتى وفاة مختار. ٢ – تضمينها الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المادة الثالثة عقد التأمين لم تكتب بصورة بارزة بل ادرجت بصورة عادية وان الشرط الذي تضمنته هذه المادة باطل لأنه مما يؤدي الى البطلان والسقوط ولم يكن نتيجة لاتفاق صريح وان شرط جعل الاقساط عمليا دون تنبيه الى موعد استحقاقها فيه تعسف وارهاق للمدين وان الشركة اعترفت بعدم اعذار المدين المستأنف عليه بشكل اصولي لتسديد الاقساط وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٧/١٢ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/٦/٢٢ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث أن الأسباب التي يعتمدها الطاعن لنقض الحكم تتلخص فيما يلي: ان الحكم المطعون فيه استبعد تطبيق المادة الثالثة من عقد التأمين المتضمنة اعفاء شركة التأمين من اعذار المستأمن بدفع الاقساط المستحقة واعتبار العقد مفسوخا تلقاء نفسه عند تخلفه عن دفعها مؤسسة قضاءها على الفقرة الثالثة من المادة ٧١٦ من القانون المدني التي أوجبت ادراج الشروط المتعلقة بحالات السقوط والبطلان بشكل بارز تحت طائلة اعتبارها باطلة كما انه استند فيما قضى به الى الفقرة الخامسة المادة السالفة الذكر معتبرا هذا الشرط الشروط التعسفية الباطلة لما فيه من ارهاق للمدين وانعدام أثره في وقوع الحادث المؤمن منه وتقول الجهة الطاعنة ان الحكم في استناده الى السببين المذكورين وقع في تناقض اذ ان الاخذ بالفقرة الخامسة يجعل كل شرط تعسفي باطلا سواء كان هذا الشرط مطبوعا أم مكتوبا في حين ان النتيجة التي توصلت اليها المحكمة تطبيقا للفقرة الثالثة هي بطلان الشرط لعدم ابرازه بشكل ظاهر مما يفيد صحته فيما لو كان مكتوبا بالخط أو مطبوعا بصورة بارزة . ان الحكم المطعون فيه أخطأ بتطبيق الفقرة الثالثة من المادة المذكورة على واقعة الدعوى ذلك ان الشرط الوارد في عقد التأمين يتعلق بحالة من حالات فسخ العقد ولا ينطوي على السقوط أو البطلان لان السقوط يتحقق في حالة اخلال المستأمن بالتزاماته العقدية من حيث وجوب التصريح عن أوضاعه للمؤمن وعدم تقديم تصريحات كاذبة فيكون سقوط حقه جزاء على هذا الاخلال وينحصر أثره في حرمان المستأمن في تغطية الكارثة التي حصل فيها الاخلال بصورة لا تمتد معها الى فسخ العقد في الماضي أو المستقبل كما ان الابطال جزاء يترتب على تخلف عنصر في العقد أو عدم توافر شروط صحة عنصر فيه وينتج عنه زوال العقد في الماضي واعادة الطرفين الى ما كانا عليه قبل العقد بينما ان الفسخ يرتب انحلال الرابطة العقدية في المستقبل دون الماضي وبما ان الشرط الذي تضمنه العقد بني على تأخر المستأمن في القيام بالتزامه فان الفسخ هو النتيجة القانونية للإخلال بهذا الالتزام تطبيقا للقواعد العامة في الإلزامات التعاقدية فيكون تطبيق الفقرة الثالثة المتعلقة بحالات السقوط والبطلان فحسب مشوبا بمخالفة القانون. ان الحكم المطعون فيه تبنى نظرية الفقهاء الفرنسيين باعتبار الشرط الذي يوجب على المستأمن دفع الاقساط المستحقة في محل اقامة المؤمن من الشروط التعسفية وقد أخطأ الحكم فيما ذهب اليه لان التشريع السوري المستمد القانون المدني المصري يختلف عن التشريع الفرنسي فالمادة ٣٤٥ من القانون المدني السوري توجب الدفع عادة في محل اقامة المدين مالم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك وهذا النص ينطبق على عقود التأمين لان المشترع لم يضع في هذا الصدد نصوصا خاصة كما وانه تبين من الرجوع الى الاعمال التحضيرية للقانون المدني المصري ان المشترع حرص على وضع نص خاص في هذا الشأن بمنع شركات التأمين من اشتراط الدفع في مكاتبها تحت طائلة اعتبار الشرط تعسفيا ولكن المجلس حذف هذا النص اكتفاء بتطبيق القواعد العامة فلا يجوز بعد ذلك الذهاب الى اعتبار هذا الشرط من الشروط التعسفية وعلى هذا إجماع الفقه في مصر . ان الشركة الطاعنة ارسلت جابيها المختص مرارا المطالبة المستأمن بالقسط المستحق فامتنع عن الوفاء معلنا رغبته بأنهاء