إذا انحصر النزاع في تمييز ما اشتُري من المهر عما قُدّم هدية، فإن المحكمة الشرعية تختص بما كان من المهر وتخرج من ولايتها منازعة الهدايا، ويجب عليها أولاً تحديد وصف الأشياء ثم تقدير قيمة ما ثبت أنه من الجهاز المشتَرى من المهر.
ينعقد الاختصاص للمحاكم الشرعية في حدود الأشياء الجهازية المشتراة من المهر دون الأشياء المقدمة على سبيل الهدايا المناقشة: لما كان الخلاف بشأن المهر منحصراً في امرين:1 – الخلاف على ما تدعي الطاعنة أنه من الهدايا ويدعي المطعون ضده أنه من المهر.2 – الخلاف على قيمة الأشياء الجهازية المشتراة من المهر.كان على القاضي أن يبت في الأمر حتى إذا تبين له ما هي الأشياء المشتراة من المهر وما هي الأشياء المقدمة على أنها هدية عمد إلى التحقق من قيم ما اشتري من المهر وقرر عدم اختصاصه في الخلاف على الهدايا لأن لها حكم الهبة بنص الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من قانون الأحوال الشخصية.