إذا كان ما اعتمدته المحكمة في تكوين اقتناعها مستنداً إلى أوراق الدعوى وأدلتها، فإن تقديرها لتلك الأدلة يدخل في سلطتها ولا يرقى الخطأ فيه إلى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب للمخاصمة.
أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد استقر على أن تقدير الأدلة يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير حتى بفرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أنه لما استندت اليه المحكمة أصلا في أوراق الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا18/6/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – الهيئة المخاصمة لم تبحث بموضوع الطعن2 – ضبط الأمن الجنائي ليس له قوة ثبوتية3 – قرار محكمة النقض غير واضح4 – المدعوة نور داود غيرت إفادتها بضبط الشرطة وذلك أمام قاضي التحقيق5 – الشك يجب تفسيره لمصلحة المدعى عليه6 – الهيئة لم تدرس الدعوى للنيابة واهتمامفي المناقشة: حيث أن المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن غرفة الأحداث بمحكمة النقض رقم/1312/ أساس /1325/ تاريخ ـا21/11/2004 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بقرار محكمة الأحداث القاضي بتجريمه بجرم إجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد استقر على أن تقدير الأدلة يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير حتى بفرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أنه لما استندت اليه المحكمة أصلا في أوراق الدعوىوحيث أنه تبين من شهادة المدعوة نور أمام قاضي التحقيق إن المدعي بالمخاصمة قد وضع قضيبه في شرجها وأفرغ شهوته فيه وقد تأييد ذلك بالتقرير الطبي الذي تبين منه وجود توسع في شرجها وبذلك كان أخد المحكمة بهذه الأدلة ولا يؤثر على قناعة المحكمة ما ذكرته المدعوة نور بضبط الشرطة أنه ثبت بالتقرير الطبي صحة أقوالها لجهة ادخال قضيبه في شرجها مما يجعل القرار محل المخاصمة غير منحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم وهذا يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه ألف ليرة سورية