إذا كانت الأفعال المادية والنتيجة الواقعة في الدعوى تكشفان عن القصد الجرمي، جاز استخلاص النية الجرمية من مجمل الوقائع والقرائن، ويكون تقدير ذلك من صلاحية محكمة الموضوع.
أن النية الجرمية تستنبط من خلال الأفعال المادية والنتيجة الجرمية التي تحققت المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا13/6/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – عدم تفحص أوراق الدعوى2 – مخالفة قرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض3 – عدم الالتفات الى الدفوع المثارة4 – عدم ثبوت النية الجرمية لدى الجهة الطاعنة5 – افتراق حسن ورشيد6 – ثبوت حمل المغدور لبارودة روسية7 – عدم وجود سلاح مع الجهة المدعية بالمخاصمة8 – عدم وجود رضوض على جسم المغدور9 – عدم الالتفات الى أقوال الطاعن رشيد أمام محكمة الجنايات10 – حرمان الجهة الطاعنة من الأسباب المخففة القانونية تبعا لإسقاط الحق الشخصي في المناقشة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة خالد ورشيد وحسين وحسن يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم/1891/ أساس/1501/ تاريخ ـا30/10/2005 والمتضمن رفض طعنهم موضوعا والمتعلق بقرار محكمة الجنايات القاضي بتجريم كل من حسن ورشيد بجناية القتل القصد وخالد وحسين بجناية التدخل في جريمة القتل القصد الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث أن محكمة الموضوع قد استندت الى أدلة متوفرة في الدعوى في استكمال قناعتها بأن المدعي بالمخاصمة قد ارتكب كل منهم الجرم الذي حكم به من قبلها وهو القتل قصدا للمدعيين بالمخاصمة المذكورين أعلاه وذلك عن طريق قيامهما بضرب المغدور بالعصي على رأسه مما أدى الى كسر جمجمته كما قاما بتركه في مكانه دون اسعافه الى أن نزف دمه حيث توفي بعد ذلك نتيجة هذا الضرب كما قام الآخران بتسليط أضواء السيارة على المغدور من أجل كشفه وتمكين الأولين في الإمساك به وضربه مما يجعل جرمهما هو التدخل في القتل قصدا وكما أن اطلاق المغدور للنار من البارودة كان بقصد ابعاد المدعين بالمخاصمة وليس من أجل قتلهم إذ لم يتوفر أي دليل على قصده اصابتهموحيث أن النية الجرمية تستنبط من خلال الأفعال المادية والنتيجة الجرمية التي تحققتوحيث أن اجتهاد الهيئة العامة مستقر على أن تقدير الأدلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بقرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أنه لما توصلت اليه أصلا في أوراق الدعوىوحيث أنه وفي ضوء ما ذكر فإن أسباب المخاصمة لا تنال من القرار محل المخاصمة ولا تنحدر به الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعين الرسم والنفقات 3 – تغريمهم ألف ليرة سورية