إذا كان ما انتهت إليه محكمة الموضوع في تقدير الأدلة وتكييف الوقائع مستنداً إلى ما هو ثابت في أوراق الدعوى، فلا يُعد ذلك خطأً مهنياً جسيماً ولا يصلح سبباً للمخاصمة.
ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان لما توصلت اليه المحكمة اصلا في اوراق الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 26/12/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي: أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – المحكمة حكمت المدعي بالمخاصمة بجرم التهريب مع انه لم يسلك طريقا غير محدد بالأحكام القانونية والنظامية لإدخال البضائع واخراجها2 – ارتباك المدعي بالمخاصمة ورجوعه جعل الامن يشك به ويلقي القبض عليه3 – المدعي بالمخاصمة تناول جريمة الهيروئين قبل البدء بما فعله مما جعله فاقدا للوعي والعقل 4 – المحكمة لم تبحث بالنية الجرمية والركن المعنوي للجريمةفي المناقشة:حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم 2017 اساس 2304 تاريخ 14/11/2005 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بالقرار الصادر عن محكمة الجنايات القاضي بتجريمه بجناية الشروع بتهريب المواد المخدرة وفق أحكام المواد 39/41 من القانون رقم /2/ لعام 1993 الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان محكمة الموضوع قد استثبتت من ادلة القضية قيام المدعي بالمخاصمة بالمشروع بتهريب مادة الهيروئين المخدر عن طريق تغليفها وابتلاعها وبناء رجال الجمارك بإلقاء القبض عليه عندما كان يحاول الدخول من لبنان الى سورية ومصادرة كمية الهيروئين بعد اخراجها من بطنهوحيث ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان لما توصلت اليه المحكمة اصلا في اوراق الدعوى كما ان ما انتهت اليه المحكمة لجهة تكييف الدعوى والتطبيق القانوني في محله على ضوء وقائع الدعوى مما يجعل القرار محل المخاصمة بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم وهذا ما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه خمسمائة ليره سورية