• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن من حق مؤسسة التحقيق والإحالة الاستفادة من أي دليل يتوفر في الأوراق ويكون من شأنه ترجيع غلبة الظن على ارتكاب الفاعل الجرم المسند اليه

سلطة التحقيق والإحالة لا تُلزم بالدليل اليقيني القطعي، بل يكفيها قيام شبهات وقرائن من شأنها ترجيح الاتهام والإحالة إلى محكمة الموضوع، على أن يبقى تقدير اليقين والتكييف القانوني من اختصاص محكمة الحكم.

نص الاجتهاد

أن من حق مؤسسة التحقيق والإحالة الاستفادة من أي دليل يتوفر في الأوراق ويكون من شأنه ترجيع غلبة الظن على ارتكاب الفاعل الجرم المسند اليه لإحالته الى محكمة الموضوع التي تتحرى اليقين المطلق عند الإدانة بحسبان أن سلطة التحقيق لا تتعرض من أجل الإحالة الى الأدلة اليقينية الحاسمة كما تتوخاها محكمة الموضوع عند الإدانة وإنما تكتفي بوجود شبهات وقرائن تجعل الاتهام قائما والإدانة مرجحة والقناعة اليقينية والتكييف القانوني يعودان الى محكمة الموضوع المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا29/3/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – التفتت الهيئة المخاصمة عن إزالة التناقض الحاصل في أقوال والد المتوفاة أمام قاضي التحقيق وهو قد نفى وجود أي خلافات بينه وبين مدعي المخاصمة بينما قال بعض الشهود بوجود هذه الخلافات واعتمد القرار الصادر عن قاضي التحقيق وقاضي الإحالة على أقوال من قال بهذه الخلافات2 – لم تتعرض الهيئة لما جاء في تقرير الكشف الأولي على الجثة حول كدمة رضيه على جسد المغدورة وقول بعض النسوة أنهن شاهدن هذه الكدمة وهذا يعتبر إهمالا لوثيقة رسمية مبرزة في الدعوى3 – أجريت الخبرة الطبية الثانية بمعرفة الطبيب نفسه الذي أجرى الخبرة الأولى4 – ليس هناك قصد جرمي لمدعي المخاصمة ولا يصح افتراض علمهما ببراءة والد الفتاة افتراضا عن تقديم الأخبار للنيابة العامة بحمصفي المناقشة والتطبيق القانوني: من حيث أن واقعة الدعوى تتحصل في أن الفتاة لينا توفيت بقرية الحازمية بتاريخ ـا31/8/2002 بمنزل والدها إثر تأثرها باستنشاق مبيد حشري تم رشه في المنزل وأجري الكشف على جثتها بتاريخ ـا31/8/2002 ودفنت الفتاة بتاريخ ـا3/9/2002 ورد الى النيابة العامة بحمص إخبار خطي تضمن أنه حصل حادث قتل الفتاة المذكورة على طريق الحازمية وأن الفاعلين هما والد الفتاة حسن وولده أحمد وأحال المحامي العام الإخبار الى قاضي التحقيق الذي تولى التحقيق به مجددا وتم إخراج الجثة من القبر بتاريخ ـا4/9/2002 والكشف عليها من قبل طبيبين شرعيين أكد أن سبب الوفاة هو ذاته الوارد في الكشف الأول وأصدر قاضي التحقيق بحمص قراره رقم /1040/ تاريخ ـا30/12/2003 باتهام المخبرين (مدعي المخاصمة) بجناية الافتراء الجنائي وفق المادة (393/2) عقوبات بعد اعترافهما بأنهما اللذان أرسلا الإخبار الى المحامي العام بحمص ولدى استئنافه أصدر قاضي الإحالة بحمص قراره رقم (421/148) تاريخ ـا1/3/2004 باتهام مدعيي المخاصمة بجناية الافتراء الجنائي وفق المادة (393/2) وقد طعن مدعيا المخاصمة بالقرار الأخيرفأصدرت الهيئة المشكو منها القرار المخاصم رقم(2616/2510) تاريخ ـا13/12/2004 برفض الطعنوحيث أن من حق مؤسسة التحقيق والإحالة الاستفادة من أي دليل يتوفر في الأوراق ويكون من شأنه ترجيع غلبة الظن على ارتكاب الفاعل الجرم المسند اليه لإحالته الى محكمة الموضوع التي تتحرى اليقين المطلق عند الإدانة بحسبان أن سلطة التحقيق لا تتعرض من أجل الإحالة الى الأدلة اليقينية الحاسمة كما تتوخاها محكمة الموضوع عند الإدانة وإنما تكتفي بوجود شبهات وقرائن تجعل الاتهام قائما والإدانة مرجحة والقناعة اليقينية والتكييف القانوني يعودان الى محكمة الموضوعوحيث أن عبارات الإخبار الصادرة عن مدعيي المخاصمة يدلان على مدعيي المخاصمة قالا فيه إن هناك جرم قتل حصل للفتاة وأن الجناة هم والد الفتاة وأخوها وهذا يدلل على أن مدعيي المخاصمة وجها الاتهام للأب والأخ صراحة وبلا مواربة ولم يجعلا إخبارهما مطلق التعابير دون توجيه الاتهام الى شخص مخصوص حتى يقال أنهما فاعلا خير ولا نية جرمية لديهما وقت كتابة الإخبار كما يزعمان وبالتالي فإن الأدلة المتوفرة في القضية تكفي لترجيح الاتهام بحقهما ومحكمة الموضوع هي التي تتحرى اليقين المطلقوحيث أن الهيئة مصدرة القرار المشكو منه أعملت المبادئ القانونية السليمة ولم ترتكب أي خطأ مهني جسيم فيما انتهت اليه بقرارها مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين 3 – تضمين مدعيي المخاصمة الرسوم والنفقات وتغريمه ألف ليرة سورية