لا تنهض مسؤولية الخطأ المهني الجسيم لمجرد خطأ محكمة الموضوع في وزن الأدلة أو استنتاجها متى كان استنادها قائماً على عناصر موجودة في الملف. كما لا يُلام القاضي إذا التزم بالإجراء القانوني الخاص بدعوة شهود الدفاع أو قدّر عدم جدوى سماع شاهد غير مستوفٍ لشروط الطلب.
ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على ان تقدير الادلة يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير حتى بفرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان لما توصلت اليه اصلا في اوراق الدعوىان قانون اصول المحاكمات الجزائية قد حدد اسلوب لدعوة شهود الدفاع وهي تقديمهم لممثل النيابة العامة قبل 24 ساعة من الجلسة وليس بعد استكمال أسباب الدفاع والانتهاء في سماع الشهود ان تكرار ممثل النيابة العامة لمطالبته السابقة يعتبر بمثابة مطالبة جديدة المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 4/4/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي: أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي: 1 – مخالفة الهيئة المخاصمة حكم القانون2 – عدم وجود مطالبة للنيابة العامة3 – حرمان المدعي بالمخاصمة من إثبات براءته4 – الهيئة المخاصمة بنت قناعتها على قرائن ظنية واستنتاجات يعتريها الشك5 – الخطأ في تفسير القانون في المناقشة:حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم 1730 اساس 1073 تاريخ 13/10/2005 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بقرار محكمة الجنايات القاضي بتجريمه بجناية الشروع الناقض بالسرقة بالعنف الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على ان تقدير الادلة يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير حتى بفرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان لما توصلت اليه اصلا في اوراق الدعوىوحيث ان استناد محكمة الموضوع على الادلة المتوفرة وهي أقوال الشاكي في بضبط الشرطة ولدى قاضي التحقيق وحتى امام المحكمة والتي تفيد دخول المدعي بالمخاصمة الى منزل الشاكي في الساعة الواحدة والنصف ليلا وهو يضع شماخا على وجهه وحافي القدمين بعد ان كان القى بحجر على حائط المنزل للتأكد من خلوه من السكان ومن ثم القاء القبض عليه من قبل الشاكي وقيامه بعض الشاكي بأصبعه وضربه وكذلك اقرار المدعي بالمخاصمة بهذه الوقائع يجعل ما استنتجته المحكمة من ان فعل المدعي بالمخاصمة كان من اجل السرقة وليس من اجل المصالحة مع الشاكي لا يصل بقرارها الى درجة الخطأ المهني الجسيم على اعتبار انه لا يعقل ان يقوم المدعي بالمخاصمة بالدخول الى منزل الشاكي في الوقت المشار اليه وبالشكل الذي دخل فيه من اجل مصالحة الشاكي اضافة الى انه لم يسم بأقواله لدى الشرطة الاشخاص الذين كانوا يسهرون عنده وطلبوا منه الذهاب الى منزل الشاكي من اجل مصالحته ويجعل أقواله بعد ذلك من قبل الاستدراكوحيث ان نقض القرار للمرة الثانية كان لسبب عدم رد الاكثرية على مخالفة المستشار المخالف وبالتالي فانه لا تثريب على المحكمة اذا هي لم تدع مشاهدة الاخير الذي سماه لعدم جدواه كما ان قانون اصول المحاكمات الجزائية قد حدد اسلوب لدعوة شهود الدفاع وهي تقديمهم لممثل النيابة العامة قبل 24 ساعة من الجلسة وليس بعد استكمال أسباب الدفاع والانتهاء في سماع الشهود وهذا غير متوفر في الدعوى وعلى اعتبار ايضا ان دعوة الشاهد في هذه الحالة يعود للسلطة التقديرية لرئيس المحكمة ولا خطأ عليه اذا قدر عدم دعوتهوحيث ان تكرار ممثل النيابة العامة لمطالبته السابقة يعتبر بمثابة مطالبة جديدةوحيث ان ما ذهبت اليه محكمة الموضوع في حكمها لا يصل الى ما دون الحد الادنى لتفسير القانون وبالتالي لا ينحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليره سورية