• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يبدأ ميعاد الطعن إلا من اليوم التالي للتبليغ الصحيح للحكم

لا يبدأ ميعاد الطعن إلا من اليوم التالي للتبليغ الصحيح للحكم، ولا يكفي أن يستخرج الخصم الحكم للاطلاع عليه ما لم يقترن ذلك بإجراءات التبليغ الرسمية وإعلان الخصم به.

نص الاجتهاد

ان اخراج الحكم من قبل احد الخصوم للاطلاع عليه لا يجعل الميعاد ساريا بحقه ما لم يعمد الى القيام باجراءات التبليغ ويعلن خصمه به . المناقشة: تقدم المدعي عربي الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٦/١/١٦ ادعى فيه انه تعاقد المدعى عليه أحمد علي على عقد شركة مركزها دمشق لمدة خمس سنوات لتعاطي بيع جميع أنواع الاحذية الجلدية والكاوتشوك برأس مال قدره خمسة عشر الف ليرة سورية دفع المدعي منه عشرة آلاف ليرة سورية وجاء البند الثاني عشر من صك الشركة ينص على انه لا يحق لأي من الفريقين أن يتنازل عن وضعه في الشركة لأي شخص كان الا بموافقة الفريق الآخر الخطية ، وبما أن المدعى عليه المذكور باع جميع محتويات المحل التجاري العائد للشركة الى عبد المعين ۰۰۰ والى أخيه عدنان بن علي . ثم باع عبد المعين المذكور الثلثين اللذين اشتراهما الى عدنان. فباع هذا بدوره المتجر المشار اليه الى أنور بن عبد الحميد، كل ذلك بموجب صكوك مسجلة لدى الكاتب العدل، وبما ان عمل المدعى عليه أحمد اخلال بتعهده وتصرف منه بما لا يملك يوجب حل الشركة وتصفية أموالها وقسمتها بين الشركاء بحسب العقد لذلك قدم يطلب الحكم بحل الشركة وتصفيتها وتعيين مصف لتصفية اموالها واعادة رأس المال العائد للمدعي اليه مع حصته من الربح واعادة المتجر الى المدعي المستأجر بالاستناد الى العقد موضوع الدعوى وتضمين المدعى عليه الرسوم والنفقات وأتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن أنور الذي تقرر ادخاله كشخص ثالث في الدعوى باعتباره يشغل المتجر ينفي علاقته بموضوع الدعوى وانه تأيد بيعه المتجر الى فهمي بصورة السند العدلي المبرزة والمؤرخة في ١٩٥٦/٨/٣٠ وظهر ان صك التحكيم بالنسبة اليه في حكم المعدوم مما يوجب اخراج أنور المذكور من الدعوى وان عقد الشركة مخالف لأحكام المادة ٤٨٣ من القانون المدني لتضمنه ما يفيد مساهمة المدعي بالخسارة بصورة تستتبع اعتبار الشركة باطلة وتغني البحث في صورية أو عدم صورية الشركة ، وان التصفية في جميع الاحوال باتت واجبة دون تأخير ولذلك قضت بتاريخ ١٩٥٧/٥/٢٩ برقم أساس ٦٦٨ وقرار ٤٤١ .: 1. بإخراج أنور. من الدعوى 2. باعتبار التحكيم باطلا .3. بحل الشركة المتكونة بتاريخ ١٩٥٤/١١/١٥ بين عربي واحمد علي المتفق بينهما على تسميتها شركة تركماني بدمشق ووضعها تحت التصفية 4. بتقسيم أموال الشركة بعد التصفية على أساس اعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل عقدها واذا ظهرت خسائر أو ارباح فتوزع بين الطرفين ضمن حدود العقد الصادر عنهما 5. بتسمية السيد أحمد نسيب. مصفيا وتكليف المدعي بإيداع خمسمائة ليرة سورية صندوق المحكمة سلفة على حساب نفقات التصفية 6. تبليغ المصفي مهمته واعلامه لزوم ايداع نتائج عمله بتقارير منظمة يقدمها الى المحكمة على الاصول . 7. ادخال المصاريف والرسوم ضمن حساب التصفية . ولما لم يقتنع الطرفان بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المدعي عربي قد أدى خرج اعلام الحكم المستأنف واخرجه للتبليغ بتاريخ ١٩٥٧/٦/۱۲ وان وكيله تبلغ الاعلام واستلمه بتاريخ ١٩٥٧/٩/٧ وانه قدم استدعاءه الاستئنافي بتاريخ ١٩٥٧/١٠/٧ أي بعد مضي الميعاد القانوني مما يستلزم رده شكلا كما وان الطرفين المتنازعين والشخص الثالث صرحوا في ضبط المحاكمة قائلين ( اننا اتفقنا على حل النزاع القائم في هذه الدعوى بطريق التحكيم. ) وان النزاع القائم بين المتداعين محدد في استدعاء الدعوى ودفوعهم وان التحكيم المتفق عليه اقترن بالتصديق وأضحت الدعوى من اختصاص الحكم المعين وانه كان يجب على المتداعين مراجعة المحكمة ذات الاختصاص لتعيين حكم بدلا من الحكم المعتذر وان ادخال الشخص الثالث من قبل المحكمة في الدعوى ثم اخراجه منها الا يغير شيئا في وجه الخصومة القائمة بين المدعي والمدعى عليه ولا ينشئ للمدعي قبل الشخص الثالث أي حق ولا يؤثر في التحكيم المتفق عليه بين الطرفين الذي