عقد التأمين وكان على محكمة الاستئناف ان تتثبت من صحة هذه الواقعة التي تؤدي في حالة الثبوت الى انقضاء عقد التأمين بإرادة المستأمن نفسه في حال حياته. في مناقشة السبب الاول والثاني: من حيث ان النزاع يقوم على ما تضمنه عقد التأمين من النص على اعتبار العقد مفسوخا في حال تخلف المستأمن عن دفع الاقساط المستحقة في مدى ستين يوما من تاريخ استحقاقها دون حاجة لتوجيه انذار واعتبار الاقساط المدفوعة حقا للشركة ومن حيث ان هذا النص يؤدي لسقوط حق المستأمن في التعويض ومصادرة الاقساط التي دفعها ويجعل الأثر المتخلف اهمالا لهذا الشرط مختلفا في نتائجه عن الفسخ الذي من شأنه أن يعيد الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد تطبيقا لحكم المادة ١٥٨ من القانون المدني . ومن حيث ان المشترع الذي نص في الفقرة الثالثة من المادة ٧١٦ على بطلان جميع الشروط المطبوعة في الحالات التي تودي بحقوق المستأمن فيما اذا لم تبرز بشكل ظاهر في العقد انما أراد منع الاحتجاج ضد المستأمن بكل ما ورد في وثيقة التأمين من شروط مطبوعة تتعلق بحالة من حالات البطلان أو السقوط مالم تبرز بطريقة خاصة . ومن حيث ان العمل بهذا التشريع يستتبع تشميل البطلان جميع الحالات التي تتأثر فيها حقوق المستأمن المذكور بصورة ينطوي تحتها حالة انفساخ باعتبار انها تؤدي الى سقوط الحق في التأمين وابراء ذمة المؤمن من التزامه بالضمان وفقا للرأي الراجع في الفقه والاجتهاد. ومن حيث ان عدم الأخذ بهذا الشرط المطبوع يترتب عليه ان مجرد التخلف عن دفع القسط المستحق في موعد استحقاقه لا ينجم عنه سقوط الحق في مبلغ التعويض بل لابد من أن يثبت قيام الشركة المؤمنة المكلفة بالسعي الى المدين لمطالبته واعذاره حتى اذا ما تخلف بعدئذ عن الوفاء بالتزاماته امتنع عليه الاستفادة الآثار الناجمة عن العقد . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه سليم فيما أقام قضاءه عليه من بطلان الشرط المختلف فيه الذي لم يكتسب بصورة خطية ولم يبرز بشكل ظاهر فان التصدي للبحث في توفر عناصر التعسف تزيد يستقيم الحكم بدونه . ومن حيث ان استناد الحكم الى نصين قانونيين لكل منهما حالته الخاصة لا يعتبر من عوامل النقض عند امكان الارتكان الى أحدهما فيما انتهى اليه الحكم فان الطعن المثار في هذين السببين حري بالرفض . في مناقشة السبب الثالث: من حيث انه لا خلاف في أن القواعد العامة للالتزامات المنصوص عليها في المادة ٣٤٥ من القانون المدني تخول الدائن اشتراط محلية الدين ودفعه في مكتبه خروجا بذلك عن القاعدة العامة التي تلزم الدائن بالسعي الى المدين لاستيفاء حقه منه . ومن حيث ان المشترع لم يضع أحكاما خاصة لعقود التأمين في هذا الشأن فان ادراج مثل هذا الشرط في العقد لا يعتبر من حيث المبدأ شرطا تعسفيا يخالف النظام العام . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه وان كان أخطأ في تأويل القانون هذه الناحية الا انه خرج بنتيجة سليمة فيما انتهى اليه على الوجه المذكور آنفا هذا فضلا لائحة الجهة الطاعنة أنها اعتادت ارسال جباتها لتقديم الايصالات الى المستأمنين ومطالبتهم بالأقساط المستحقة وانها أرسلت جابيها بالفعل مرارا إلى المستأمن السيد الكيالي مما يمنعها من الاحتجاج بالشرط الذي يعفيها هذا الاخطار ويحرم عليها العودة للتمسك به وبالتالي فان الطعن من هذه الناحية حقيق بالرد. في مناقشة السبب الرابع من حيث أن الاستئناف ينشر الدعوى بالنسبة للمسائل المستأنفة توفيقا لحكم المادة ٢٣٦ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث ان الشركة المستأنفة لم تطعن في الحكم الابتدائي من جهة اغفال الفصل في الدفع القائم على انقضاء العقد برغبة المستأمن فان التذرع بهذا السبب أمام محكمة النقض حري بالرفض ومن حيث انه يتبين مما تقدم ان أسباب الطعن على غير أساس من القانون فانه يتعين رفض الطعن اعمالا للمادة ( ٢٥ ) من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك: حكمت المحكمة برفض الطعن