يعتبر قائما ويعود الى الحكم المذكور أمر الفصل في أساس النزاع القائم بينهما وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: 1. رد استئناف عربي شكلا 2. الغاء الفقرة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة من الحكم المستأنف ورد طلب المدعي السير في الدعوى على أن يحق له مراجعة المحكمة ذات الاختصاص بمقتضى ما نصت عليه المادة ٥١٣ من قانون اصول المحاكمات 3. اعادة التأمين الى مسلفه 4. تضمين المدعي الرسوم والنفقات وأتعاب المحاماة النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٦/١ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/٥/٤ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث أن الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تتلخص بما يأتي 1. ان الحكم المطعون فيه قد أخطأ عندما قرر رد استئناف الطاعن لعلة تقديمه بعد مضى المهلة القانونية ذلك ان الطاعن هو الذي أدى الرسوم واخرج الحكم الابتدائي وان الخصم لم يقم بأي مسعى لتبليغه وان استلام الطاعن الحكم لا يعتبر تبليغا اذ لا يتصور أن يتخذ الانسان نفسه خصما لنفسه والتبليغ كما هو العرف اللغوي ايصال العلم من شخص الى آخر وان قانون الاصول الجديد لم يأت بشيء جديد عندما اعتبر التبليغ مبدأ لميعاد تقديم الطعن وقد استقر الاجتهاد في ظل القانون السابق أن استخراج الحكم من قبل أحد الخصمين لا يعتبر تبليغا وان السير على هذا الاجتهاد يؤدي الى اعتبار اطلاع الخصم على الحكم بالصورة الرسمية مبدأ للمهل القانونية بصورة تجعل الدعاوى البدائية بحكم الدعاوى الصلحية مع ان الشارع فرق بينهما عندما جعل مبدأ المهل في الاخيرة تفهم الحكم دون حاجة لتبليغه 2. ان قول المحكمة بأن ادخال الشخص الثالث لا ينشئ للمدعي حقا قبله لا يأتلف مع نص المادة ١٥٣ لأنه بوصفه مشتريا للمتجر من أحد الشركاء فقد نشأ بينه وبين البائع رابطة لا تقبل التجزئة كما انه رضخ لقرار المحكمة بإدخاله في الدعوى واشترك في انتخاب الحكم وهذا مما يجعل الخصومة قائمة بينه وبين المدعي وهي خصومة لا تنتهي الا بحلها من قبل المحكم أو من قبل المحكمة 3. ان الطاعن أوضح للمحكمة ان الشخص الثالث قد أقر ببيعه المتجر الى قريبه فهمي وان التحكيم لم يعد ممكنا إذ أنه لا يسري ولا على الاطراف الذين اشتركوا فيه وطلب دعوة المقر له الجديد ولكن محكمة البداية ومن بعدها محكمة الاستئناف ذهلتا الفصل في هذا الطلب وكان على محكمة الاستئناف ان تفصل في هذا الطلب سواء قبل الاستئناف بالنسبة لانور ٠٠ أم لم يقبل باعتبار ان من حق الطاعن أن يستأنف الحكم استئنافا تبعيا مما يخالف أحكام المادة ٢٣٦ من قانون اصول المحاكمات في مناقشة السبب الاول: من حيث ان ميعاد الاستئناف المرفوع ضد الأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية لا يبدأ الا من اليوم الذي يلي تاريخ تبليغ الحكم مالم ينص القانون على خلاف ذلك تطبيقا للمادة ٢٢٩ من اصول المحاكمات أي قبل تعديلها . ومن حيث ان مجرد اخراج الحكم من قبل احد الخصوم للاطلاع عليه لا يجري الميعاد بحق هذا الخصم مالم يعمد الى القيام بإجراءات التبليغ ويعلن خصمه به لتأخذ آثار التبليغ في الظهور ومن حيث انه ينجم عن هذا المبدأ ان قيام مستخرج الحكم لتبليغه الى خصمه يجعل المهل القانونية سارية بحق المعلن والمعلن اليه على السواء من وقت وقوع التبليغ على اعتبار ان قاعدة نسبية الآثار المترتبة على اجراءات التبليغ لا يمكن تطبيقها في حالة عدم امكان تجزئة مفاعيل هذا التبليغ لان تطبيقها يؤدي الى صيرورة الأحكام قطعية بحق المعلن اليه وبقائها معرضة للطعن من قبل المعلن كما انه يتنافى مع القواعد العامة للاذعان الضمني . ومن حيث ان الحكم الابتدائي جرى تبليغه الى الخصمين في ١٦ و ١٧ حزيران من عام ١٩٥٧ فان رفع الطاعن الاستئناف في ١٩٥٧/١٠/٧ يغدو بعد فوات الميعاد ومن حيث ان الطاعن الذي استأنف الحكم استئنافا أصليا لا يملك التذرع بالاستئناف التبعي لأول مرة امام محكمة النقض على اعتبار ان لكل من الاستئنافين آثاره وأحكامه ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى برد استئناف الطاعن شكلا يعتبر بحسب النتيجة موافقا لهذه القواعد القانونية فانه يتعين رفض الطعن لذلك: حكمت المحكمة بالأكثرية برفض الطعن